اقتصاد العائلة

آخر مقالات اقتصاد العائلة

يعتبر بناء القاعدة النقدية القوية أولى استراتيجيات الأثرياء للنجاح الاستثماري



الاقتصادي – خاص:

يمتلك الأثرياء الأسس الناجحة للاستثمار، لكنهم قبل ذلك يدركون قيمة أموالهم، وأين يضعونها، ويعرفون التوقيت الأفضل للاستثمار، إضافة إلى أنهم يطبّقون عدة استراتيجيات تعزز نجاحهم الاستثماري، فما أهم تلك الاستراتيجيات؟

بناء صندوق نقد قوي

تميل العائلات الغنية إلى الاحتفاظ بالمال نقداً، ووفقاً لمسوح متعددة في جميع أنحاء العالم، تبين أن العائلات الغنية تحتفظ بنسبة 20 إلى 30% من أموالها نقداً، والسبب في ذلك هو أن معظم تلك العائلات كسبت ثروتها من خلال المشاريع التجارية، والشركات أو الاستثمارات التي يقومون بها، تصبح في حالة سيئة عندما يجف نقدها، لذا فإن وجود قاعدة نقدية مالية قوية، تسمح لهؤلاء بالنهوض، والتحرك من جديد، ويعتبر صندوق النقد لديهم بمثابة صندوق للطوارئ.

الاستثمار في صناديق التحوط

يحلل الأثرياء عوائد استثماراتهم قبل الدخول بها، فيختارون الصفقات التي تقدم عائداً كبيراً، ولا تتطلب منهم تركيز القدر الأكبر من أموالهم فيها، لذا يستثمرون في صناديق التحوط ذات الدخل الثابت الذي لا يتأثر كثيراً بالرسوم، فهم يوازنون بين الرسوم التي يدفعونها والربح المحقق.

المجازفة بالاستثمار

تراقب الأسر الثرية استثماراتها بعناية، إما مباشرة أو عن طريق توظيف خبراء يقومون بذلك، فهم لا يستمرون باستثماراتٍ خاسرة، وإنما لديهم هاجس دائم بأن تكون استثمارهم في درجة أفضل من الجميع، لذا فهم يلجؤون إلى المجازفة في الاستثمار، كأن يضعون حجماً كبيراً من أصولهم في الأسواق الناشئة، ويتطلب هذا الأمر تقدير حجم الخسارة الممكنة، والترقب الدائم للسوق، ومن ثم وضع استراتيجيات للحماية من السقوط المفاجئ.

بناء خطة مالية 

إن الخطة المالية أمر لا بد منه للمستثمرين من أجل منعهم من الوقوع في أخطار السوق وبعد ذلك الشراء بسعر عالي والبيع بسعر منخفض، وهو أول ما تقوم به العائلات الثرية، ورغم أن الأثرياء يتعرضون عادةً للخسارة في بعض الأصول، وفقاً للوضع الاقتصادي المتقلب، لكن من النادر بالنسبة لهم التخلي عن فئة من الأصول، وتتضمن خطتهم كيفية تبديل طرق الاستثمار بما يتوافق مع الظروف المحيطة، إضافة إلى كيفية التعامل مع الضرائب، ومحاولة جعلها في حدها الأدنى.

يتبعون استراتيجيات تقلل خطر خسارة الاستثمارات:

من أهم الاستراتيجيات التي تقلل خطر الخسارة في الاستثمارات:

تخصيص الأصول

يقصد بتخصيص الأصول تخصيص جزء من الأموال لاستثمار معين وبمقدار مناسب ومخطط له، وذلك من خلال معرفة الوضع الأفضل لكل استثمار من حيث الوقت وحالة السوق، ويتطلب الأمر الموازنة بين الاستثمارات التي يمكن القيام بها، ومعرفة الأفضل لتحقيق هدف معين، ويمكن أن تحمل الأسهم قدراً من الخطورة على المدى القصير بسبب تقلبات السوق، إلا أنها الأفضل لمواجهة تضخم السوق، بالإضافة إلى تحقيق الأرباح على المدى الطويل، بينما لا تحمل السندات أخطاراً على المدى القصير، إلا أنها تحقق عوائد أقل من عوائد الأسهم المدى الطويل، بالإضافة إلى الخوف من ارتفاع أسعار الفوائد على تلك السندات بشكلٍ مفاجئ.

توزيع الأصول

يتمثل توزيع الأصول بعدم وضع كل الأموال في مكان واحد عند الاستثمار، كشراء أسهم في شركة واحدة، فعند حدوث أي أزمة على مستوى الشركة، كالخسارة أو الانهيار المفاجئ، فإن كل الأموال ستذهب سدىً، وتخسر كل الأسهم مع خسارة الشركة، ومن هنا تأتي أهمية توزيع الأصول، من حيث شراء الأسهم في أربع أو خمس شركات -لا يوجد عدد محدد لكن كلما تنوعت أماكن الاستثمار كان أفضل- بحيث إذا خسرت شركة وانهارت الأرباح يمكن التعويض بما تملك الأسرة من أسهم في الشركات الأخرى، وبذلك تحمي أموالها وتتمكن من النهوض مرّة أخرى.

الادخار قبل البدء بالاستثمار وخلاله

إن ادخار المال هو الخطوة الأولى التي تقوم بها الأسر الثرية قبل بدء الاستثمار بأي شيء، فالمبلغ المدخر هو الذي سيحدد كيف ستبدأ الأسرة الاستثمار وأين وكيف سيكون هذا الاستثمار في المستقبل، ولا يتوقف الادخار على البدء بالاستثمار بل إن فترة البدء بالاستثمار تتطلب ادخار المال من العوائد المحققة، وبشكلٍ كبير في البدايات لأنها ستكون قليلة، لذا فإن الادخار يشكل عامل استقرار بالإضافة إلى كونه سبب لبنة أساسية لا تحيد عنها العائلات الثرية.

وهناك سمات أساسية في الاستثمار، تشترك فيها الأسر الثرية:

أولاً: لديهم محفظة متنوعة

أي أنهم لا يدخلون الاستثمارات بنوع واحد، وإنما ينوّعون استثماراتهم، على اختلاف أنواعها، بغية تجنب السقوط، والإفلاس المفاجئ.

ثانياً: إبقاء رسوم الاستثمار منخفضة

إن الحرص الكبير لدى الأسر الثرية، يدفعها إلى توفير أي شيء من المال، لتوظيفه في استثمارات أخرى، لذلك يسعون دائماً، إلى البحث عن أي نوع من الاستثمارات لا تكون رسومها كبيرة، ويعملون على جعلها في حدها الأدنى.

الانضباط والقدرة على التوازن

من أهم الأسس للبقاء القوي في سوق الاستثمار، هو عدم الاستسلام بسرعة عند السقوط المالي، فالسوق دائم التقلب، وهو ما ينطلق منه الأثرياء، ويكونون على إثر ذلك خبرتهم في التعامل مع الأصول، فما يكون سبباً للفشل في المرة الاولى، يمكن تحويله إلى سبب للنجاح في المرات الأخرى.

وعليه، فإن التوازن في السوق لدى الأسر الثرية يتمثل بالقدرة على توجيه المحفظة الاستثمارية في مسار صحيح، بما يتوافق مع الأهداف المسبقة، ومن ثم اختيار الأهداف التي يمكن الاستغناء عنها مؤقتاً، أو تأجيلها ريثما تعود القوة المالية إلى حالها.


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND