آراء وخبرات

آخر مقالات آراء وخبرات

مهنتك أن تجعل عملك ممتعاً



الاقتصادي – خاص:

 

صاحب أعلى تعويض نهاية خدمة في التاريخ، هو اللقب الأشهر للرئيس التنفيذي الأميركي المتقاعد من "شركة جنرال إلكتريك" جاك ويلش، الذي يعتبر واحداً من أهم القادة الإداريين في العالم.

بدأ ويلش مسيرته رئيساً تنفيذياً لـ "شركة جنرال إلكتريك"، عام 1981، واتبع سياسة جديدة في الإدارة تتيح اللارسمية في مكان العمل، والسماح لجميع الموظفين بالحصول على خبرة في الأعمال التجارية الصغيرة ضمن الشركة الكبيرة، وقدم فكرة القضاء على عدم الكفاءة عبر الحد من أعمال الجرد وتفكيك البيروقراطية، وإغلاق المصانع والوحدات غير الفاعلة وتخفيض الأجور.

والهدف الاستراتيجي الذي حرص ويلش على تحقيقه، هو الحفاظ على الشركة في المركز الأول أو الثاني في ميدان عملها دون أن تخرج عن كليهما نهائياً.

ويلش الذي استند في إدارته إلى أربعة مبادئ أساسية هي: الطاقة، والقدرة علي تحفيز الآخرين، والحسم اللازم لاتخاذ قرارات صعبة، ومهارة وثقة التنفيذ، تقاعد في 2001، وحصل على تعويض بقيمة 417 مليون دولار، بعد أن رفع قيمة أسهم "شركة جنرال إلكتريك" خلال فترة إدارته بنسبة 4,000%.

ومن تجربته، يقدم ويلش للقادة والمدراء التنفيذيين على وجه الخصوص، عدة نصائح ودروس للنجاح في عملهم، ومن دروسه:

أول دور للقائد وبكل وضوح، هو أن يخبر الجميع عن توجهه في العمل وسبب هذا التوجه، والأهم من ذلك إيضاح مصلحة موظفيه بالذهاب معه، فالناس يحبون الحديث عن الوجهة التي يذهبون إليها، لكنهم يهملون النقطة الثالثة.

وإذا أردت التغيير، فهو أمرٌ عظيمٌ، لكنك تنسى بأن معظم الناس لا يتقبلونه بسهولة، لذا عليك أن تظهر لهم الأمور التي تصب في صالحهم، فكن مديراً من جهة، وامنح الفرصة لكل شخص حولك أن يكون على دراية بوظيفتك من جهةٍ أخرى، ليصبح على قدر من الإدراك للأسباب التي تدفعك نحو اتجاه دون الآخر، واعطِ عيناً لإبراز الفائدة التي ستكون من نصيب من يسير معك، فهل هي وظيفة جيدة، راتب مرتفع، أو مرونة واسعة، أو لاشيء إن استطعنا قول لا شيء.

والجزء الآخر من وظيفتك، هو ألا تعطي كل توجيهاتك دفعة واحدة، وألا تكون الشخص الذي يريد التخلص من الفوضى بسرعة، إن التخلص من الفوضى مسألة ضخمة، ولا يمكنك أن تكون بيروقراطياً، بل عليك كسر كل تلك الحواجز والبيروقراطية الموجودة. عليك أن تكنس كل الشوائب من طريقك، يجب أن تكون هذا المدير الذي يزيلها، وهناك أشخاص سيتحركون ويفعلون أشياء لأجلك، فيجب أن تكون كريماً معهم.

ومن الجيد بالنسبة لك، أن تفرح لنجاحات الناس وأن تكون متحمساً جداً وسعيداً لمصلحتهم، كذلك الأمر بالنسبة لمنح الترقيات، فلابد أن تشعر بالنشوة عندما تقدم الدعم لموظفيك، لا تقل لقد أعطيت هذه الترقية، وأنا لم أحصل على واحدة بحجمها من قبل، ابتعد عن هذه المشاعر، يجب عليك أن تتخطاها، فأفضل القادة الذين رأيتهم وستراهم يملكون جينات كريمة، اسأل نفسك هل تملكها، أو لديك جينات بخيلة تقتلك حينما ترقي أحداً أو حينما تجد شخصاً آخر ينجح، وتشعر بالغيرة في داخلك، لا يجب أن تكون لديك هذه الهواجس، لتتمكن من التقدم.

وحينما تذهب لعملك كل يوم، هل تشعر بالمتعة؟ استمتع بكل الانتصارات، فهنالك دائماً انتصارات صغيرة، احتفل بتحقيقها، أوجد الطرق للبحث عن الانتصارات الصغيرة، وحينما يكون لديك العديد من الانتصارات الصغيرة، تحقق انتصاراً كبيراً، لكن فكر بعملك بهذه الطريقة، العمل متعة، ومهنتك أن تجعل عملك ممتعاً.

إذا كنت قائداً، لا تكن قاسياً بخيلاً بالعمل، إذا كنت مديراً، كن المدير الممتع بالعمل، من وجهة نظري جميعكم لديه مسؤوليات ضخمة، الله أعطاكم وظائف تكونون فيها مسؤولين عن حياة البشر، فهذا بحد ذاته أمر ضخم.

لديك عائلة فأنت مسؤول عنها، اصنع لأجلهم نجاحاتٍ كبيرة، لأن لديك هبة من الحياة، وهي أن تكون مؤثراً بحياة الناس.

تنويه الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال هي آراء الكاتب, و لا تعكس بالضرورة السياسة الرسمية لموقع "الاقتصادي.كوم", أو موقفه اتجاه أي من الأفكار المطروحة.




error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND