قصة ريادة

آخر مقالات قصة ريادة

حققت ابتكار أرباحاً جيدة من منصاتها مكنتها من التطور والنمو



الاقتصادي-خاص:

قصة ريادة

لم يكن لدى مؤسسي شركة "ابتكار" تصور بأنهم سيدخلون قائمة "فوربس" كأكثر رواد الأعمال إبداعاً في السعودية، سيما عندما انطلقوا بفكرة بسيطة تمثلت بموقع إلكتروني لمقارنة القروض.

بدأ الأمر بفكرة بسيطة، تطورت تدريجياً وفق قراءة المؤسسين للسوق وإقبال العملاء، فكانت النتيجة شركة "ابتكار" عام 2011 التي نمت وتوسعت بخطوات متدرجة واستطاعت التميز في السوق.

بدأت موقعاً للمقارنة

في 2010 أنشأ رجل الأعمال السعودي ماجد الثقفي بالتعاون مع زميله عيسى عطوي موقعاً لمقارنة القروض، أطلقا عليه اسم "فلوسكم"، ويختص بالمنتجات الرقمية.

وانطلق "فلوسكم" واستمرّ لسبعة أشهر، لكنه لم يحقق النجاح الذي أراده مؤسسوه، لأنّ السوق لم تكن جاهزة لمثل هذا المنتَج، والتمويل عبر القروض كان مخاطرة كبرى، حيث لكلّ بنك حساباته الخاصّة.

وفي هذه المرحلة، دعم الفكرة شركاء جدد هما: مشرف الغامدي و يوسف الحمراني ، واستمر الفريق المكون من أربعة سعوديين في السعي لبناء شركة تقنية متكاملة.

وانضمّ إلى الفريق مطور ومصمم التطبيقات خالد السيناوي ، حيث عمل على إنتاج لعبة "آي بلوت" فكانت أوّل منتَجات "ابتكار"، الشركة التي انطلقت فعلياً بعد صدور اللعبة في تموز 2011.

فازت لعبة "آي بلوت" بجائزة أفضل تصميم من شركة "موبايلي" عام 2011، وفور إطلاقها حصلت على 55 ألف تنزيل، وبعد ذلك اتجهت الشركة نحو برمجة التطبيقات، حيث أنتَجت عدّة تطبيقات، منها تطبيق "صحيفة سبق" الإلكترونية.

توجه الثقفي في استراتيجيته التسويقية نحو السوق المحلي التي كانت بحاجة إلى تطبيقات إلكترونية جديدة، فازداد اهتمام العملاء بـ "ابتكار" كونها تعمل معهم كشركاء وتفهم طبيعة أعمالهم.

التمويل

في البداية واجهت " ابتكار" مشكلة في تحقيق الأرباح، حيث كانت أكثر الشركات في السعودية تقلّل من شأن التطبيقات البرمجية، ولا تدرك أهمّيتها في زيادة العوائد المالية، لذلك لا تخصّص ميزانية لها، ما جعل مؤسسو "ابتكار" يواجهون صعوبة في كسب تمويل من الشركات الأخرى مقابل المنتجات، حيث كانت الشركة تعتمد في نموها وتوسعها على الأرباح التي تجمعها من المنتجات  المطروحة في السوق، حيث طورت تطبيقات ذات جودة عالية تزيد من الإنتاجية وتوفّر من التكلفة التشغيلية.

لتوسيع وجودها في السوق، عملت "ابتكار" على تغيير المفاهيم تجاه منتجاتها، وأجرت محادثات مع الشركات، لإقناعها  بأهمية التطبيقات على مستوى أنشطة الأعمال.

التوسع والنمو

أنتجت "ابتكار" أكثر من 90 تطبيقاً لأكثر من 35 جهة، وكان من بين عملاء الشركة اللذين ساعدتهم على إطلاق تطبيقات لخدماتهم، وزارة الخارجية السعودية ، "جامعة الإمام"، "وزارة الدفاع"، و"مؤسسة النقد السعودي".

بعد نجاح تجربة الشركة مع تطبيق "صحيفة سبق" الإلكترونية، أطلقت تطبيقاً خاصاً بها لإدارة محتوى الصحف الورقية والإلكترونية باسم "جلانس" التي بدأت فكرتها عام 2014.

ويتيح تطبيق "جلانس" للمستخدِمين، نشر المحتوى على 7 منصّات مختلفة (تطبيقات للهواتف، وموقع إلكتروني..)، ويمكن للصحف والمستخدِمين تخصيص الوقت المناسب لإرسال واستلام الأخبار عبر الإشعارات، إضافة إلى ذلك يمكن للمستخدِمين إرسال الأخبار إلى الوسيلة الإعلامية ليقرأها المختصّون ويحرّروها ويعيدوا نشرها.

كما أطلق فريق "ابتكار" منصّة  "لاندلي" التي تعمل كدليلٍ للتطبيقات، وهي مجّانية يستفيد منها مطورو التطبيقات لزيادة نسبة المستخدمين حتى 60% لاستخدام رابط واحد لجميع التطبيقات بدلاً من استخدام الروابط المنفردة.

وقدمت الشركة أيضاً، منصّة "فيكس" التي تجمع بين مزوّدي الخدمات المنزلية والمستهلكين.

وتتّخذ "ابتكار" من جدة مقرّاً رئيسياً لها، ويوجد لديها مكاتب في مصر والمغرب والإمارات، وتضمّ الشركة 76 موظفاً بدوام كامل بين مبرمجين ومطوّرين وموظّفين في الأقسام الإدارية.

صعوبتان

واجه فريق ابتكار صعوبتين، خلال مرحلة الانتشار:

  • صعوبة عملية تسجيل الشركة وعدم وضوح القوانين تجاه عملها.
  • الحصول على التمويل من البنوك.

دروس في عالم الريادة

تقدم تجربة فريق "ابتكار" في عالمي التقنية وريادة الأعمال  عدة دروس، أهمها:

  • قد لا يكون من السهل الوصول إلى داعم مالي للمشروع كما هو الحال مع حاضنات الأعمال، في حال عدم الحصول على تمويل خارجي ينبغي وضع استراتيجية تدريجية، تتمثل بتنظيم أرباح المشروع والتوسع التدريجي.
  • دراسة السوق جيداً، والبحث عما ينقصه حتى لو كان جديداً عليه قبل الانطلاق بالمشروع، إذ يعد هذا الأمر جزء من مرحلة التأسيس.
  • البحث عن الطريقة الأمثل لإقناع العملاء بالمنتجات الغريبة عليهم، والانتشار في السوق، فشركة "ابتكار" اعتمدت على إقامة ورش التدريب  لكسب العملاء والشركات التي لم تكن مقتنعة بمنتجاتها في البداية.

 


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND