قصة ريادة

آخر مقالات قصة ريادة

أسست الشركة 15 غرفة حسية وعالجت نحو 5 آلاف طفل مصاب بالتوحد



الاقتصادي – خاص:

قصة ريادة

 

الحاجة لوجود مشروعٍ محلي يُعنى بالتكنولوجيا التفاعلية، دفعت رائد الأعمال الفلسطيني أيمن عرندي، لتأسيس مشروع ريادي صغير يقدم حلولاً تقنية تفاعلية، ويحمل اسم "آيرس"، عام 2009.

ازدادت شعبية المشروع محلياً ولقيت الفكرة رواجاً، ما دفع عرندي وفريقه للعمل على تطوير فكرتهم، وتوسيع نطاق العمل، لتولد "شركة آيرس سولوشينز" عام 2010 في رام الله، بتمويل ذاتي بلغ 15 ألف دولار.

وتعمل الشركة على تقديم حلول تقنية تفاعلية، تجمع بين العالم الحسي والرقمي، وبدأ فريق العمل بتطبيق هذه الحلول في مجالات تقنية متنوعة تسويقية وطبية وغيرها، ثم تخصصت الشركة بتقديم حلول تقنية لمرضى التوحد من الأطفال.

وطورت الشركة عملها، عبر بناء غرف حسيّة مهيئة بأجهزة تقنية وإضاءة وأداوت تفاعلية مختلفة، تساعد مرضى التوحد والإعاقات الذهنية والاضطرابات العقلية في تركيز أفكارهم، ومن ثم التواصل بشكل أفضل، لتحسن حالتهم في التفاعل مع المجتمع بعد المرور بعدة جلسات.

واستطاعت الشركة تجهيز 15 غرفة حسية في أنحاء مختلفة من فلسطين، ووفّرت جلسات علاجية لأكثر من 5 آلاف طفل مصاب بالتوحد، رغم الكلفة العالية للغرفة الواحدة، التي تصل إلى 20 ألف دولار.

ولتقليل تلك التكلفة، عمل الفريق على تطوير تطبيق ذكي على الهواتف النقالة، يحمل اسم "الصندوق الحسي" يساعد الأطفال والمرضى في الحصول على جلسات علاجية لها نفس أثر الغرف الحسية، سواء في المنازل أو مراكز التأهيل، دون الحاجة لمعدات الغرفة الحسية، إذ يخلق التطبيق بيئة حسية متكاملة، يمكن عبرها تغيير الإضاءة والموسيقى والأصوات والصور لتخلق البيئة الحسّية التعليمية والتأهيلية المناسبة، وخلال دقائق تكون البيئة الحسية جاهزة للاستخدام.

ويسمح "الصندوق الحسّي" بالتحكم بشكل كامل في لون إضاءة الغرفة وشدتها ونمطها، إذ يتم اختيار لون الإضاءة في الغرفة بناء على الهدف أو المزاج المنشود أو الخيار الخاص للمستخدم، ويمكن تهيئة الجو للمحادثة أو العلاج والتسلية واللعب، وذلك بمجرد اللمس على أيقونات التطبيق على شاشة الهاتف الذكي.

ويحتوي الصندوق ألعاباً، تساعد بتطوير قدرات الطفل في مرحلة النمو، ومنها ما يهدف لتحسين القدرة على التعلم وتنشيط الذاكرة، ومنها ما يرتبط بتنمية الاتصال والمهارات الاجتماعية المختلفة مثل كيفية العمل ضمن فريق، إضافة الى الألعاب التعلمية التي تشمل التعرف على الألوان والحيوانات والأصوات والأحرف وجسم الإنسان، كما زود الفريق الصندوق بمكتبة للمواد التعليمية التفاعلية تخضع للتحديث المستمر وبشكل دوري.

واستطاعت الشركة الفلسطينية جني إيرادات كبيرة تصل إلى مليون دولار من الخدمات المختلفة التي تقدمها، وما زالت تسعى إلى التمويل والدخول في الأسواق العربية، خاصة بعد أن قرر فريق "آيرس سولوشينز" نقل مقر العمليات إلى الأردن بسبب الصعوبات الجمركية التي تواجهها شركتهم في فلسطين.


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND