آراء وخبرات

آخر مقالات آراء وخبرات

حين تسقط في الحياة تذكر أن تسقط للأمام



الاقتصادي – خاص:

 

عقبة الصفدي

 

الحائز على جائزتي "الأوسكار" و"غولدن غلوب"، الممثل الأميركي دنزل واشنطن، والذي يعد واحداً من أبرز نجوم هوليوود، ولد في مدينة ماونت فيرنون القريبة من مدينة نيويورك، عام 1954.

درس واشنطن الصحافة وتخرج في كلية "فوردهام" وسافر بعد ذلك إلى سان فرانسيسكو، ليقبل في مدرسة المسرح هناك، ودرس فيها مدة عام، ثم اشترك بعدة مسلسلاتٍ تلفزيونية، قبل أن يدخل عالم السينما عام 1981، والذي برز فيه بامتلاك قدرة كبيرة، على تقمص أي شخصية مهما بلغت صعوبتها، فهو قادر على إضحاك مشاهده وإبكائه، إفراحه وإغضابه بدرجة عالية من الاحتراف.

في 2011، تلقى واشنطن دعوةً من رئيس جامعة "بنسلفانيا" آمي غوتمان، ليلقي كلمةً بحفل الطلاب الخريجين، وفي الكلمة، لخص الممثل الأميركي النقاط التي دفعته للنجاح وعدم الاستسلام، وأهم نقاطها:

حياتك ليست طريقاً مستقيماً

أسألك اليوم: ما عدد الأشباح التي ستكون حول سريرك عندما يحين وقتك؟، لقد استثمرت الكثير في تعليمك، واستثمر الناس فيك، فاسمحوا لي بإخباركم أن العالم يحتاج لمواهبكم.

لقد عدت للتو من جنوب أفريقيا، بعد أربعة أشهر من التصوير، وهي بلد جميل، لكن هناك أماكن ذات فقر مدقع تحتاج إلى المساعدة، وأفريقيا ليست سوى قمة جبل الجليد.

فالشرق الأوسط يحتاج إلى مساعدتكم، واليابان بحاجة لمساعدتكم، وأيضاً ألاباما وتينيسي، ولويزيانا وفيلادلفيا كذلك، فالعالم بحاجة إلى الكثير ونحن بحاجة إليكم أيضاً أيها الشباب، لذا اخرجوا، واعطوا الحياة كل ما لديكم سواء أكان ذلك وقتكم أو موهبتكم أو صلواتكم أو كنوزكم، لأنكم لن تروا مطلقاً طريقاً خلف قبوركم.

سأقولها مرةً أخرى، لن تشاهدوا أبداً طريقاً خلف قبوركم، لا يمكنكم أخذ شيء معكم، فقد حاول المصريون القدماء فعل ذلك، لكن كل ما تعرضوا له هو السرقة، لذا فإن السؤال، ماذا ستفعلون بما لديكم؟ وأنا لا أتحدث عن مقدار ما لديكم من مال، فبعضكم من كبار رجال الأعمال وبعضكم الآخر من علماء اللاهوت والممرضات وعلماء الاجتماع.

البعض منكم لديه المال، والبعض لديه الصبر، والبعض الآخر لديه اللطف والحب، وهناك من لديه معاناة طويلة، مهما يكن، ماذا ستفعلون بما لديكم؟

وأحياناً تكون أفضل طريقة لمعرفة إلى أين تذهبون، أن تتذكروا أن حياتكم لن تكون أبدا طريقاً مستقيماً.

ستحصد فرصة

ستفشل بمرحلة من مراحل حياتك، تقبل ذلك، سوف تخسر وسوف تخجل من نفسك، لا يوجد شك بحدوث ذلك.

كنت بالجامعة ومعدلي كان 1.8، والجامعة طلبت مني بطريقة مهذبة، أن أتوقف بعضاً من الوقت، كان عمري 20 عاماً، وكنت بمرحلة إحباط، وهنا الأمر الملفت، لم أستسلم. لم أسقط للخلف، لكني استمريت بالفشل والإخفاق، لكنه لم يكن مهماً هل تعلمون لماذا؟

لأن هناك مقولة قديمة جداً، وهي "قد تمضي وقتاً طويلاً وأنت تتجول أمام محل حلاقة، لكنك ستقص شعرك فيه عاجلاً أم آجلاً، لذلك ستحصد فرصة، وأنا حصدت فرصة.

اسقط للأمام

قال نيلسون مانديلا: "لا يمكن تحقيق الشغف بلعب دور صغير، أوبالاستقرار في حياة أقل من تلك التي تستطيع العيش فيها."

أنا متأكد من خبراتك في المدرسة، في التقدم للجامعة، أو في الحصول على تخصصك، وعند اتخاذ القرار بشأن ما تريد القيام به في الحياة، لا بد أن الناس أخبروك أن تتأكد من أن لديك شيئاً ما سيجعلك تتراجع، لكني لم أفهم هذا الكلام أبداً، لأن لدينا شيئاً نعود إليه، وإذا كنت سأقع، فأنا لا أريد التراجع إلى أي شيء سوى إيماني.

في السنة الماضية نفذت دور في مسرحية اسمها "أسوار على البرود واي"، وكانت بنفس المسرح الذي فشلت فيه بأول تجربة آداء لي قبل ثلاثين سنة.

توماس أديسون فشل بألف تجربة، هل تعرفون ذلك؟، أنا لم أعرف بذلك، لأن التجربة رقم 1001، كانت اختراع أول مصباح كهربائي.

لذا اسقط للأمام، فهذه أفضل طريقة لاكتشاف إلى أين أنت ذاهب، لا تكن محبطاً أبداً، لا تعود إلى الخلف أبداً، اعمل ما بوسعك، وحين تسقط في الحياة، تذكر أن تسقط إلى الأمام.

تنويه الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال هي آراء الكاتب, و لا تعكس بالضرورة السياسة الرسمية لموقع "الاقتصادي.كوم", أو موقفه اتجاه أي من الأفكار المطروحة.




error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND