قصة ريادة

آخر مقالات قصة ريادة

يطمح مؤسسو تالة الجود للوصول إلى العالمية عبر تميز المنتجات



الاقتصادي – خاص:

قصة ريادة

 

تبدأ المنافسة في الميدان الريادي منذ الخطوة الأولى، متثملةً بتسمية المشروع ليترك أثراً في ذاكرة العملاء، وهو ما فعله مؤسسو "تالة الجود"، فكلمة "تالة" تعني النخلة الصغيرة، ما ينطبق على فكرة المشروع ومنتجاته.

في 2001، كان الاسم ينطبق على الشركة التي بدأت مشروعاً صغيراً على يد رائد الأعمال السعودي ياسر بكر وشريكيه ماجد ومجدي درويش، وفي 2016، حققت "تالة الجود" رواجاً واسعاً محلياً، وأصبحت أحلام الشركاء المؤسسين تتجه نحو العالمية، ولم تعد "تالة" تلك النخلة الصغيرة، كما بدأت.

البداية والتوسع 

بثلاثة موظفين، وحجم استثمار أولي قدره 400 ألف دولار، انطلقت "تالة الجود" في السوق عام 2001، لتطرح العديد من المنتجات التي يدخل التمر في إعدادها مثل التمور المحشوة والمعجنات التقليدية والمعمول، وجميعها تصنع بمعمل الشركة في جدة، بعد الحصول عليها من المنطقة الوسطى في السعودية والمدينة المنورة.

وفي 2013 زادت مبيعات الشركة بنسبة 25%، ووصلت نسبة الزيادة السنوية للمبيعات إلى 20%، وأخذ المشروع بالتطور تدريجياً، حتى أصبح له عشرة فروع موزعة في كل من جدة، الرياض، مكة المكرمة، والمدينة المنورة، كما وصل عدد موظفيها إلى 250 موظفاً عام 2016.

منافسة

يقول الشريك المؤسس في "تالة الجود" ياسر بكر: من أجل أن نثبت وجودنا في السوق التي تزداد حدتها التنافسية يوماً بعد يومٍ، نبذل قصارى جهدنا لنضيف عنصر الابتكار إلى منتجاتنا وعبواتنا ومعروضاتنا، فضلاً عن الخدمات التي نقدمها.

ولا يقتصر تحقيق النجاح على بيع المنتجات وحسب، وإنما يتطلب الأمر الابتكار الدائم، وهو ما اعتمده بكر، للمنافسة بقوة في السوق، حيث قدم ميزات تمثلت بــ:

  • توصيل المنتج إلى المناسبات الخاصة.
  • تقديم الهدايا للعملاء.
  • توسيع الخيارات أمام الزبائن، والمرونة في تقديم المنتج، حيث يمكن للزبون أن يجلب طبقه الخاص، لتعبئه الشركة وتغلّفه.

خطة تطوير

وضعت شركة "تالة الجود"، خطة للتطوير تنقسم إلى ثلاث مراحل:

  • أولاً: منح حقوق الامتياز للجهات المهتمة داخل السعودية بواقع 25 فرعاً مع حلول عام 2016.
  • ثانياً: التوسع أكثر في منطقة الخليج قبل الانطلاق عالمياً في نهاية  المطاف.
  • ثالثاً: تحقيق الحضور الإلكتروني للشركة، سيما أن الانتشار العالمي لم يعد يقف عند حدود الصادرات والبيع في المتاجر، وإنما أصبح يعتمد على التسويق إلكترونياً، لذا أطلقت الشركة موقعاً لها يسمح للزبائن بتصفح أفضل ما تقدمه الشركة من منتجات وخدمات، كما فعّلت الشركة ميزة التسوق والشراء إلكترونياً عبر موقعها (https://talahaljood.com/).

تحديات

حدد بكر الأمور التي تعد بمثابة تحديات دائمة أمام شركته، وهي: تطوير الأفكار الإبداعية، اختيار المواقع الملائمة والأهم، ضمان الجودة العالية للمنتجات، حيث يقول: إن إهمال أي عنصر من تلك العناصر يقوّض أركان المؤسسات على المدى الطويل، وللأسف أنّ هذا يحدث مع كثير من الشركات الناشئة المتسرعة هذه الأيام.

وتفرز صناعة التمور تحدياتٍ معينة طوال العام ويمكن لبعضها أن يشكّل اختباراً صعباً حتى لأمهر رجال الأعمال، حيث يؤكد بكر أنه على الرغم وجود التمور طوال العام، إلا أن شركته تشهد في شهر رمضان إقبالاً منقطع النظير، وتكمن المشكلة في تباعد الفترة الفاصلة بين هذا الشهر وموسم جني التمور عاماً بعد الآخر.

يعني ذلك، أن على التجار والمزارعين الإبقاء على منتجاتهم مخزنةً في درجات حرارة منخفضة للحفاظ على الجودة. قد يرى البعض أن هذا العمل سهل، لكن المنشآت المعدة لهذا الغرض محدودة في المملكة.

دروس في عالم الريادة:

تقدم تجربة شركة "تالة الجود"، التي صار عمرها 17 عاماً في السوق، عدة دروس لرواد الأعمال حديثي العهد، أهمها:

  • لا يمكن بناء علامة تجارية، بالاعتماد على الأساليب التقليدية الموجودة في السوق، إنما يتطلب الأمر ابتكاراً دائماً من حيث نوع المنتج والطريقة التي يقدم بها، وهو ما يرتبط بمتابعة ردود فعل العملاء دائماً.
  • البحث عن المرونة في تقديم المنتجات أو الخدمات للعملاء، فكل ميزة جديدة يضيفها المشروع إلى ما يقدم تجذب عدداً جديداً من الزبائن.
  • تمثلت المرونة في شركة"تالة الجود" من خلال إتاحة التسوق والشراء الإلكتروني، وتقديم المنتج حسب الطلب.
  • اسم المشروع، أمر يؤثر على منافسته في السوق، وتميزه عن غيره، إضافة إلى تذكره من قبل العملاء.

error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND