منوعات

آخر مقالات منوعات

تُجيد الحازمي قيادة الصهاريج لسقاية الأغنام



الاقتصادي – السعودية:

 

بينما اعتادت الثلاثينية ضحيَّة الحازمي أن تبدأ يومها بفحص محرك سيارتها قبل قيادتها بنفسها باتجاه حظيرة أغنامها في بادية السعودية، منذ نحو 20 عاماً، لم تعتد بعد باقي السعوديات وخاصة في المدن، على قيادة سياراتهن الخاصة التي سُمح لهن بقيادتها فعلياً ولأول مرة، يوم أمس الأحد.

الخازمي لا تعلم بصدور قرار يسمح بقيادة المرأة السعودية للسيارة، كونها لا تعلم أساساً أن قيادتها للسيارة كانت ممنوعة، فهي تقودها بتوجيه من أسرتها، في مكان اعتادت فيه النساء أن يقدن ويقضين حوائجهن بعيداً عن صخب المدن وازدحامها وقوانينها التي تفرض نظاماً معيناً لشوارعها العريضة.

ولا تقتصر مهارات الحازمي على قيادة السيارة، بل يمكنها إجراء الصيانة الخفيفة وغيار الزيت وتغيير الإطارات لسيارتها، كما تُجيد قيادة الصهاريج لسقاية الأغنام، بينما تنشغل اليوم مواقع التواصل الاجتماعي في السعودية بتناقل مقاطع الفيديو التاريخية لقيادة السيارات من قبل الإناث، مع تصوير بعض الحوادث المرورية التي نجمت عنهن في الساعات الأولى من سريان القرار.

وسمحت السعودية للنساء قيادة السيارة اعتباراً من 24 يونيو (حزيران) الجاري، تنفيذاً لأمر ملكي صادر عن الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود العام الماضي، يسمح للمرأة بالقيادة وإصدار الرخص لها.

 وأعلنت " الإدارة العامة للمرور – السعودية " أنها ستزود أفراد الشرطة بجهاز حديث للتحقق من هوية قائدة المركبة، تزامناً مع بدء تطبيق قرار السماح للمرأة السعودية قيادة السيارة.

وانتشرت دوريات المرور في شوارع المملكة أمس تزامناً مع بدء تطبيق القرار، وتم توزيع لوحات إرشادية، تحث النساء الحاصلات على رخص قيادة باتباع تعليمات المرور.

وخرّجت شركة " نجم لخدمات التأمين " أمس الأول 40 سعودية للعمل محققات في حوادث السير على مهمة التعامل مع حوادث قيادة السعوديات للسيارات.

وتقود الثلاثينية البدوية السيارة دون رخصة منذ 20 عاماً، إلا أنها لم تسأل يوماً عنها، ولم تحتاجها مقارنة بحاجتها للقيادة، وهي اليوم، تعتمد على نفسها في توصيل أولادها ونقل الأعلاف إلى أغنامها، دون أن تتعرض لأي مضايقات، لتبقى شهادة القيادة التي سمح بها مؤخراً تحصيل حاصل.

وبدّلت الحازمي 7 سيارات خاصة خلال حياتها، بينما كانت باقي النساء في المدن تنادي بالسماح لهن بالقيادة. صحيح أن الخازمي استطاعت فرض أمر واقع، فهي لم تفكر سابقاً بالمطالبة بحقها في الحصول على رخصة لقيادة السيارة، كونها لم تحرم من القيادة بحد ذاتها. إلا أنها تعتبر مثالاً حياً للمرأة التي يمكن أن تسبق القوانين لتقود مجتمع بحسب طبيعته.


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND