الإدارة

  بالشراكة مع:

شملت الدراسة استبيان 1,248 من المديرين والمسؤولين التنفيذيين



الاقتصادي – منوعات:

 

حددت دراسة جديدة صادرة عن "كلية لندن لإدارة الأعمال" 5 تحديات يواجها قادة الشركات اليوم، تتمثل في تعزيز انخراط الموظفين، التنفيذ الفعال للاستراتيجيات، إدارة المواهب، إدارة العمل عبر الحدود التنظيمية، والعمل التعاوني بين الفرق.

وشملت الدراسة استبيان 1,248 من المديرين والمسؤولين التنفيذيين رفيعي المستوى الذين ينتمي 10% منهم إلى الشرق الأوسط، علماً أن نحو ثلاثة أرباع المشمولين بالدراسة يعملون لدى شركات عالمية وشركات كبيرة ومتعددة الجنسيات.

وقال المدير الأكاديمي لـ"معهد القيادة" المتخصص في معاينة المشاكل التي يواجهها قادة الأعمال وشركاتهم حول العالم راندال بيترسون "لا يستطيع الموظفون تنفيذ الاستراتيجية بالكفاءة المطلوبة إن لم يكونوا منخرطين في عملهم كما يجب، أي ثمة أساس واضح لا غنى عنه، وهو أن أي استراتيجية بحاجة إلى الدعم الكامل من الموظفين، وإلا سيتراجع أداء الشركات".

وبين بيترسون أن 4 من أصل التحديات تتمثل في إدارة القوة العاملة، وعلى سبيل المثال، تعاني المملكة المتحدة من ضعف في الإنتاجية، لذا تحتاج الشركات البريطانية إلى التعامل بأسلوب حازم مع مختلف المشاكل ذات الصلة بإدارة القوة العاملة كي تستطيع المضي قدماً.

وأضاف المدير الأكاديمي أن الكثير من المدراء يميلون إلى تحفيز طواقمهم عبر تقديم أسباب تشجعهم على تأدية أدوارهم بشغف، غير أن هذه المنهجية لن تنجح، فالشركات الأفضل أداءً تعتمد على طبيعة العمل المجزية ذاتها لتحفيز موظفيها.

وتصدرت مهارة غرس وتعزيز الإحساس بالغاية قائمة المهارات التي يحتاجها القادة لتحقيق النجاح، حسب إجابات المبحوثين.

وقال بيترسون أن عامل الغرس يتكامل مع مهارات قيادية أخرى تسلط الدراسة الضوء عليها، وهي النزاهة، تحديد الوجهة، التفكير النقدي، إتباع القول بالفعل، والقيم والسلوكيات البنّاءة.

إحداث التغيير عبر التعاون

أفاد 80% من المشاركين أن التغير كان ناجماً عن أعضاء الإدارة العليا، أو بسبب التحفيز من قبلهم، في حين اعتبر 10% فقط أن التغيير ناجم عن الموظفين العاديين، بينما رأى 9% أن مؤسساتهم تقاوم التغيير.

وقالت المديرة التنفيذية لـ"معهد القيادة" فيلا رولينز "تشير النتائج إلى أن الأفراد قد يفتقرون لمهارات إحداث وإدارة التغييرات المعقدة التي تشمل جهات عديدة من أصحاب المصلحة، ومن الواضح أن الكثير من المؤسسات ما زالت تتبع منهجية خطية في التغييرات واسعة النطاق، ما يؤدي إلى نتائج عكسية في معظم الأحيان بدلاً من بلوغ النتائج المنشودة".

التركيز على العمليات اليومية: العائق الأكبر لنجاح القادة

يعزى السبب الرئيسي الذي يعيق القادة عن إطلاق قدراتهم بالشكل الأمثل إلى تركيزهم على العمليات اليومية حسب 54% من المشمولين بالدراسة، يليه الافتقار للتفكير الاستراتيجي، وانعدام قدرات المؤسسة على التأقلم مع التغييرات.

فرق الإدارة العليا النافعة

وجهت الدراسة سؤالاً للمشاركين عن رأيهم بمستوى تعاون فرق إداراتهم العليا، فأعرب 58% منهم عن مخاوفهم من أن فرق الإدارة العليا في مؤسساتهم لا تتعاون مع بعضها كما يجب، حيث تعاني من تضاربات في أجندات أعضائها، وخلافات داخلية حول مختلف الشؤون.

إدارة الفشل

وتطرقت الدراسة أيضاً إلى الأساليب التي تنتهجها الشركات في التعامل مع المبادرات الفاشلة، وأشارت إلى أن النظرة إليها تتسم بالسلبية عادة، إذ أفاد 59% من المشاركين أنه يتم التعتيم على النتائج السلبية للمبادرات الفاشلة، ولكن الأمر الأكثر إثارة للقلق هو أن 11% أكدوا أن الأشخاص المعنيين بهذه المبادرات يختفون من الشركة، في حين قال 14% أنه يتم تشارك النتائج، ولكن سمعة المسؤولين عن هذه المبادرات الفاشلة تتأثر سلباً.

وأفصح 11% فقط أن نتائج المشاريع الفاشلة يتم تشاركها باعتبارها فرصاً مهمة للتطور، علماً أن الشركات الصغيرة والمتوسطة تبدي قدرات أكبر على تقبل الفشل والاستفادة منه قياساً بالشركات الكبيرة.

وعلق بيترسون "يجب على القادة أن يتعلموا إدارة الفشل بغية تحقيق الازدهار في مؤسساتهم، ويتطلب الأمر عادة تقليل التكاليف المحتملة قدر الإمكان عبر البدء بمشروع تجريبي صغير مثلاً، وذلك مع السعي لزيادة المنافع المحتملة واستخراج أكبر قدر ممكن من القيمة مما يتم تعلمه، ومن المفيد طرح أسئلة فائقة الأهمية على بساطتها مثل: ما الجوانب التي نجحنا فيها ولماذا؟، وما الذي يمكن فعله لتعزيز إمكانيات النجاح؟.

كيف تتم إدارة الفشل في شركتكم؟

  • لا يتم الحديث عنه.
  • نادراً ما تتم مشاركة النتائج على نطاق واسع في المؤسسة.
  • تتم مشاركة النتائج، لكن مع وصمة سلبية تلحق بالأشخاص الذين عملوا على هذه المشاريع.
  • من المرجح أن يختفي الأشخاص المعنيون من المؤسسة.
  • يتم الاحتفاء بالنتائج على أنها فرصة قيّمة للتعلّم.
  • غير ذلك.   

تنويه نشرت هذه المقالة ضمن اتفاقية إعادة النشر باللغة العربية الموقعة بين هيكل للإعلام ونيويورك تايمز سينديكت لنشر مقالات من هارفارد بزنس ريفيو، وتمت ترجمتها في قسم التعريب والترجمة في هيكل ميديا، إن النسخ وإعادة النشر بأي شكل وفي أي وسيلة دون الحصول على إذن مسبق يعتبر تعدياً على حقوق الملكية ويعرض صاحبه للملاحقة القانونية. جميع الحقوق محفوظة لشركة هارفارد بزنس ببليشينغ – 2017.




error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND