قصة ريادة

آخر مقالات قصة ريادة

نافست فودكس الشركات الأجنبية التي تقدم نفس الخدمات



الاقتصادي-خاص:

قصة ريادة

يتطلب دخول عالم الأعمال شخصاً مرناً ومخاطراً، سيما أن أهم سمات روَّاد الأعمال الناجحين امتلاك عقلية مجازفة، لكن الأمر يصبح أكثر صعوبة عندما تؤدي المجازفة إلى خسارة عقدٍ رابح مع شركة كبرى، فالرهان هنا يصبح أكثر جدية، ومن الممكن أن يكون النجاح بحجم المجازفة. هكذا يمكن اختصار قصة "فودكس" في عالم ريادة الأعمال، إذ ولدت من تضحية، وكسب أصحابها الرهان.

التضحية عنوان البداية

بدأ كل من المهندس أحمد الزيني وشريكه مصعب العثماني طريقهم في عالم الأعمال من خلال تقديم خدمات للشركات مثل: تأسيس مواقع إلكترونية، تصميم تطبيقات وصيانة برامج..إلخ، بيد أن تلك الخدمات كانت تستهلك وقتاً وجدهاً كبيراً من الشريكين، وفي نفس الفترة نما لديهما طموحاً بتطوير مشاريع جديدة خاصة بهما، إضافة إلى رغبتهما في البحث عن مزيد من الأفكار المبتكرة للاستثمار.

تلك الأمور مجتمعة دفعت الزيني والعثماني إلى تأسيس "فودكس" عام 2014، ومن أجلها ضحيا بعقود كبيرة تضمنت تقديم الخدمات الفنية (صيانة برامج، تصميم مواقع إلكترونية) لشركاتٍ كبرى كانت "أرامكو" من ضمنها، وبعدها دخلا سوق الأعمال بمخاطرة لايسندها في البدء سوى إيمانهما أن المال ليس كل شيء وإنما تحقيق الطموح ببناء منتج عالمي منافس هو الهدف الأسمى.

عن فودكس

تتلخص الخدمات التي تقدمها الشركة بتنظيم آلية العمل في المطاعم بطريقة إلكترونية، من خلال تطبيقات وبرامج سحابية تعمل مُباشرة من خلال جهاز "آي باد"، وتضم نقاطاً للبيع وقائمة إلكترونية للطعام، وكذلك تحتوي التطبيقات التي تقدمها "فودكس" نظاماً لإدارة المطبخ، وآخر لإدارة المخزون والموردين وإدارة الموظفين، وبرنامج لإدارة الطلبات عبر الإنترنت وآخر لإدارة نقاط العملاء.

التمويل

للحصول على الدعم والتمويل؛ شاركت "فودكس" عام 2015 في حاضنة الأعمال "بادر" التابعة لـ"مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية" في الرياض، واستمر الأمر إلى أن استقلت بمكاتبها الخاصة في الرياض والخبر وجدة ودبي، وأصبح لديها 52 موظفاً.

في 2017 أغلقت "فودكس" جولتها الاستثمارية الأولى على 15 مليون ريال سعودي، بقيادة صندوق "رائد فينتشرز" وصندوق "الرياض تقنية"، وبمشاركة كلّ من "نسيل القابضة" وصندوق "500ستارتبس" الأميركي، وساعد أداء الشركة ونموها على كسب المستثمرين والممولين.

التوسع

حققت الشركة منذ تأسيسها وحتى الآن عدة إنجازات، تصب في توسعها ونموها، وهي:

– التعاقد مع كبرى الشركات، فصارت "فودكس" منافساً قوياً لكبرى الشركات العالمية، وأصبحت خدماتها تستخدم من قبل ما يزيد عن 100 مطعم في الخليج العربي، وبشكل خاص في السعودية والبحرين والإمارات، إضافة إلى وصولها مصر .

– التعاقد مع سلاسل مطاعم كبيرة داخل السعودية وخارجها، ومعظمها اعتمدت خدمات "فودكس" في جميع الفروع الخاصة بها.

– بلغت قيمة "فودكس" سبعين مليون ريال سعودي بعد مرور عامين فقط على تأسيسها؛ و أدى ذلك إلى جذب مستثمرين جدد على المستوى المحلي والعالمي.

نافست الشركات الأجنبية

تعد المنافسة في مجال الخدمات التي تقدمها "فودكس" حكراً على شركات عالمية مثل "أوميجا" و"إن سي آر" التي تقدّم حلولاً تقنية متكاملة لإدارة المطاعم، إلّا أنّ خدمة "فودكس" مثلت مّنذ إطلاقها في السوق الخليجية منافساً قويّاً لكثيرٍ من تلك الخدمات الأجنبية البديلة المُتاحة.

تقدم الشركة بديلاً بسيطاً عما تقدمه الشركات الكبرى، إذ يعتمد بديلها حصراً على جهاز "آي باد"، وتمتاز الخدمة المقدمة عن غيرها بدعم اللغة العربية، كما تحفظ  تطبيقات الشركة كافة البيانات والمعاملات من خلال النظام الموجود على خوادم سحابية، ما يساعد في عدم ضياع تلك البيانات.

دروس ريادية:

تقدم تجربة "فودكس" عدة دروس في عالم الريادة، أهمها:

  • قد يتطلب النجاح في عالم الأعمال تضحية كبيرة، سيما في بداية الطريق.
  • التوجه إلى بناء اسم تجاري في السوق، أهم من السعي لتحقيق الربح في المراحل الأولى من انطلاق المشروع.
  • يعتمد نجاح العلامة التجارية في السوق على تلبية حاجة العملاء وكسب رضاهم، إضافة إلى بناء علاقات جيدة مع شركات أخرى.
  • وجود عدة شركات تقدم نفس الخدمة التي تقدمها شركتك، ليس شرطاً لإخفاقك في السوق، إذ يمكن تجاوز ذلك من خلال التركيز على نقاط القوة والمنافسة فيما تقدم.

error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND