تجارة واستثمار

آخر مقالات تجارة واستثمار

تكون مدة استثمار المجمع 48 عاماً



الاقتصادي – خاص:

 

أسابيع قليلة تحدد مصير "مجمع يلبغا" المتوقف منذ عقود، بعدما دخلت "وزارة السياحة" على خط استثماره بطلب من "وزارة الأوقاف السورية"، وجرى تقدير قيمته الاستثمارية بمبلغ لا يقل عن 9 مليارات ليرة سورية.

مدير الاستثمار في وزارة السياحة سعد الدين أحمد، قال لـ"الاقتصادي" إن مبلغ 9 مليارات ليرة ليس رقماً كبيراً بعالم الاستثمار، مقارنةً مع الحوافز والتسهيلات التي ستقدم للمستثمر، مرجعاً فشل المزاد الأخير للمجمّع إلى عدم وضوح البرنامج الاستثماري وليس لقيمة الاستثمار والتي كانت تبدأ بـ3 مليارات ليرة.

وبنبرة واثقة تحدث أحمد عن المزايا التي سيحصل عليها المستثمر بعد التعديلات التي اتفقت عليها الوزارتان، حيث تم التوصل إلى برنامج تخطيطي استثماري جديد يتيح للمستثمر اختيار النشاط الذي يريد ضمن حدود الاستخدامات المسموح بها.

وتتعدد الاستخدمات المتاحة للاستثمار بين السياحية والتجارية كإقامة فندق، صالة متعددة الاستعمالات، مطاعم للوجبات السريعة، مكونات ترفيهية، صالات ألعاب، سياحة التسوق، صالات سينما ثلاثية الأبعاد، صالات رياضية.

أما صيغة الاستثمار فستكون (بي أو تي) لمدة 48 عاماً، على أن تنفّذ المشاريع خلال 46 شهراً ما يقارب 4 أعوام، مع إلزام المستثمر باختيار تصميم جمالي خارجي للموقع، بحيث يكون دافعاً لتحسين البيئة العمرانية للمنطقة، حسبما أضافه أحمد.

ولم يستبعد مدير الاستثمار دخول شركات غير سورية في استثمار يلبغا، قائلاً بإنه وفق القوانين النافذة يمكن أن تتقدم الشركات الوطنية والصديقة للاستثمار السياحي في سورية، مع مراعاة الآداب العامة والضوابط في استثماره نظراً لطبيعته الوقفية.

ويعتبر "مجمع يلبغا" أحد أقدم المشاريع المتعثرة التي تتوسط العاصمة دمشق في شارع الثورة، وتعود ملكيته لوزارة الأوقاف، وبعد 45 عاماً على بدء تنفيذه مازال ينتظر من يتابع كسوته رغم إنفاق نحو 700 مليون ليرة عليه، وهي 7 أضعاف الكلفة التي كانت مقدرة له.

وبدأ العمل بالمجمع في 1973 من قبل "مؤسسة الإسكان العسكرية"، لكنه واجه مجموعة صعوبات أعاقت اكتماله، كتحديد حدود العقار مع "محافظة دمشق"، وظهور مياه جوفية تحت البناء، ونقص مواد البناء من حديد وإسمنت.

ونظراً للمياه الجوفية التي ظهرت تحت البناء، توقف العمل في المشروع 10 أعوام، وبعد أن تم تجفيفها تابعت المؤسسة تشييده عام 1983، ليكتمل بناء المجمع على الهيكل بعد 21 عاماً وتتسلمه الأوقاف في 2004 لطرحه بالاستثمار.

وعملت الأوقاف على طرح المجمع للاستثمار في 2006، ووقعت عقداً لإكسائه مع شركة "ميسكا" السعودية مقابل 240 مليون ليرة سنوياً، إلا أنه أوقف لأسباب فنية وقانونية، ثم وقعت الوزارة عقداً آخر مع شركة "قصر الملكة" الإماراتية، مقابل 475 مليون ليرة سنوياً، ولكن تم إلغاء العقد أيضاً.

وبنهاية 2017، نظّمت الأوقاف مزادين علنيين لاستثمار وإكساء المجمع على أن يبدأ بمبلغ 3 مليارات ليرة، ولمدة 40 سنة، لكن المستثمرين أحجموا عن المشاركة حينها، الأمر الذي أرجعه البعض إلى حجم الاستثمار الكبير.


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND