قصة ريادة

آخر مقالات قصة ريادة

وطدت ضاد العلاقة بين القراء والكتب فكسبت حبهم



الاقتصادي-خاص:

قصة ريادة

"التأثير الذي تركته ضاد واضح، حيث بات لدينا 7 منافسين على الأقل في السوق"، بهذا الكلام تؤكد رائدة الأعمال السعودية ومؤسسة شركة "ضاد" منار العميري كيف كانت شركتها المحرك الأول لسوق الكتب الصوتية، حيث قاد نجاحها العديد من رواد الأعمال إلى التفكير بهذا الميدان، لكن العميري، أدركت كيفية كسب المعركة والحفاظ على ولاء العملاء، حيث جعلت العلاقة وطيدة بين القراء والكتب.

خسرت عملاً لتبدأ

كان لدى رائدة الأعمال السعودية منار سعود العميري شغف بالاستماع للكتب باللغة الإنجليزية عبر الإنترنت، وعندما أرادت التوجه إلى الكتب العربية، وجدت أن هناك نقصاً في المكتبة الصوتية العربية، وألهمها هذا الأمر أن تدخل عالم الريادة من باب توفير كتب تناسب جيل العصر، الذي يعتمد على الهواتف الذكية.

كانت العميري تعمل في شركة تأمين، لكن عندما فكرت بدخول مجال الريادة عبر الكتب الصوتية، تخلت عن عملها رغم راتبها المرتفع، وانطلقت بشركتها الناشئة عام 2014، التي حملت اسماً معبراً عن أهداف وخدمات الشركة، إذ تقدم قائمة من الكتب الصوتية في مجالات مختلفة من الروايات والأدب والشعر وكتب الأطفال والمراهقين، بالإضافة إلى الكتب الإسلامية وكتب الخيال العلمي، وكتب الفلسفة.

التمويل والدعم

اعتمدت العميري في تأسيس وتطوير شركتها الناشئة، على عددٍ من مسرعات وحاضنات الأعمال السعودية هي: برنامج ريادة الأعمال في " جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية "، و"برنامج بادر لحاضنات الأعمال"  التابع لـنفس الجامعة، بالإضافة إلى المشاركة في الدفعة الثانية من مسرعة الأعمال "تسعة أعشار" غير الربحية.

كما اعتمدت العميري على المدخرات التي جمعتها من أجل خطوة كهذه، وبعد انطلاق الشركة، أصبحت تعتمد على الأرباح المحققة للنمو التدريجي، حيث تتراوح أسعار الكتب بين 6 و22 ريال سعودية للكتاب الواحد.

التوسع

تمكنت "ضاد" من تحقيق نسبة مبيعات من الكتب الصوتية بلغت 5 آلاف نسخة منتصف 2017، وبدأت تبحث العميري عن قنوات جديدة للبيع عبر الشراكة مع العديد من المكتبات، وقاد هذا الأمر إلى تحقيق هدف أساسي للشركة تمثل بزيادة الوعي حيال أهمية الكتب الصوتية والقراءة بالصوت، إضافة إلى إقناع قطاع النشر بأنّ الكتب الصوتية هي قناة جديدة لجني العائدات وكذلك وسيط جديد لتمكين الكتاب والناشرين من عرض كتبهم، ووقعت اتفاقيات حصرية مع 15 دار نشر في المنطقة.

ولتوسيع قاعدة العملاء والانتشار، عرضت الشركة كتب من تأليف أشخاص معروفين ومؤثرين، وأتاحت إمكانية المحادثة الفورية مع العملاء عبر منصتها، كما اعتمدت على برنامج "تحليلات جوجل"، فخرجت من نطاق السعودية، ليصبح لها عملاء في أرجاء المنطقة العربية والعالم في دول مثل: ماليزيا، إندونيسيا، ألمانيا، السويد، الولايات المتحدة، كندا، بريطانيا، والأرجنتين، وأغلب العملاء من المغتربين العرب الذين يبحثون عن كتب صوتية عربية لا تتوافر في أماكن إقامتهم.

ميزات منافسة

عملت "ضاد" على كسب المنافسة في السوق، والحفاظ على ثقة العملاء، وذلك من خلال تقديم ميزات تنافسية جديدة منها:

  • إتاحة استرجاع المال ممن لا يعجبه الكتاب خلال 24 ساعة.
  • خاصية "الوقت المستثمر"، التي تمكّن القارئ من معرفة المستوى الذي وصل إليه في القراءة من خلال الاطلاع على الوقت الذي أمضاه في الاستماع إلى الكتب، وفيما بعد، يمكن له بناءً على هذه التقارير منافسة الأصدقاء في القراءة، ونشر إنجازاته على وسائل الإعلام الاجتماعي أو الاحتفاظ بها لنفسه.

دروس ريادية:

تقدم تجربة "ضاد" عدة دروس في عالم الريادة، وهي:

  • في أكثر الأحيان يتطلب النجاح الريادي نوعاً من التضحية، وهو ما يرتبط بقدرة رائد الأعمال على المجازفة، لكن لابد أن تكون المجازفة مدروسة، ومخطط لها.
  • البحث عن الاسم الذي يعكس هوية المشروع الريادي، أمر لايقل أهمية عن رأس المال الذي ينطلق منه المشروع، فالاسم بذرة العلامة التجارية المنافسة في السوق.
  • ينبغي أن يقدم المشروع الريادي، ميزات جديدة بشكل مستمر، للحفاظ على ولاء العملاء وثقتهم، إضافة إلى زيادة القوة التنافسية للمشروع في السوق.

error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND