قصة ريادة

آخر مقالات قصة ريادة

هيأ كوكب عبقر جيلاً صغيراً من المبرمجين ومصمّمي الألعاب



الاقتصادي – خاص:

قصة ريادة

عقبة الصفدي

 

 

الكوكب الذي ولد عام 2015 وحمل اسم "عبقر"، تنقل بين عدة مناطق في دمشق، وبشّر بولادة جيل من المبرمجين الصغار، بعد جهد بذله مجموعة من الشباب السورييّن، أرادوا الأخذ بيد الأطفال، ليصبحوا منتجين للتكنولوجيا، لا مستهلكين فحسب.

شركة "كوكب عبقر" الناشئة، هي مختبر تقني، تأسس في البداية على يد المهندستين السورييتن ليلى الملقي و لينة الدقر ، ثم انضمت لهما كل من ولاء مخللاتي ، و نور أورفه لي ، واعتمد الفريق على التمويل الذاتي، منذ انطلاق المشروع.

وأوضحت الدقر لـ "الاقتصادي"، أن الفريق يعمل في اتجاهين، تطوعي، يشمل إقامة الفعاليات المجانية، وربحي، يتضمن الدورات التي تُقام للأطفال في المختبر.

ويركز الفريق على تنمية الإبداع والذكاء البرمجي لدى الأطفال من عمر 8 حتى 17 سنة، من خلال تعليمهم صناعة الألعاب والأنيميشن باستخدام لغة البرمجة "سكراتش" في المختبر، وهي لغة متناسبة مع الأطفال، ترقى بطريقة تفكيرهم وتزيد من قدراتهم على إيجاد حلول للمشاكل المختلفة، كما تسهل عليهم خطوات تصميم الألعاب والقصص الرسومية، ليصبحوا قادرين تدريجياً على إنتاج لعبة تكنولوجية متكاملة.

انطلق الفريق من شعار "رؤية جديدة لطفولة مبدعة"، ودرّب الأطفال على أنشطة مختلفة، مثل تقديم دورات بناء الدارات الإلكترونية، بالاعتماد على لوح "الأوردينو" الموجود بالمختبر، وهو دارة تحكمية، تمكن الطفل من فهم أساسيات الإلكترونيات، وصولاً إلى تصميم مشروع "البيت الذكي".

يقسم الفريق عمله على ثلاثة مواسم، يجري خلالها تدريب الأطفال، ويمتد الموسم الأول من فبراير (شباط)، إلى مايو (أيار)، والموسم الثاني، من يونيو (حزيران) إلى يوليو (تموز)، والأخير يبدأ خلال أوكتوبر (تشرين الأول) وينتهي في ديسمبر (كانون الأول).

ويجمع "كوكب عبقر" بين الفائدة والمتعة، حيث يتعلم المتدرب البرمجة التي تنمي قدرته بالتعبير عن نفسه وتحويل أفكاره إلى ألعاب وتصاميم، إضافة إلى ممارسة ألعاب ذهنية وحركية تعطيه وقتاً حراً للإبداع البرمجي، ولا يحتاج الأمر أن يكون الطفل ذو موهبة متميزة في التعامل مع الحاسوب، ويكفي أن يملك فكرة بسيطة عن كيفية الاستخدام التي يعمل الفريق على تطويرها يوماً بعد يوم.

نظّم الفريق خلال 2015 الحدث العالمي "سكراتش دي" لأول مرة في سورية، الذي تضمن تعليم الأهالي مع أطفالهم مبادئ البرمجة، إضافة إلى إجراء مسابقة لمحترفي لغة "سكراتش" من الصغار، وأعاد الكرّة عام 2017، وفي المرتين، بلغ عدد المستفيدين من الفعالية 400 شخص.

ولعدة مرات نظم الفريق فعالية "ساعة برمجة" التي تتبع لحركة "كود" العالمية وهي حركة غير ربحية مهتمة بنشر تعليم التقنية في أنحاء العالم وتهدف إلى إتاحة الفرصة لغير المختصين بالتقنية تعلم مبادئ البرمجة الحاسوبية بشكل مبسط.

ويضع الفريق رؤية مستقبلية، تتمثل بالتوسع في جميع أنحاء سورية، وإيصال لغة "سكراتش" إلى كل المدارس السورية، ليكون تعلمها من نصيب كل طفل سوري.


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND