قصة ريادة

آخر مقالات قصة ريادة

تعمل الأكاديمية على تحقيق عنصري التعليم الأكاديمي والتسلية معاً



الاقتصادي-خاص:

قصة ريادة

 

بحثت أستاذة الهندسة الميكانيكية بـ "الجامعة الأميركية في بيروت" رنا الشميطلي عن حل لترشيد وقت أطفالها الذي يذهب سدىً أمام التلفاز، فاستثمرت خبرتها الأكاديمية لتأسس "أكاديمية المهندس الصغير"، التي ساعدت الأطفال على استثمار وقتهم بأنشطة مسلية تصقل مهاراتهم، ومكنت المراهقين الذين يستعدون لدخول الجامعة من التعرف على ميدان الهندسة عن قرب.

وانطلقت "أكاديمية المهندس الصغير" عام 2009 في لبنان، وتعمل على تعزيز مهارات الأطفال الفكرية في العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات بأساليب عملية مسلية، تنمي طاقاتهم المرتبطة بمبادئ الهندسة وعلوم الإنسان الآلي والطاقات المتجددة وأحدث التقنيات التي وصل إليها العلم، مع العمل على تطوير مهارات القيادة لدى الأطفال.

وتركز الأكاديمية على تعليم تلاميذها الرياضيات والهندسة من دون ورقة وقلم، أي أنهم يطبقوّن النظريات العلمية بأيديهم إذ يأتون إلى المركز ليتعلموا تركيب الرجل الآلي، حيث يقدَّم لهم كاتالوغ ويطلَب منهم تطبيق التعليمات الواردة فيه إلى أن يصلوا لمرحلة يتعلّمون فيها كيفية برمجة الروبوت، وكيف يرجعون الروبوت إلى الخلف أو يسيرونه إلى الأمام يميناً ويساراً وكل أسبوع تُصعب المهمة على التلاميذ ليتعلموا تدريجياً.

والغاية الأساسية لـ"أكاديمية المهندس الصغير"، هي تعليم الأطفال تطبيق النظريات الفيزيائية والرياضية والهندسية دون أن يشعروا بالملل. وتستقبل الأكاديمية الأطفال من سن الرابعة حتى السادسة عشرة، ولكل فئة عمرية دروساً مناسبة لها، فتلاميذ الأربع سنوات لديهم درس واحد، هو حصة الابتكار يتعلمون فيها بناء الجسور والمباني، بينما التلاميذ في سن أكبر يتعلّمون أموراً أصعب قليلاً.

أما تلاميذ الثانوي يستفيدون في تحديد اختياراتهم الجامعية، فمن لديه ميل لمتابعة تخصص الهندسة، بانتسابه إلى الأكاديمية يتحضر لهذا الاختصاص ويكوّن فكرة عملية عما سيدرسه في الجامعة.

ويحتوي مركز الأكاديمية على ثلاثة صفوف، يتوزع عليها الطلاب بمعدل 12 طالباً بكل صف خلال كل دورة، وتحرص الشميطلي على التنويع في الاختراعات التي يطلب تنفيذها من الطلاب في كل دورة ويتم ذلك بإشراف مهندسين متخصصين.

وتلقت الشميطلي تكريماً على مبادرتها وخطة عملها في "أكاديمية المهندس الصغير" من قبل "معهد ماساشوستس" للتكنولوجيا، بوصفها واحدة من أكثر المواهب الواعدة بريادة الأعمال في دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لعام 2010.


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND