قصة ريادة

آخر مقالات قصة ريادة

كسبت المسافر ثقة العملاء من خلال تقديم خدمات لم توفرها الشركات المنافسة



الاقتصادي – خاص:

قصة ريادة

"الطموح، الخبرة، والسيولة أساس النجاح في عالم ريادة الأعمال"، بهذه الكلمات اختصر رجل الأعمال السعودي فاروق الجريسي مشواره في عالم ريادة الأعمال، لكنه افتقر للعنصر الأخير وهو السيولة، فاعتمد على كسب التمويل من خلال وضع خطة ناجحة تجذب الداعمين.

أسس الجريسي شركة "المسافر" منطلقاً من الصفر، لكنه تمكن في فترة قصيرة من حجز اسمٍ لشركته بين أفضل الشركات السعودية، سيما في ميدان الحجز الإلكتروني للفنادق والطيران.

البداية من الصفر

انطلق مؤسس شركة "المسافر" الجريسي، من الطموح والتفكير الجريء، ليدخل عالم الأعمال، حيث كان لديه قناعة بأن توفر السيولة والفكرة الجريئة يصنعان النجاح.

لم يكن الجريسي يملك المال، لكنه امتلك الطموح والفكرة الجريئة، خاصة أنه دخل في ميدان الحجز السياحي إلكترونياً، فتتطلب الحصول على التمويل، وضع خطة، وأهداف ينبغي تحقيقها في فترة زمنية محددة، وإن لم تُحقق يخسر كل شيء.

كان لدى الجريسي علم، بأن شركة "المسافر"، لن تقدم أرباح قبل 6 أشهر، وهو ما حصل حيث كلفته الإعلانات مبلغ 500 ألف ريال، مقابل ربح 190 ألف ريال في بداية الأمر.

وبدأت "المسافر" بأربعة موظفين، وكان الجريسي يرد على أسئلة العملاء، إذ لم يكن لديه موظفين خبراء في البداية.

خدمات منافسة

تهتم شركة "المسافر" بالسياحة الأسرية، من خلال الاهتمام بالبرامج الخاصة بالعائلات، وتقديم السياحة الإلكترونية بالشكل الملائم، عبر حجز الفنادق الأفضل من ناحية النظافة، السمعة، والسعر المناسب للأسرة السعودية، بالإضافة إلى التسهيلات في سرعة الحجز وتأكيده.

وتسعى شركة "المسافر" إلى تقليل نفقات الرحلات للمسافر السعودي إلى الحد الأدنى، حيث يُقبل راغبي السفر على هذا النوع من الرحلات.

بعد تزايد إقبال العملاء على الرحلات منخفضة التكلفة، صممت شركة "المسافر" العديد من العروض، لتلبية الأذواق المختلفة.

أون لاين بنسبة 100%

نجحت "المسافر" بحجز نصف مليون ليلة في الفنادق حول العالم خلال 2015، مسجلة نمواً يتجاوز 400% مقارنة بما حققته في 2014 (120 ألف ليلة).

ولا تعمل الشركة من خلال فروع السفر التقليدية، بل تعمل أون لاين بنسبة 100%، وبعد تركيز الشركة على خدمة الحجز الفندقي بالدرجة الأولى، تمكنت من التفوق على منافساتها في السوق المحلية.

تحديات

واجهت شركة المسافر عدة تحديات بالسوق المحلية في فترة البداية، كان أبرزها:

  • كسب ثقة العملاء، حيث كان لديهم شك بمصداقية "المسافر"، كشركة ناشئة تقدم عروضاً متميزة، فكان الحل بإعطاء مرونة للعملاء في وقت الحجز، والدفع.
  • السيولة، وارتفاع تكاليف التشغيل، لكن الجريسي واجه الأمر من خلال تخصيص أرباح السنة الأولى لتأسيس الشركة، ما تطلب التمتع بالنفس الطويل، وهو نقطة أساسية في عالم ريادة الأعمال.

أسرار نجاح المسافر

يمكن تحديد العوامل التي ساعدت على نجاح "المسافر"، في السوق بما يلي:

  • دخول سوق لم يدخله أحد:

عن طريق إتاحة الحجز الإلكتروني لأي شخص، دون اشتراط حمل بطاقة ائتمان، وهذا الأمر أهملته الشركات الأخرى، فكانت نسبة الأشخاص الذين يحجزون في المسافر كالتالي: 26% بطاقة ائتمان، 76% دون بطاقة ائتمان.

  • المرونة وتسهيلات السداد

لا يطالب العميل بالسداد الفوري، ويمنحه فترة سماح تعطيه الحق بإلغاء حجوزاته قبل موعد السفر بثلاثة أشهر، ولا يلزم بشيء حال إلغاء الحجوزات.

  • الأسعار المنافسة

تقل الأسعار بنسبة 10 ـ 15% عن أسعار المنافسين في السوق.

  • الخدمات الذكية

إتاحة أكثر من وسيلة للدفع، واعتماد الخدمات الذكية، التي تجذب عدداً من الشباب الذي يستخدم مواقع التواصل الاجتماعي والتقنيات الحديثة.

دروس في عالم الريادة

تقدم تجربة "المسافر" عدة دروس في عالم الريادة، يمكن تلخيصها، بالآتي:

  • ضرورة البحث عن سوق لم تصله الشركات المنافسة، أو شريحة من العملاء لم تحصل على ما تحتاجه من الشركات الأخرى.
  • كسب ثقة العميل، ومتابعة ردود فعله تجاه الخدمة أو المنتج الذي تقدمه الشركة، والعمل على التطوير المستمر، بما يلبي حاجات العملاء الجديدة.
  • لا يتوقف دخول عالم الأعمال، على الفكرة القوية وحدها، أو على المال وحده، بل ينبغي التخطيط للأمرين السابقين معاً، أو النجاح باستثمار أحد الأمرين، فعندما دخل فاروق الجويسي السوق، لم يكن لديه سيولة كافية، لكن امتلك فكرة رائدة.
  • التركيز على منتج، أو خدمة محددة، وتسخير الجهود لتطويرها، بدلاً من طرح عدة خدمات أو منتجات في آن واحد لا تمتلك معايير المنافسة القوية في السوق.

error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND