منوعات

آخر مقالات منوعات



تبادل حوالي ألفين و500 عامل التهاني في بيروت والمناطق بعد اعتصامهم المستمر منذ 43 يوماً من دون انقطاع، بعدما أقرّ اقتراح قانون تثبيتهم في ملاك المؤسسة في جلسة اللجان النيابية المشتركة، بعد الاضافات التي اعتبروا أنها ترضيهم إلى حد كبير.

وكان العمّال المعتصمون يستعدون منذ الصباح الباكر، لإطلاق سلسلة من التحركات التصعيدية، بعدما وصلتهم أنباء عن تعديلات على اقتراح القانون ليست في مصلحتهم، لكن بعدما تلقوا الخبر الايجابي ظهرا، تغير كل شيء، فهدأت الأجواء.

وأوضحت مصادر لجنة المتابعة للعمّال المياومين والجباة لـ السفير أن المخاوف كانت من إصرار بعض النواب على ادخال تعديلات على الاقتراح في مسائل تتعلق بشواغر المؤسسة، والسن، والتعويض، ما يعني، إعادة السير بمشروع وزير الطاقة والمياه جبران باسيل، بشكل أو بآخر، وما يتضمنه من إجراء مباراة محصورة لـ700 عامل، وهذا ما نرفضه.

أما عن مصير الاعتصام، فأكدت أنه مستمر في دوائر بيروت والمناطق، حتى إقرار القانون في الجلسة العامة لمجلس النواب ونشره في الجريدة الرسمية، مبدية قلقها من موضوع شركات مقدمي الخدمات sp، التي لا تزال تنتظر استلام المؤسسة، مؤكدة في هذا الإطار أن العمال سيمنعون الشركات من دخول المؤسسة، حتى إقرار القانون، وإعادة بحث بنود الاتفاق كافة معها.

في المقابل، أفادت مصادر مواكبة للملف، أن ما حدث أمس يشكل انتصاراً حقيقياً لحركة عمّالية عابرة للطوائف في الشكل والمضمون، حيث تمكنت من الصمود على موقف واحد، أكثر من 43 يوماً، وتحديداً من يوم عيد العمّال في أيار الماضي.

ولفتت الانتباه إلى أن المنتظر الآن، التصويت على القانون في الهيئة العامة للمجلس، بعد ادراجه على جدول أعمال الجلسة، المتوقع انعقادها الأربعاء أو الخميس المقبلين.

وتقول: صحيح أن التعديلات التي جاءت لمصلحة العمّال، هي قليلة وطفيفة، لكن لم نكن نعرف ماذا سينتج عن هذه التفاصيل الصغيرة من تداعيات سلبية على العمّال.

وكانت لجان المال والموازنة، الإدارة والعدل، الأشغال العامة والنقل والطاقة والمياه، بدعوة من رئيس مجلس النواب نبيه بري، عقدت جلسة مشتركة برئاسة نائب الرئيس فريد مكاري، خصصت لدرس اقتراح اللجنة الفرعية المنبثقة عن اللجان النيابية المشتركة المتعلق بتثبيت العمّال المياومين (غب الطلب) وجباة الإكراء في ملاك المؤسسة.

وقبل بدء التصويت على الاقتراح، انسحب نواب تكتل التغيير والاصلاح احتجاجاً على التقرير الذي كانت أعدته اللجنة الفرعية، التي تضم النائب محمد قباني رئيساً، والنواب غازي زعيتر، نوار الساحلي، وميشال الحلو الذي استغرب ما ورد في التقرير قائلاً: لا علم لي به، وهو تقرير ملغوم، وآليته غير واضحة، كذلك الجهة التي ستتولى الاشراف على المباراة المحصورة، وأيضاً بالنسبة للسن، والعدد المطلوب تثبيته في المؤسسة.

وأوضح قباني بعدما أقرّ اقتراح القانون في جلسة اللجان النيابية المشتركة أن اجتياز المشروع خطوة مهمة في اللجان النيابية، وتبقى الخطوة النهائية والحاسمة للهيئة العامة للمجلس، مشيراً إلى أن النائب حلو تحفظ وسجل تحفظه في تقرير اللجنة وهذا حقه، وهو يتحفظ على بعض النقاط التي طرحت في الاجتماع الثالث للجنة الفرعية، مؤكدا أن رفع سن التقاعد من 54 إلى 58 سنة، في الاقتراح، تقرر في جلسة اللجان، والقرار النهائي للهيئة العامة، موضحا أن عدد الذين سيستفيدون من القانون مفتوح.

ويتضمن اقتراح اللجنة الفرعية المنبثقة عن اللجان النيابية المشتركة حول قانون تثبيت عمّال غب الطلب وجباة الإكراء والعمّال المؤقتين والمتعاقدين في مؤسسة كهرباء لبنان أربع مواد، وهي بعد التعديلات:

الأولى: يجاز لمؤسسة كهرباء لبنان، وخلال سنة من تاريخ نفاذ هذا القانون، إجراء مباريات محصورة لعمّال غب الطلب وجباة الإكراء وسائر العاملين المؤقتين والمتعاقدين، وذلك لملء المراكز الشاغرة في المؤسسة في المديريات كافة من دون استثناء بما فيها مديريتا التوزيع في بيروت وجبل لبنان والمناطق، وذلك بإشراف مجلس الخدمة المدنية، وذلك وفقا للشروط الآتية:

أن يكون أمضى بتاريخ 2/8/2011، 365 يوم عمل على الأقل، وما زال مستمراً في عمله أيا تكن الجهة المتعاقدة مع مؤسسة كهرباء لبنان والتي يعمل تحت اسمها.

أن يتقدم بطلب خطي إلى إدارة المؤسسة، مرفقا بالمستندات الثبوتية المطلوبة.

أن يكون مستوفيا جميع الشروط العامة والخاصة للاستخدام باستثناء شرط السن، على أن لا يكون قد تجاوز سنه الثامنة والخمسين.

تراعى في عملية إجراء المباريات المحصورة سنوات الخدمة، وطبيعة العمل التي يقوم بها من يتقدم لإجراء هذه المباريات.

الثانية: لأجل احتساب تعويض نهاية الخدمة، تضم خدمات العمّال الذين يجتازون المباراة بنجاح، على أن يحتسب كل ثلاث سنوات من خدمتهم الفعلية قبل التثبيت بمثابة سنة خدمة. أما المتعاقدون حالياً في المؤسسة، فيتم تثبيتهم في الفئات التي يشغلونها بتاريخ صدور هذا القانون، على أن تضم خدماتهم سواء تلك التي أمضوها في الإدارات والمؤسسات العامة قبل إلحاقهم بـ مؤسسة كهرباء لبنان أو خدمتهم في هذه الأجهزة، وتحتسب السنة سنة خدمة فعلية.

الثالثة: يحق للذين تجاوز عمرهم (ثمانية وخمسين عاما) وبالتالي لم يتقدموا للمباراة المحصورة والذين يرسبون في المباراة، الحصول على تعويض عن سنوات خدمتهم بمعدل شهرين لكل سنة.

الرابعة: يعمل بهذا القانون فور نشره في الجريدة الرسمية.

وفندت مصادر مواكبة للملف أبرز النقاط التي جرى التعديل عليها لمصلحة العمال، ومنها: الإبقاء على عبارة ملء الشواغر كافة في المؤسسة، وحذف عبارة حسب حاجة المؤسسة، وحصرية اشراف مجلس الخدمة المدنية على المباراة، وتقديم الطلب الخطي في المؤسسة وليس وزارة الطاقة، ورفع السن من 54 عاما إلى 58 عاما، وحماية حق العامل بالتثبيت في حال اضطر للعمل مع شركات مقدمي الخدمات.

بالإضافة إلى تحديد قيمة التعويضات بقيمة شهرين عن كل سنة خدمة واعتبرت أن هذه التعديلات مرّت في الجلسة، بعدما كان العمّال يتخوفون من أن تشكل صواعق قد تفجر الجلسة.

في المقابل، أفادت المصادر أن هناك اتصالات سياسية واكبت الجلسة، للحفاظ على النصاب، وإقرار التعديلات، بعدما تبين أن تكتل التغيير والاصلاح سينسحب من الجلسة، بعد اشتداد النقاش في الجلسة.

وأوضح عضو التكتل النائب حكمت ديب لـ السفير، أنه بعد بدء الجلسة، وزّع على النواب تقرير اللجنة الفرعية المنبـثقة عن اللجان المشتركة، مرفق باقتراح القانون، ففوجئــنا به، كما فوجئ به زميلنا النائب الحلو الذي كان عضوا باللجنة، إذ وزع عـليه كما وزع علينا، ما دفعنا إلى الانسحاب من الجلسة بعد تسجيل اعتراضنا.

ووضع ديب الاعتراض في خانتين:

الأولى في الشكل، إذ ان الاقتراح تضمن تعديلات واضافات وعبارات جديدة، لم نكن على علم بها، منها إضافة: العمّال المتعاقدون والمؤقتون، فيما نصّ المشروع الأساس على عبارة: عمّال غب الطلب وجباة الإكراء فقط، فضلا عن موضع السن وغيرها من النقاط.

سائلاً: كيف نصوّت على أمر قبل الاطلاع عليه بوقت كاف إذ من الأصول، أن يوزع اقتراح القانون على النواب أقله قبل 48 ساعة لنعرف قدرة الإدارة على الاستيعاب ووضع المالية؟.

ثانيا: كان هناك اعتراض على اللجنة الفرعية، حيث لم نتفق على رئاسة قباني لها، لأنه، برأينا، طرف في هذا النزاع، ولديه مشكلة شخصية مع وزير الطاقة.

وبعدما أكد أن نواب التكتل حريصون على حل موضوع العمّال المحق، وينظرون لهم بصورة قانونية، أشار إلى أن انسحابنا يأتي في سياق احترامنا لطريقة عمل المجلس.

يشار إلى أن نواب التكتل المنسحبين، هم: إبراهيم كنعان، حكمت ديب، زياد أسود، سيمون أبي رميا، غسان مخيبر، نبيل نقولا، عباس هاشم، ميشال الحلو، وفادي الأعور.


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND