قصة ريادة

آخر مقالات قصة ريادة

بدأت شوكلتنس برأسمال صغير ونمت وتطورت في فترة قصيرة



الاقتصادي – خاص:

قصة ريادة

 

في إحدى الجامعات الكويتية وعلى أيدي أربعة شباب كويتيين بدأت الحكاية، جمعهم عشقهم للشوكولاتة، فانطلقوا بـ150 ديناراً كويتياً إلى السوق مؤسسين "شوكلتنس".

انطلق مؤسسو الشركة من قاعدة بسيطة وهي: مهما يكن حجم الموارد المتوفرة بين يديك، ابدأ تنفيذ مشروعك، وستنجح تدريجياً، ولم تخيّب "شوكلتنس" ظن مؤسسيها، حيث تمكنت بفترة قصيرة لم تتجاوز 3 أعوام من تحقيق إيرادادت بلغت 900 ألف دينار، وأصبحت إثباتاً بأن قصص عشق الشوكولاتة يمكن أن تكون طريقاً جيداً إلى عالم الأعمال.

بدأت بـ400 قطعة كيك

بدأت "شوكلتنس" مشروعاً صغيراً يبيع حلوى الكاكاو "المولتن كيك" عام 2007، يديره أربعة شباب هم: راكان فضالة، عبدالوهاب وجاسم وعبداللطيف الحميضي، ويوزع منتجاته على الطلاب الجامعيين في المعارض الجامعية الموسمية، وفي أغلب الأحيان كان يتوقف عند انتهاء المعارض.

في بداية انطلاق المشروع  نوفمبر (تشرين الثاني) 2007، باع أصحابه 400 قطعة كيك، تزايدت إلى 1,000 قطعة أواخر 2008، وبذلك شكلت المعارض الموسمية قاعدة عملاء جيدة من طلاب الجامعة.

التمويل والتسويق

بدأت الشركة برأسمال بلغ 150 ديناراً كويتياً، ومنذ انطلاقتها حققت أرباحاً وصلت إلى 540 ديناراً، منها بدأ الشركاء يوسعون فكرتهم، ويوظفون ما يحققونه من إيرادات في تطوير شركتهم وزيادة منتجاتهم، وبهدف التوسّع وافتتاح فرع آخر، حصل الفريق على قرض من "بنك الكويت الصناعي"، ما ساعدهم بتغطية 30% من تكاليف الشركة.

استعان مؤسسو "شوكلتنس" بالرسائل النصية ومواقع التواصل الاجتماعي لتسويق منتجاتهم، فبواسطة الرسائل النصية وصلت الشركة إلى ألف عميل، ثم عززت مواقع التواصل الاجتماعي انتشار العلامة التجارية، حيث جاءت النقلة النوعية عن طريق "فيسبوك" في البداية، ثم "تويتر"، وأخيراً "إنستجرام"، الذي لعب الدور الأكبر بانتشار الاسم في السوق، وأصبح لدى الشركة أكثر من 120 ألف متابع على مواقع التواصل الاجتماعي، 100 ألف منهم على "إنستجرام".

التوسع

استمرت "شوكلتنس" بتوسيع قاعدة العملاء، حتى أعلنت عن تأسيس أول فرع لها رسمياً عام 2010 في مدينة الكويت، واستعان المؤسسون بخدمات 37 شركة ناشئة من أجل تصميم الفرع وهندسة الديكور، وجلب المنتجات وإعداد الوصفات الغذائية وقائمة الطعام وكلّ التفاصيل الأخرى المتعلقة بالشركة.

نمت الشركة محققة إيرادات بقيمة 900 ألف دينار (حوالي 3 ملايين دولار)،  وفي 2014 بلغت الأرباح مليون و500 ألف دينار (حوالي 5 ملايين دولار)، فزادت الشركة عدد أفرعها ليصل إلى خمسة فروع منتشرة في الكويت، إضافة إلى تأسيس مصنع خاص بالشركة، وعدة مخازن، وأصبح لدى الشركة 100 موظف يقدمون خدماتهم لـ70 ألف عميل.

دروس في عالم الريادة

تقدم تجربة شوكلتنس" التي بدأت مشروعاً بسيطاً، تطور بشكل سريع في السوق، عدة دروس في عالم الريادة:

  • تتطلب المشاريع الريادية روح المبادرة، فلا بدّ على كلّ شخص يريد دخول عالم ريادة الأعمال أن يبادر لتحقيق فكرته، ولو بإمكانيات بسيطة.
  • الإخلاص لتحقيق المبادرة التي تدخل بها السوق، وذلك من خلال توجيه الجهد نحو الأهداف المخطط تحقيقها، والعمل الحثيث في البداية لتأسيس بنية قوية للمشروع، لتكون المنطلق إلى التوسع والنجاح المستقبلي.
  • ابدأ مشروعك بالموارد المتاحة بين يديك، إذ يمكن للأرباح المحققة تدريجياً تطوير المشروع وتوسيعه.
  • ليس شرطاً أن تعتمد على وسائل الإعلان التقليدية حتى يحقق مشروعك انتشاراً في السوق، فالأساس هو الطريقة التي تسوق بها، ويمكن لمواقع التواصل الاجتماعي أن تكون أداة تسويقية فعالة وفق الطريقة التي تسخر بها.
  • قد يتحول الشغف بأمر ما إلى مشروع قائم في السوق، ويحقق عوائد مالية جيدة إذا خطط له بواقعية، فالشغف نقطة انطلاق أساسية للنجاح في عالم الأعمال.

error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND