وجه

آخر مقالات وجه



الاقتصادي – خاص:

إيهاب بركات

"أفضل طريقة للتنبؤ بالمستقبل هي أن تصنعه.. ولسنا بحاجة لأن نتنبأ بالمستقبل طالما أنه صنع واقعاً يتمرد على الماضي"، خلف الحبتور أثبت نظرية أن الفقير لا يظل فقيراً، وأثبت لكل من يعرفه بأنه رجلٌ صنع عالماً لنفسه وراح يصنع لغيره، خلف الحبتور .. قصة رجل لم يعرف الاستسلام، نستطيع من خلالها أن نتعلم أشياء كثيرة، أهمها.. أن ليس هناك ما يُسمى المستحيل.

مواطن إنسان سياسي ورجل أعمال.. يحملها خلف جميعها  

خلف أحمد الحبتور مواطن إماراتي وشخصية متميزة في المجتمع، يشغل هذا الرجل اليوم منصب رئيس مجلس إدارة مجموعة الحبتور ، إحدى أكثر الشركات نفوذاً في منطقة الخليج.

لا تقتصر شهرة خلف الحبتور على إنجازاته العديدة في مجال الأعمال، بل تمتدّ لتشمل أيضاً معرفته الشاملة بالشؤون السياسية وأعماله الإنسانية ومساعيه لإرساء السلام، ولطالما كان سفيراً لبلاده إلى دول العالم وإن بصفة غير رسميّة، ويكتب بشكل موسّع عن السياسات المحليّة والعالميّة، وينشر مقالاته في وسائل الإعلام المختلفة، كما نُشرت له كتب عدة.

خلف الحبتور الذي يُقبل على الحياة بتفاؤل ويتمتّع بشخصية محبّة ومضيافة، اكتسب احترام شركائه الذين يرون فيه إنساناً متّزناً وتقدميّاً، وهو عضو ناشط في المجتمع، يعتبر أن واجبه الوطني يحتم عليه بذل قصارى جهده ليسهم في ازدهار بلاده، وتطويرها، وارتقائها، كما أنّه رجل اجتماعي يحبّ التعرّف إلى أشخاص جدد، ويستمتع باكتساب المعرفة.

وهو الآن رئيس مجلس إدارة "مجموعة الحبتور" ورئيس مجلس إدارة "شركة دبي الوطنية للتأمين وإعادة التأمين"، وسبق أن تولى عدة مناصب منها عضو في "المجلس الوطني الاتحادي"، وعضو في مجلس إدارة "غرفة تجارة وصناعة دبي"، ورئيس مجلس إدارة "بنك دبي التجاري"، وعضو في كلية جون كينيدي للإدارة الحكومية في "جامعة هارفرد"، كما كان العضو غير الأميركي الوحيد في مجلس الحكام العالمي للمنظّمة الأمريكية المتحدة للخدمات "USO" ما بين 1994 و1997.

لا فرق لدى خلف بين الكرسي الشعبي وكرسي الإدارة

بدأت انطلاقة خلف الحبتور في مسيرته المهنيّة موظّفاً في شركة إنشاءات إماراتية محليّة، ليؤسّس بعد ذلك عام 1970 شركته الخاصّة والتي أطلق عليها آنذاك اسم "شركة الحبتور للمشاريع الهندسية".

وفي وقت لاحق، أصبح لديه شركات عديدة تعمل جميعها تحت مظلة "مجموعة الحبتور"، وقد واكبت المجموعة النهضة التي عاشتها دولة الإمارات العربية المتحدة، وهي اليوم إحدى أكثر شركات الأعمال تطوراً في المنطقة، حيث تخطّت حدود منطقة الشرق الأوسط لتصل إلى شتّى أصقاع العالم.

عاصر رجل الأعمال خلف الحبتور، ابن منطقة الشندغة في إمارة دبي، حقبة الحماية البريطانية لمشيخات الساحل المتصالح، وما تخللها من فقر وعوز وأمية وحرمان، ثم عاصر حقبة رحيل البريطانيين عن المنطقة وقيام الكيان الوحدوي بين إمارات الساحل السبع بقيادة الشيخين زايد بن سلطان آل نهيان وراشد بن سعيد آل مكتوم، كما عاصر النهضة التي تعيشها دولة الإمارات اليوم على مختلف الصعد.

يؤمن الحبتور بالواقعية والحاضر، لا لأنه تخلى عن ماضيه، بل من الأفضل أن ينسى ذاك الطفل الفقير ليكون فقط الرجل الملياردير اليوم، ولا يمكن لشخصية كخلف أن لا يفكر في المستقبل، لكن هذا الأمر مختلف لديه فيقول: "إن أفضل طريقة للتنبؤ بالمستقبل هي أن تصنعه"، هذه مقولة لم تكن مجرد حبر على ورق، فالمشاريع الحية تتحدث عن نفسها وتسهم في دبي المستقبل.. لكن الماضي ظل محفوراً في ذاكرة خلف.

فإذا أراد أن يعود لحياته في ذاك الحي القديم، يتجه لمنطقته التي سكن فيها في دبي، تصل السيارة أمام بقالة شعبية، ويسلم خلف على البائع الذي يعرفه منذ كان يسكن في هذه المنطقة قبل 40 عاماً، يجلس خلف على الكرسي الشعبي في البقالة، يطلب الباجلا والخبز الشعبي.

وعند العودة لإحياء الثراء اليوم، وخلف كواليس مكاتب الحبتور، تدور مناقشة الاستثمارات واتخاذ القرارات المهمة، حوارات وحوارات حول الاستثمارات الخارجية التي بات يحذر منها عقب خسارته في "بنك باركليز" عام 2009، وبحث في الاستثمارات المحلية والشراكات أيضاً.

كان شاهداً على بداية نهضة بلاده

عرضت "قناة العربية" عام 2013 في سلسلة شخصيات اقتصادية لقاءً خاصاً مع رجل الأعمال الإماراتي خلف الحبتور، حيث حاورته فاطمة الضاوي في رحلة يكشف فيها عن مراحل بناء ثروته التي بدأت من مرفأ صغير لصيد الأسماك والتجارة عند خور دبي إلى المساهمة في بناء واحدة من أروع مدن العالم هي دبي.

كانت ولادة خلف الحبتور عام 1949 في دبي، وكان والده تاجر لؤلؤ، وهو الآن أب لـ6 أبناء، و25 حفيداً، كانت البداية عام 1970 عندما بدأت "شركة الحبتور" بتمويل عدد من المشاريع الحكومية، وكان ذلك بالتزامن مع تأسيس "اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة" عام 1971، وقد ألهمه هذا التغيير لكي يتعهّد ببناء سلسلة من المشاريع الرائدة، التي حققت جميعها نجاح واضح.

الحبتور ودبي.. حكاية واحدة

يشبه بعض من كتب وسخّر قلمه ليتحدث عن هذا الرجل حكاية الحبتور بحكاية مديتنه دبي، فكما أن دبي تحولت على نحو يشبه المعجزة من قرية صغيرة صحراوية خالية من الشوارع إلى مدينة عصرية مستقبلية صاعدة يطمح الكثيرون للعيش بها، فقد انتقل الحبتور من حياة الجوع والفقر والحاجة وركوب الجمال، إلى عالم الثراء والمال وحياة المشاهير والتنقل بالطائرات واليخوت الخاصة، بل انتقل من موظف بسيط معدوم لا يتجاوز دخله الشهري بضع مئات من الروبيات إلى صاحب نفوذ في أوساط المال والأعمال، بدليل أن مجلة "فوربس" الشهيرة صنفته عام 2013  ضمن قائمتها السنوية لأغنى أغنياء العالم بثروة قدرتها المجلة بملياري دولار، بينما قدرها هو بأكثر من ضعف هذا المبلغ.

من خلال ما نقرأه عن هذا الرجل، وما نسمعه في مقابلات أجراها مع وسائل إعلام محلية وعربية وأجنبية، يمكن القول بأن الحبتور رجل عصامي بدأ حياته موظفاً صغيراً في شركة أميركية كانت تعمل في مجال المسح البترولي بدبي، وتفاصيل ذلك أنه أراد حينما كان في سن الرابعة عشرة كسب بعض المال، فتقدم للعمل بهذه الشركة في وظيفة مترجم، رغم أنه لم يكن يجيد من الإنجليزية سوى بضع مفردات، كما أنه لم يكن يحمل أي شهادة، وحينما اكتشف رؤساؤه الحقيقة، لم يطردوه رفقاً بحاله، وإنما ثبتوه على وظيفة مساعد مصور براتب متواضع قدره 250 روبية، وفي هذه الأثناء تعلم الحبتور التصوير وتحميض الأفلام وغيرها من المهارات ذات الصلة، فقررت الشركة رفع راتبه إلى 300 روبية، وكان رئيسه الأميركي المباشر حريصاً على إيصال المبلغ بنفسه كل شهر إلى أسرته، خوفاً من أن يتصرف فيه بطريقة لا تخدم عائلته المحتاجة، فإضافة إلى والده الذي كان طواشاً بسيطاً ووالدته التي كانت ربة بيت، كان لديه 6 أخوة و4 أخوات، ولهذا كانت العائلة بحاجة إلى معيل يعمل ليسد رمقها، وللسبب نفسه لم يكن راتب الـ 300 روبية كافياً، فكان الحبتور يبحث عن عمل أكثر دخلاً إلى أن اقترح عليه صديق والده محمد سعيد الملا أن يعمل معه في العلاقات العامة في شركة للمقاولات كان ينوي إنشاءها في أبوظبي والعين.

من كل خطوة تعلم الحبتور درساً

وفي "شركة الملا" عمل الحبتور لمدة ثلاث سنوات، كانت شاقة بحسب تعبيره، لكنها من ناحية أخرى كانت مفيدة لأنها أكسبته خبرة التعامل مع نماذج مختلفة من البشر، وعلمته كيفية مواجهة المشاكل والتحديات اليومية، لكنه رغم ذلك، ورغم وصول راتبه الشهري إلى 1500 روبية خلال عمله مع الملا قرر أن يترك وظيفته لديه، وكان تبريره أنه لا يستطيع العمل موظفاً طوال حياته.

خطوة الحبتور التالية كانت الاقتراض من أجل العمل في التجارة التي لم يكن مطلعاً على أسرارها وخفاياها فكان الفشل والخسارة من نصيبه، وعن تفاصيل ذلك يقول: "ذهبت إلى أخي محمد وكان يعمل في تجارة الذهب في الهند مع محمد سعيد الملا، وطلبت منه أن يقرضني مالاً لأنني مللت الوظيفة وأريد أن أعمل بالتجارة، فأعطاني 50 ألفاً، تاجرت بالثلاجات والغسالات من دون أن أعرف بهذه التجارة، وجاء أصحابي.. واحد أخذ ثلاجة وآخر غسالة ولم يعطوني ثمنها فذهبتْ التجارة وذهب رأس المال".

رغم كل محاولاته كان الفشل يعتري طريقه.. لكنه نجح أخيراً

بعد ذلك ذهب واستأجر مكتباً في ديرة عند راشد اليتيم، الذي منحه شقة مؤلفة من غرفتين رغم معرفته بأنه مفلس ولا قدرة له على دفع بدل الإيجار، وفي تلك الشقة وافق على العمل مع الحبتور شاب فلسطيني ومهندس مصري، وهكذا أسس الحبتور أول مكتب له، لكنه ظل بلا عمل، فذهب شاكياً إلى الوجيه جمعة الماجد ، الذي كان يبني وقتها فيلا لشخص من أقاربه، الأمر الذي جعل الماجد يمنحه مقاولة بناء الفيلا. يقول الحبتور: "عملت عليها 24 ساعة يومياً حتى انتهيت منها ولكن للأسف لم تحقق ربحاً".

وفي السياق ذاته يقول: "بدأت مشروعاً آخر لبناء سينما بلازا في بر دبي لعبد الوهاب كلداري، قلت له: أبو أحمد سمعتُ أنك ستبني سينما، قال: نعم أولست تعمل مع الملا؟ فقلت له: لا تركتُ العمل عنده وأعمل لحسابي ولكن لا أملك مالاً ولا أعطيك ضماناً بنكياً، بدأت العمل وكانت بداية موفقة وبدأتْ الأمور تسير إلى الأحسن رغم المنافسة وعدم التكافؤ لأنه في ذلك الوقت كانت الشركات الإنجليزية هي المسيطرة، بعدها ذهبتُ إلى الشيخ راشد بن سعيد وقلت له أريد أن أعمل في بناء المشافي أعطني فرصة لأثبت أنني أحسن من الإنجليزي فوافق، دخلتُ في المناقصة وبعدها أخذتُ مشافي دبي كلها والمشاريع الكبرى وكان لدعم المغفور له الشيخ راشد الأثر الكبير، ومن ذلك الوقت وأنا أبني معظم مشاريع دبي الكبيرة".

بداية المشوار.. ولا يزال الحلم يتحقق

تأسست، في مايو (أيار) 1970، أي قبل عام واحد من قيام دولة الإمارات العربية المتحدة "شركة الحبتور الهندسية"، والتي تطورت مع الزمن لتصبح "مجموعة الحبتور" حالياً، ذات المشاريع العمرانية الضخمة، وهي من أوائل الشركات التي توسعت أنشطتها تحت علم الدولة الاتحادية.

وتعمل المجموعة بشكل رئيس في قطاع الإنشاءات، لكنّها تُعنى أيضاً بإدارة الفنادق الفخمة، والاستثمارات العقاريّة، والمؤسسات التربوية، والتأمين، ووكالات توزيع السيارات، وتأجير السيارات، وقطاع النشر، وتستمرّ المجموعة اليوم بالنموّ، مؤمنة الوظائف لآلاف الأشخاص، حيث يعمل فيها اليوم أكثر من 40 ألف موظف، في أنشطة تتوزع على قطاعات الفنادق والتعليم والصحة، إضافة لوكالات السيارات الفارهة مثل بنتلي.

وتقول صحيفة "الشرق الأوسط"  في تقرير لها عام 2005 عن أنشطة الحبتور: "تعتبر الحبتور للمشاريع الهندسية واحدة من أنجح شركات الإنشاءات في منطقة الشرق الأوسط ويتضمن سجل إنجازاتها مشاريع تشكل علامات فارقة في مسيرة تطور الإمارات".

وتضيف: "نمت مجموعة الحبتور مع نمو دولة الإمارات، ورغم شهرتها بعملها في مجال الإنشاءات، فإنها معروفة على المستوى العالمي أيضاً لنشاطاتها في مجالات أخرى تتضمن الفنادق والعقارات والتعليم والتأمين ووكالات السيارات والنشر، وهي اليوم من أكثر الشركات نجاحاً وتمتعاً بالاحترام في الإمارات، ويعمل فيها أكثر من 40 ألف شخص، كما تتوزع أعمالها خارج الإمارات في لبنان والأردن ومصر والمملكة المتحدة".

نجاح ولِد من الألم

في مقابلة أجرتها معه إحدى الصحف المحلية عام 2013 تحدث الحبتور عن مرحلة طفولته، راسماً لوحة دقيقة لمعاناة جيله في حياتهم اليومية فقال: حين كنت طفلاً كنت أرى (البرستي) التقليدي الذي عشنا فيه قصراً كبيراً، لكنه في الواقع كان صغيراً جداً ويعج بثلاثة راشدين، وطفل حديث الولادة، وأنا الصبي الصغير، أما الأثاث فكان عبارة عن سرير واحد لم ينم عليه أحد يوماً، لأننا كنا نفضل الاستلقاء على البطانيات أو الفرشات الرقيقة التي كنا نعيد طيّها وترتيبها صباح كل يوم على السرير، أما المفروشات الأخرى في المنزل فتألفت من سجادة من الصوف مصنوعة يدوياً، ووسائد كنا نتكئ عليها لنتبادل الأحاديث، وصينية مستديرة نجتمع حولها لتناول الطعام بأيدينا.

ويتابع: لم تكن هناك نوافذ في منزلنا فلم نكن بحاجة إليها، فالفتحات بين سعف النخيل أدخلت علينا ما يكفي من الشمس والهواء، وفي ليالي الشتاء الباردة، كان أبي يشعل الفحم في وعاء فخاري، وأحياناً كانت الرياح تدفع بالأمواج نحو اليابسة، فيطوف بنا منزلنا، ونتبلل من رأسنا حتى أخمص قدمينا، وحين يقارن الأمس باليوم نشعر بحجم الرفاهية التي يعيشها الناس اليوم.

ويضيف الحبتور: تنتابني رغبة جامحة بالضحك، حين أفكر في مدى هوَسي بصحتي الآن!.

إنسانيته تظهر في أعماله

دخل الحبتور مجال التعليم ببناء المدارس النموذجية الحديثة، ولم يكن ذلك مستغرباً من إنسان قاسى الأمرين في التعليم حينما كانت بلاده تعتمد على المساعدات التربوية من الأقطار العربية مثل مصر والكويت، ولم تكن فيها مدارس عصرية متكاملة، فأسس خلف مدرستين دوليتين في دبي، كما كان أيضاً الرئيس المؤسس لمجلس أمناء "مدرسة الاتحاد الخاصة" التي اُفتتحت عام 1975، وفي عام 1991 أسس "مدرسة الإمارات الدولية" التي يدرس فيها الآن أكثر من 1,800 تلميذ من أكثر من 82 جنسية.

انطلقت "مؤسسة خلف أحمد الحبتور للأعمال الخيرية والإنسانية" تحت مسماها الجديد برخصة صادرة من " دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي "، وقد خصص خلف أحمد الحبتور نسبة 20% من "مجموعة الحبتور" لتمويل المؤسسة.

وتسعى المؤسسة إلى تأدية رسالتها من خلال المساهمة في تحسين ظروف المحتاجين لكل الناس دون أي تمييز على أساس عرقي أو ديني وتطبق أفضل الممارسات العالمية في عمليات تخصيص المنح ودعم المشاريع، وفي حين أن المؤسسة حريصة على دعم القضايا الإنسانية، فإن الحاجة إلى انتقاء المشاريع المناسبة وتمويلها يعني وضع ضرورة استراتيجية محددة لتخصيص موارد المؤسسة تحت خمسة اختصاصات تركيز واسعة النطاق، وتندرج البرامج والمشاريع التي تدعمها المؤسسة  خمسة مجالات تركيز تشمل برنامج تنمية المجتمع، والحوار بين الأديان، ودعم التعليم والرياضة، والتعافي من الكوارث، التنمية الصحية.

ويعشق الحبتور لعبة التنس تماماً كعشقه لعمله، ولهذا كان عملياً حتى في عشقه فكان مؤسس أول بطولة لتنس السيدات في الشرق الأوسط في 2003، ويمارس خلف التنس في فندق "الجراند حبتور" بمنطقة مرسى دبي مع فريق محترف في هذه اللعبة.

لَعِب السياسة وربِح

وبعيداً عن عالم الأموال، لخلف مزاج في السياسة والتحليلات السياسية ويظهر ذلك واضحاً في آرائه حول الأزمات التي تحدث في المنطقة، ألا أنه يجمع بين عمله وبين السياسة فيقول ضمن نشاطه السياسي: أدعو الجميع إلى التبرع لصندوق الوطن، سواء أكانوا من الإماراتيين أم لا يجب على القطاع الخاص ورجال الأعمال العمل جنباً إلى جنب مع الحكومة وتوفير الدعم اللازم للمشاريع الريادية التي تعمل على استدامة عملية التنمية في دولة الإمارات العربية المتحدة، ويجب تشجيع ريادة الأعمال لدى الشباب بما يعود بالفائدة على دولة الإمارات، فهذا يصب في مصلحة اقتصاد دولتنا، ويسهم ذلك في الحفاظ على الازدهار في المستقبل، مع دعم برنامج التوطين الذي وضعته الحكومة من أجل زيادة أعداد الإماراتيين في القطاع الخاص"، كما يكتب الحبتور بشكل موسّع عن السياسات المحليّة والعالميّة، وينشر مقالاته في وسائل إعلام مختلفة رغم مشاغله الكثيرة.

قدم مساعدات اقتصادية لأكثر من 40 بلداً، وأنشأ صناديق خيرية عدة، وموّل بناء مستشفيات ومساجد ومساكن بأسعار معقولة حتى إنه موّل بناء مدينة كاملة في ضواحي القاهرة، حيث يقول: "يتعين على المسلمين المؤمنين أن يعملوا بركيزة الإسلام الثالثة، أي الزكاة، التي توجب على الفرد توزيع 2.5% من ثروته سنوياً على الفقراء، كما يُشجَّع المؤمنين على إعطاء الصدَقات.كما وقدم ذات مرة مقترحاً للحكومة المصرية بتقديم مشروع دراسة هندسية واقتصادية على نفقته الخاصة، ليكون الشارع مثيلاً للشوارع الكبرى بالعواصم العالمية كأكسفورد في لندن وفيفث أفنيو بنيويورك، كما أنه يملك قصراً في القاهرة، وهو دائم التردد عليها بشكل أسبوعي، وسبق أن أطلق مبادرة "الحبتور الثقافية" لدعم صناعة السينما المصرية، التي تهدف إلى النهوض بصناعة السينما والتأثير بشكل إيجابي على الشباب المصري والعربي.

تضمنت سيرته العديد من الجوائز التي تثبت هويته

أما لائحة جوائز خلف الحبتور وإنجازاته فلا تعكس فطنته في الأعمال فقط وحنكته في تنفيذ المشاريع التنموية، لأنّه يعتبر أنّ تصدّيه للصعاب، وخوضه المخاطر المدروسة، وتطلّعه نحو المستقبل، كانت مواقف أسهمت في تمكين "مجموعة الحبتور" لكي تصل إلى النموّ والتنوّع اللذين تتميّز بهما اليوم، فنتيجة ذلك استحق برأي الواقع أن يحوز على قائمة طويلة من الجوائز والإنجازات كان لا بد من أن نعرض القليل منها:

  • جائزة الطاووس الذهبي للإنجاز مدى الحياة للأعمال التجارية الاجتماعية، تقديراً لقيادته النموذجية في دولة الإمارات وخارجها في أبريل (نيسان) 2017.
  • "وسام الاستحقاق من الجمهورية المجرية برتبة "فارس" من قبل "وزارة الخارجية المجرية" في مايو (أيار) 2016.
  •  جائزة الشيخ عيسى بن علي آل خليفة للعمل التطوعي في البحرين تقديراً لأعماله الخيرية في سبتمبر (أيلول) 2015.
  •  جائزة أفضل مستثمر سياحي في الوطن العربي من "المركز العربي للإعلام السياحي" 2015.
  •  تكريم من الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان لدعمه الخيري والإنساني المستمر لـ"هيئة الهلال الأحمر" 2015.
  • جائزة أصدقاء الهند الذهبيين من مجلس الأعمال التجاري والمهني الهندي، وهو أول من ينال هذه الجائزة تقديراً لجهوده في تعزيز وتنمية العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين دولة الإمارات والهند في يناير (كانون الثاني) 2015.
  •  جائزة الإنجاز لمدى الحياة من قمة C3 الأميركية – العربية في نيويورك تقديراً لمساهمته في السلام والازدهار في المنطقة ودعمه لبناء التفاهم بين الشرق والغرب في أكتوبر (تشرين الأول) 2014.
  •  نالت سيرته الذاتية "خلف أحمد الحبتور: السيرة الذاتية" جائزة "أفضل كتاب دولي حول الأعمال والاقتصاد" في معرض الشارقة الدولي للكتاب 2013.
  •  جائزة الإنجاز لمدى الحياة من جوائز جلف بيزنس لقطاع الأعمال، في سبتمبر 2013.
  •  جائزة الإنجاز لمدى الحياة من مؤتمر الاستثمار العربي الفندقي "AHIC" لمساهمته في قطاع الضيافة والسياحة في الإمارات العربية المتحدة، في مايو 2013.
  • الدرع الفخري من "الجامعة الأميركية في الشارقة" تقديراً لمساهمته في الصندوق الوقفي للجامعة 2011.
  • درع الاستحقاق من الأمم المتحدة تقديراً منها لدعمه القضيّة الفلسطينيّة 2011.
  •  اختاره المعهد الأميركيي للسيرة أيضاً لنيل الجائزة الذهبية عن الإنجازات الضخمة التي حققها على صعيد الإنجازات القياديّة 2007.
  • جائزة رجل أعمال العام من جوائز الإنجاز العربي للأعمال في إمارة أبوظبي 2007.
  • أسماه المعهد الأميركي للسيرة أحد عباقرة الإمارات العربية المتحدة، كما ورد اسمه ضمن أعظم 500 شخصية عبقرية في القرن الواحد والعشرين عام 2006.
  • جائزة التميّز الخليجي في الإمارات العربية المتحدة من رئيس الوزراء البحريني الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة في منتدى التميز الخليجي الذي انعقد في البحرين 2005.
  • أدرجه المعهد الأمريكي للسيرة ضمن كتابه "روّاد الفكر العالمي" المخصّص لنخبة من الرجال والنساء الذين يبذلون قصارى جهدهم لتحسين المجتمع 2005.
  •  جائزة سفير فوق العادة من المعهد الأمريكي للسيرة تقديراً لإنجازاته على الصعيد المهني، ومساهماته على الصعيد الاجتماعي في دولة الإمارات العربية المتحدة 2004.
  • وسام برتبة "فارس" من رئيس الجمهورية اللبنانية عام 1995.

لم يكن نجاحه ضربة حظ.

يعتبر البعض أن ضربة الحظ التي قفزت بالحبتور فوق السحاب كانت عام 2007 حينما اشترت الشركة الأسترالية  ""Leighton Holding حصة 45% من "الحبتور للمشاريع الهندسية" بمبلغ تجاوز 875 مليون دولار، فصنعت له هذه الصفقة دعاية مجانية ضخمة لأن خبر الاستحواذ الأسترالي أثار اهتمام وسائل الإعلام العالمية، والأهم أن عملية الاستحواذ هذه كانت الأضخم في الإمارات على الإطلاق من جانب مستثمر أجنبي، فقد يكون هذا صحيحاً، لكن ما تم الحديث عنه كافٍ بأنه يجعله فوق السحاب ليس بمجرد المال، إنما بسجل نتعلم منه معنى التحدي.


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND