اقتصاد العائلة

آخر مقالات اقتصاد العائلة

يواجه الأثرياء العديد من المشاكل القانونية والتحديات المالية في حياتهم



الاقتصادي – خاص:

لا تقتصر حياة الأثرياء على تحقيق الأحلام والوصول إلى كل الأهداف التي يريدون بسهولة تامة، أو العيش ضمن كل سبل الرفاهية، وإنما هناك وجهٌ آخر لحياة أولئك الناس، فالمال الكثير والاستثمارات الكبرى والدخول في الشراكات المتنوعة، تجعلهم في حياة قلقة دائماً، ويواجهون على إثر ذلك العديد من الصعوبات والمشاكل.
وهناك ثمانية أمور يواجهها أكثر الأثرياء، هي:

أطفالك لا يستطيعون الاعتماد على أنفسهم

بينت دراسةٌ قام بها "مركز كلية بوسطن" حول تأثير الثروة على الأطفال، أن المال يفسد الأطفال ويعطيهم شعوراً باستحقاق كل شيء بالإضافة إلى تضاؤل التعاطف والرحمة في قلوب أولئك الأطفال، والأمر الآخر، هو أن كثرة الأموال، ولا سيما إذا لم يكن هناك قيود على المصروف اليومي، يقود إلى عدم قدرة الأطفال في تدبير شؤونهم المالية بنفسهم، ويتطور هذا الأمر في المراحل العمرية اللاحقة، لذلك ينصح الخبراء الماليون الأهل الأثرياء بتعويد أطفالهم ان يفعلوا أي شيء بأنفسهم، وينبغي تعريفهم كيف بنى أهلهم هذه الثروة، وإتاحة الفرصة لهم لتجريب أساليبهم في التعامل مع المال، ومن ثم تطويرها وفق كل مرحلة.

التعرض للدعاوى القضائية

حيث يوجد المال الكثير يوجد المحامون، والدعوات القضائية، ويصدق هذا الأمر على أكثر الأثرياء، ولا سيما الذين تتعدد أعمالهم وشراكاتهم، وتتطور المشاكل القانونية مع فض الشراكات وكيفية تقاسم الحصص، وخاصة إذا كان هناك ثغرات في العقود المبرمة منذ البداية، فيستغلها أحد الشركاء الأثرياء للحصول على مكاسب أكبر، ولدى 80%من الأثرياء تخوّف كبير من الدخول في أي صفقة يحتملون مواجهة دعوات قضائية من خلالها، وتشير التحقيقات الاستقصائية، إلى أن معظم الأثرياء يدفعهم خوفهم، إلى دراسة الشراكات التي يدخلونها، وعندما يتضح وجود احتمال ضئيل بمواجهة دعوات قضائية يتراجعون بسرعة عنها.

الطلب المتزايد من قبل الأصدقاء للحصول على المال
إن الثروة الكبيرة تضع أصحابها أمام السؤال المتكرر للحصول على المال، ولاسيما من قبل الأصدقاء المقربين، والذي يحدث أن أغلب أولئك يتعاملون مع صاحب الثروة على أنه بنك متاح، يمكن طرق أبوابه في أي لحظة، وقد لا يقتصر الأمر على استدانة المال، وغنما يكون سؤالاً للحصول على قرض كبير مع شرط التسديد على دفعات شهرية، وما يثير حنق معظم الأثرياء، تعامل الآخرين مع أموالهم على أن كسبها أتى فجأة دونما عناء، ناسين أن هذه الثروة تطلبت وقتاً طويلاً وعملاً شاقاً بغية بنائها، كما يترتب عليها وضع العديد من الخطط التي تكون صارمة في أغلبها، كخطة الادخار، وتقليل النفقات.

يفقدون أصدقاءهم القدامى

قبل تكوين الثروة كان لدى صاحبها العديد من الأصدقاء المتنوعين في بيئاتهم وقدراتهم المالية، لكن بعد مضي فترة طويلة على بناء هذه الثروة، يبدأ محيط الأثرياء الاجتماعي بالتغير، وعلى إثر ذلك يخسر الأثرياء أصدقاءهم القدامى، فالعلاقات الجديدة، ستكون أمتن مع أثرياء وشركاء مماثلين، ويقول أحد الأثرياء "إن أنماط حياتك مختلفة تماماً في عالم الثروة، ما يجعل من الصعب عليك تكوين علاقات جديدة مع شخص يجعلك تعود إلى خط الصفر مالياً"، وفي استبيان نشرته جامعة"بوسطن" حول تأثر العلاقات الخارجية للأثرياء، فكان جواب أحد الأثرياء:" عدد قليل جداً من الناس ممن يعرفون مستوى ثروتي، وإذا فعلوا ذلك، في معظم الحالات أعتقد أن هذا الأمر سيغيرعلاقتنا".

لا يثقون بمن يدير أصولهم

لا يثق الأثرياء بالأشخاص الذين يديرون لهم أصولهم وأموالهم، ويبقى لديهم تخوف دائم من مسألة الاحتيال، ولا سيما إذا كان المبلغ والأصول تتعلق باستثمارات كبيرة، ولذلك تجد أكثر الأثرياء يديرون الشؤون المالية بأنفسهم بعد أن يتعلموا مهارات المحاسب المتخصص ومدير الأعمال، لكن أيضاً هذا الأمر يحمل معه عناءً آخر يتمثل بتزايد الضغط والمسؤوليات، وفي أكثر الأحيان تقع أخطاء كبيرة تتمثل بسوء التعامل مع المفاجآت الكبرى التي تتطلب خبرة قد لا يمتلكها سوى الخبراء الماليين أو المدراء المختصين بمواجهة الأزمات الكبرى، ورغم ذلك يبقى الأثرياء في تخوف من ذلك.

يقلقون من أي شيء

لدى الأثرياء مقولة دائمة، وهي"ثروتك تتأثر بأي شيء، ويقصد بذلك أن أي لحظة ممكن أن تكون خطرة على الأموال والأملاك، ومن أشهر ما يخشاه الأثرياء على ثروتهم، تقلبات سوق الأسهم، تضخم السوق، انخفاض أسعار العقارات، وفي أكثر الأحيان يخشون الأزمات المالية العالمية، التي تنعكس على استثماراتهم الكبرى، ويبقى لديهم خوف الإفلاس المباغت.

حماية الخصوصية أمر صعب

يعاني معظم الأثرياء ولا سيما الذين يملكون شركات وأعمال على مستوى دولي، من مسألة الخصوصية، فتصبح كل تحركاتهم مراقبة، كما أن ثروتهم تبقى دائماً تحت المجهر، وهذا الأمر يخيف الأثرياء في معظمهم ويثير قلقهم سواء على مستقبلهم المالي، إذ لديهم رغبة في تحقيق صعود مفاجئ ومنافسة غيرهم في السوق، أو على حياتهم الشخصية من حيث عدم الارتياح في القيام بكل ما يحلو لهم، على نطاق ضيق، كما أن وقوع أي حادث مفاجئ أو خسارة مالية أو تغير مالي ينقل الأعين إليهم.

التفكير بالمنافسة الدائمة

إن دخول عالم الأعمال، والثروة يحتّم وجود تفكير قائم على التخوف الدائم من المنافسة، وهو الأمر الذي يحمل معه قلق التعرض للاحتيال، وفي كل ركن يستثمر فيه الأثرياء يفكرون بمنافسة الأنداد، ويخشون السقوط إثر المنافسات الكبرى والدائمة.


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND