قصة ريادة

آخر مقالات قصة ريادة

تمكنت الشركة من جذب العملاء وتحقيق نتائج ناجحة في السوق



الاقتصادي – خاص:

قصة ريادة

عندما يقاس نجاح الشركة بتلويحة بسيطة من يد طفلة كانت تفقد القدرة على الحركة، تكون الإنسانية جزءاً من رأس المال والأرباح، وهذا ما ترجمته شركة "آي ريهاب" السعودية، التي تحركت لأنها شعرت بمن يعانون مشاكل في الحركة، حيث عملت في مجال علاج تأخّر النموّ الحركيّ ومشاكل تحريك الأطراف، وقدمت برامج خاصة تأهيلية لمساعدة الأطفال.

البداية من فيسبوك

تمتلك ريم الصويغ  (مؤسسة الشركة)، خبرة في المعالجة الفيزيائية، وطب الأطفال، الأمر الذي دفعها في البداية لتأسيس مركزٍ لإعادة التأهيل المتقدم عام 2008، والذي تخصص بعلاج الحالات العصبيّة والتنمويّة والنطق، وحينها كانت الانطلاقة بسيطة، إذ بدأت عملها في غرفة صغيرة، استأجرتها بإحدى المدارس، بغية تقديم استشاراتها لأهالي الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، واعتمد المركز في انتشاره على منشورات "فيسبوك".

وبدأ المركز في نشر رسوم بيانية تبين للأهل كيفية تطبيق تمارين محدّدة بشكلٍ صحيح لعلاج أطفالهم الذين يعانون من تأخّر جسديّ على هيئة دروس تثقيفية وتمارين أسبوعية، ما زاد شعبيته ومطالبة المتابعين بتكثيف النصائح المقدمة عبر الصفحة، وهذا ألهم الصويغ بفكرة إنشاء منصة تفاعلية عبر الإنترنت، يمكن من خلالها تقديم العلاج في المنزل، فكانت "آي ريهاب" عام 2011، التي تأسست بالتعاون بين ريم الصويغ وفيصل الصويغ.

عن بعد

تعتمد "آي ريهاب" في عملها، على تقديم المعلومات للأهل من خلال الاستشارات عبر الإنترنت، بما في ذلك عقد مؤتمرات الفيديو المباشرة، والتواصل عبر رسائل البريد الإلكترونيّ، وتقديم التمارين المصوّرة، بالإضافة إلى الدروس الأسبوعيّة والبرامج العلاجية التي يمكن القيام بها في المنزل، كما يملك المستخدمون خيار طرح الأسئلة ومشاركة تجاربهم سواء مع المعالجين أو أهالي الأطفال الآخرين.

التمويل الأول

دخلت "آي ريهاب" منذ انطلاقها، ببرنامج مسرعة الأعمال "فلات 6 لابز جدة"، وتمكنت من نيل التمويل اللازم للبدء بنشاطاتها، وحصلت على الاستشارات اللازمة للنجاح في السوق، إلا أن المؤسسين، لم يقفا عند التمويل المحقق من المسرعة، وإنما عملا على إيجاد مستثمرين باستطاعتهم تقديم الدعم اللازم للشركة، بما يحقق الرؤية والأهداف المحددة.

خارج الحدود

ركزت الشركة في بدايتها، على التوسع داخل السعودية، ومن ثم الانتقال إلى البلدان العربيّة الأخرى، ووضعت خطة لإطلاق تطبيق الجوّال الخاصّ بها، إضافة إلى إنشاء منصّة، تمكن من يريد تلقي العلاج التواصل مع المعالجين عبر حساباتهم المتاحة على المنصة.

واستمرت الشركة بالتوسّع الجغرافيّ، جنباً إلى جنبٍ مع تطوير الأدوات والقدرات العلاجية، إضافة إلى إتاحة خدمات جديدة مثل: التدّخل المبكر قبل تقدم المرض، علاج النطق، وإعادة تأهيل مريض السكتة الدماغية، وكذلك العمل على إنشاء محتوى لتعلم العلاج المهني.

"آي ريهاب" في عالم الريادة

نقل العلاج في تجربة "آي ريهاب" من العالم الافتراضي إلى الحقيقي، هو فكرة ريادية، وترجمة الفكرة بشكل مدروس وناجح وفي التوقيت المناسب، هو ماتتطلبه أي انطلاقة بعالم الأعمال، والدروس الريادية التي يمكن استخلاصها:

  • التفكير الريادي الناجح، يقوم على سرعة اقتناص الفرص، وترجمتها بنجاح على أرض الواقع.
  • قراءة حاجة العملاء، وتلبيتها، من أهم الأسس لنجاح المشروع الريادي في السوق.
  • ضرورة تطوير الأدوات التي يرتكز عليها المشروع بشكل دائم، حتى لا يفقد ثقة العملاء عند ظهور منافسين جدد في السوق.
  • ينبغي أن تكون رؤية المشروع الريادي واسعة، حتى يتمكن من كسب المنافسة على الصعيد المحلي.
  • عندما يجمع المشروع الريادي بين روح المنافسة في السوق، والجانب الإنساني، يحقق نجاحه وانتشاره على مستوى أوسع.

error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND