قصة ريادة

آخر مقالات قصة ريادة

قدمت ريم ألعاباً مجانية لجذب العملاء



الاقتصادي – خاص:

قصة ريادة

"الفشل ليس النهاية، إنما قد يكون مفتاحاً لبداية أقوى"، تلهم تلك القاعدة رواد الأعمال في مشوارهم الذي يشبه بصعوده وهبوطه الخط البياني لنبضات القلب، وكي لا يصبح ذلك الخط مستقيماً وتموت الفكرة الريادية، ينبغي تحويل كل فشل إلى نجاح، وهذا ما فعله فريق "تيم ريم" عندما تجاوز محاولاته الفاشلة في طريقه الريادي، فترجم تلك القاعدة إلى شركة أصبح لها وجودها المنافس في السوق، باسم "ريم".

بدأت من شغف

بدأت الحكاية على يد خمسة أصدقاء سعوديين جمعهم شغفهم بالتقنية والألعاب الإلكترونية أرادوا تشكيل فريقٍ تقني، لكنهم فشلوا عدة مرات، لنقص الخبرة الإدارية والريادية لديهم، وعدم تفكيرهم بصورة جدية في تحويل هواية تطوير الألعاب إلى عمل حقيقي يربحون منه، إضافة إلى عدم وجود الكفاءات والمواهب المناسبة بمجال تطوير الألعاب في المنطقة، وهو ما سبب لهم بعض المشاكل والتأخير.

وصل الفريق إلى اليأس، بيد أن التحفيز المستمر من قبل ريم أخت الشريك المؤسس للشركة خالد العيسى، دفع الشركاء الخمسة إلى إعادة تشكيل الفريق من جديد، وأطلقوا عليه اسم "تيم ريم"، تيمناً بأخت العيسى، فأصبح الفريق كالتالي: سامي خنفور مدير الفريق، خالد العيسى المدير التقني للفريق، ياسر يماني مطوّر الألعاب، فهد المطرفي رسّام ومصمّم النماذج ثلاثية الأبعاد، أحمد علوان، ويتولى أيضاً تحريك النماذج ثلاثية الأبعاد والرسوميات.

وضع الفريق فكرة لتأسيس شركة تُعنى بصناعة الألعاب، لكن الشركة لم تبصر النور حتى 2014، بعد انضمام الفريق إلى برنامج مسرعة الأعمال "فلات 6 لابز جدة".

تتخصص الشركة بتطوير الألعاب الإلكترونية، وتهدف إلى توفير ألعاب يلائم محتواها القيم الثقافية العربية، ويعود سبب رغبة الفريق في الاستفادة من سوق الألعاب الإلكترونية في منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي إلى أن قيمتها تبلغ بين مليار و2.6 مليار دولار.

الدعم والتمويل

كانت "ريم" ضمن الدفعة الرابعة للشركات الناشئة التي تخرجت في برنامج حاضنة الأعمال "فلات 6 لابز جدة"، وكانت تجربة فريق "تيم ريم" مع الحاضنة أساساً للنجاح، حيث قدمت لشركتهم التوجيه والاستشارات من قبل الخبراء، سيما أن الشركاء الخمسة كانوا يعانون من نقص الخبرة الإدارية، ولتمويل الشركة، وضع الفريق خطة للحصول على 800 ألف ريال من المستثمرين، تُستخدم في تطوير الشركة والتسويق لها.

التوسع

استفاد مؤسسو الشركة من توسع سوق الألعاب بسرعة في السعودية، إضافة إلى معرفتهم الدقيقة للألعاب الأكثر شعبية في المملكة، وهي تلك التي تتسم بطابع محليّ وتستهوي فئة الطبقة المتوسطة وما دونها من المجتمع.

يقول خنفور لـ"ومضة": "تُمثل هذه الفئة -الطبقة المتوسطة- 85% من الشعب، ولا يستطيع أحد أن ينتج ألعاباً بهذا الطابع المحلي، إلا إن كان ينتمي بنفسه إلى هذه الفئة، التي نحاول استهدافها".

وطرح فريق "تيم ريم" أيضاً خطة لتقديم ألعاب إلكترونية مجانية لجذب العملاء، إضافة إلى عمل الفريق على تطوير عدة ألعاب هي: لعبة "رحلة"، ولعبة "ملازم تحقيق"، وهي رواية تفاعلية يتحكم من خلالها اللاعب في مجرى الرواية، ويحاول الوصول للنهاية الصحيحة، ولعبة "دُجى"، والتي تُعد أكبر مشروعات الفريق.

تحديات

واجه فريق "تيم ريم" تحديين خلال مسيرته:

  • نقص الخبرات والمهارات العربية في قطاع تطوير الألعاب، إضافة إلى صعوبة إقناع الكفاءات العربية بالعمل ضمن شركة ناشئة في ظل جذب الشركات الكبرى لتلك الكفاءات.
  • نقص الخبرة الإدارية للفريق، الأمر الذي أخّر انطلاق الشركة فعلياً في السوق.

دروس ريادية:

تقدم تجربة فريق "تيم ريم" عدة دروس في عالم الريادة، أهمها:

  • قد يسبق نجاح المشروع وانطلاقه في السوق عدة محاولات فاشلة، لكن ينبغي عدم التوقف عند أول فشل وتحويله إلى نقطة نجاح.
  • من الأفضل إيجاد داعم للمشروع الريادي في بداية الطريق، ريثما يشكل قاعدة جيدة من العملاء والشركاء.
  • في أكثر الأحيان يتطلب نجاح المشروع الجديد تلازماً بين الدعم المادي والدعم المعنوي.
  • يشكل الشغف بأمر ما فتيلاً لعملٍ رياديٍّ ناجح، لكن ينبغي أن يتوافق الشغف مع إمكانية النجاح في السوق.

error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND