آراء وخبرات

آخر مقالات آراء وخبرات

بوسعك تحمل الفشل والخسارة عندما يكون عمرك بين 30 و40 عاماً



الاقتصادي – خاص:

 

لم تكن حياة الملياردير الصيني جاك ما، مؤسس مجموعة "علي بابا" الصينية المختصة في التجارة الإلكترونية، خطاً مستقيماً نحو النجاح، إنما عاش حياةً قاسيةً فقيرة في صغره، حملت الكثير من الفشل والتحديات على صعيد المعيشة والتعلم، قادته بالنهاية ليكون أحد أصحاب المليارات، الذين أسسوا أكبر الشركات وأكثرها نجاحاً في فترة تزيد بقليل عن 10 سنوات.

جاك الذي قرر التقاعد من عمله كرئيس مجلس إدارة لـ"علي بابا" يوم الإثنين المنصرم والمصادف ليوم ميلاده الـ54، بعد أن جمع ثروة تقدر بـ40 مليار دولار، بدأ عمله المهني كمدرس للغة الإنجليزية بجامعة "هانجتشو" الصينية، الواقعة في مقاطعة "تشنجيانج" الشرقية، ثم اتجه لانشاء مجموعة "علي بابا" عام 1999 من داخل شقته في "هانجتشو" مع مجموعة من الأصدقاء.

مدرس اللغة الإنجليزية، وصاحب مقولة "لا تستخدم التجارة كسلاح، إنما كوسيلة لحل المشاكل"، قدم الدروس التي تعلمها طوال طريقه للجيل القادم، بخطابٍ ألقاه في "المنتدى الاقتصادي العالمي" لعام 2018، وركز فيه على كيفية تقسيم هدف الوصول إلى النجاح، على المراحل العمرية للإنسان، وكان النص:

عندما يكون عمرك بين 20 و30 عاماً، يجب أن تتبع مديراً جيداً، وتنضم إلى شركة جيدة، لتتعلم كيفية القيام بالأمور بشكلٍ صحيح، وإذا أردت أن تبدأ مشروعاً، فقم بذلك في الفترة العمرية الممتدة بين 30 و40 عاماً، حيث سيكون بوسعك في ذلك العمر أن تتحمل الفشل والخسارة، لكن عندما تكون بين 40 و50 عاماً، فاقتراحي، أنه عليك التركيز على الأشياء التي تجيدها، وابتعد عن التجارب الجديدة، إذ  سيصبح الأمر أكثر خطورة.

وفي العمر بين 50 و60 عاماً، امضِ وقتاً جيداً في تدريب وتنمية الشباب، فهم الجيل القادم. أما بعد أن تتجاوز الستين عاماً، فأفضل ما يمكنك فعله هو أن تبقى مع أحفادك.

والأشخاص من 20 إلى 30 عاماً، هم الأخطر في الظهور، في هذه المرحلة نواجه الكثير من التحديات مع الكثير من الأشياء التي تحدث، وبمعرفتنا وبقوتنا المادية ندرك أنه هذا هو الوقت المناسب.

لقد ولدت في عائلة فقيرة للغاية، لم أحصل على تعليم جيد، لقد فشلت في الاختبارات لسبب ما، لا أعرف، وفي وقت لاحق عرفت أنه ليس لدي المال ولا التكنولوجيا، الشيء الوحيد الذي أتنافس به مع أصدقائي خاصة الشباب منهم.

دعونا نتنافس للسنوات العشرة القادمة، أؤمن أن أمر ما سيحدث خلال الـ 10 سنوات القادمة، لهذا كل ما أقوم به سيكون من أجل هذا الأمر، لذا فأنا مستعدٌ لذلك، لأنني أعرف أنه إذا تنافست معه ليحدث في الشهر المقبل، لا توجد لي فرصة، إنه تحدٍ، لكنه فرصة، فرصة لأشخاصٍ مثلنا.

وأصعب الأشياء، هو إقناع الأشخاص الناجحين بأن هناك فرصة رائعة، سيقولون لا انسَ الأمر لقد كنت أفعل ذلك منذ ثلاثين عاماً، لكن بالنسبة لأشخاص مثلنا، نحن نبحث عن الفرص من أجل البقاء على قيد الحياة.

فإذا أردت أن تكون ناجحاً غدا فهذا مستحيل وإذا أردت أن تكون ناجحاً بعد عام، فهذا أيضاً مستحيل، لكن إذا أردت الفوز بعد 10 سنوات، فلديك فرصة.

تنويه الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال هي آراء الكاتب, و لا تعكس بالضرورة السياسة الرسمية لموقع "الاقتصادي.كوم", أو موقفه اتجاه أي من الأفكار المطروحة.




error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND