أخبار الشركات

آخر مقالات أخبار الشركات

يرتبط اسم أبراج بنمو دبي وقطاعها المالي



الاقتصادي – الإمارات:

 

مجموعة أبوظبي المالية تقدم خطة متكاملة للحفاظ على هذه الصناديق وتعزيز حقوق الملكية فيها:
فصل جديد في قصة "أبراج" قد شارف على الانتهاء بمرور المهلة النهائية لتقديم عروض للاستحواذ على إدارة صناديقها الاستثمارية المتعددة.

وكانت "أبراج"، التي ارتبط اسمها بنمو دبي وقطاعها المالي، قد بدأت رحلتها الأخيرة نحو النهاية بداية 2018، بعد اكتشاف سوء استخدام لأموال المستثمرين في واحد من أكبر صناديقها الاستثمارية.

وجاء في تقارير صحفية أن المصفين ومستثمري "أبراج" قد تسلموا عروضاً من اثني عشرة شركة لتولي إدارة الصناديق الاستثمارية.

وجاءت هذه العروض من مؤسسات إقليمية كـ"أجيليتي" الكويتية بالتحالف مع شركة مالية أميركية، ومؤسسات أوروبية كـ"آكتيس" وهي شركة مالية متوسطة الحجم مقرها الرئيس في لندن، ولها تجربة في الأسواق الناشئة.

كما وردت عروض أخرى أقل أهمية من شركات "فيستريا" و"روهاتين" وشركة "كولوني كابيتال"، و"هيليوس كابيتال"، وغيرها.

ورغم أن التحليلات قد مالت عندما بدأت "أبراج" بإجراءات التصفية لأن يتم الاتفاق مع مؤسسة واحدة تحافظ على منصة "أبراج" كوحدة واحدة، إلا أن هذا الأمر يبدو صعباً الآن بسبب اختلاف اهتمامات الشركات العارضة وخبراتها، وإلى اختلاف ظروف هذه الصناديق وما يتطلبه ذلك من مقاربة مختلفة لكل منها.

وفي هذا الإطار، توقعت مصادر مطلعة أن يتم الاستحواذ على صناديق في تركيا، وأميركا الجنوبية، والشرق الأوسط وشمال أفريقيا من قبل شركات مختلفة.

وتأتي صناديق الشرق الأوسط في مقدمة الوحدات التي تتطلب تعاملاً مختلفاً، وربما تكون الأكثر تطلباً لخبرات معينة في إدارة الأصول في المنطقة.

وقد رشح لـ"الاقتصادي" أن العرض الوحيد الذي تقدم بخطة وافية لصناديق الشرق الأوسط جاء من "مجموعة أبوظبي المالية" التي قدمت رؤية استراتيجية متكاملة لكيفية حل الإشكالات والحفاظ على حقوق المساهمين والمستثمرين والدائنين على حد سواء، وذلك في 10 صناديق تشكل مجموع صناديق أبراج المخصصة للمنطقة.

عرض مجموعة أبوظبي المالية

وجاء واحد من أبرز العروض من "مجموعة أبوظبي المالية"، وهي شركة مالية عالمية مقرها في أبوظبي، وتضم مجموعة شركات مالية متخصصة بإدارة الاستثمارات في قطاعات الخدمات المالية والعقارات والتكنولوجيا، وتدير المجموعة استثمارات تقارب قيمتها خمسة مليارات دولار.

ووفقاً لكتاب موجه إلى مستثمري أبراج من قبل الرئيس التنفيذي لـ"مجموعة أبوظبي المالية" جاسم الصديقي ، والذي اطلع عليه "الاقتصادي"، فإن عرض المجموعة يبلغ بمجموعه 26 مليون دولار، ويتألف من البنود التالية:

– 6 ملايين دولار كحد أقصى، مخصصة لمراجعة وتدقيق الحسابات وتمويل التقاضي، وجاء في العرض أن هذا التمويل سيعفي المستثمرين من ضخ أي أموال جديدة من طرفهم لتمويل الإجراءات القانونية والتدقيق والمراجعة التي لا بد وأن تكون ضرورية في المرحلة القادمة من إعادة هيكلة هذه الصناديق.

– 10 ملايين دولار بشكل تسهيلات ائتمانية لتمويل عمليات صناديق الشرق الأوسط، على أن تستخدم هذه التسهيلات في تمويل أي عجز نقدي قصير الأجل في عمليات هذه صناديق.

– 10 ملايين دولار تخصص لالتزامات الصناديق تجاه رأس المال العامل وتعويض نهاية الخدمة للموظفين.

تأجيل رسوم الإدارة

بالإضافة إلى مبلغ 26مليون دولار الذي ستوظفه "مجموعة أبوظبي المالية" لإعادة هيكلة صناديق الشرق الأوسط، فقد تضمن عرض المجموعة تأجيلاً لجميع رسوم إدارة صناديق الشرق الأوسط، إلى أن يتم ضبط وضع الصناديق.

وبعد ذلك سيتم حساب الرسوم على أساس تراكمي، تدفع من عوائد التخارج النقدية للاستثمارات.

ويعني تأجيل الرسوم أنه لن يتمكن مستثمرو صناديق الشرق الأوسط ضخ أي أموال إضافية، وهذا ما يسهم في حماية قيمة استثمارهم وحقوق الملكية.

الخطة الاستراتيجية

وأظهر عرض "مجموعة أبوظبي المالية" منهجية فيها رؤية، وبدا من تفاصيل العرض أن لديها تصور تفصيلي ومحدد عما ستقوم به في اليوم التالي في حال فوز عرضها بإدارة صناديق الشرق الأوسط.

وورد في العرض تفاصيل لخطة استراتيجية لاسترداد الأموال المستثمرة وكيفية مقاربتها للتخارج من بعض الاستثمارات.

وأظهرت التفاصيل المذكورة فهماً دقيقاً لعدد كبير من شركات الصناديق، والبيئة التي تعمل بها، بالإضافة إلى رؤية شمولية للمنطقة التي تعتبر "مجموعة أبوظبي المالية" الأكثر خبرة بها بين كل الشركات التي تقدمت بعروض لتولي إدارة صناديق أبراج.

وجاء في كل بند من هذه الخطة الأسباب التي تعزز قدرة "مجموعة أبوظبي المالية" على تنفيذ إعادة الهيكلة أو التخارج من كل شركة في هذه الصناديق بما يعظم حقوق الملكية للمستثمرين.

وعرضت الخطة الميزات التفضيلية التي تتمتع بها المجموعة في كل قطاع أو بلد تعمل فيه إحدى شركات صناديق "أبراج"، ويتضمن ذلك خبرة سابقة في القطاع، أو علاقات استراتيجية مع مستثمرين آخرين في نفس الشركات، أو التواجد بشكل استراتيجي في بعض البلدان في المنطقة مما يشكل رافعة مهمة تعطيها نفوذاً لا يتوافر لغيرها من العارضين.

سجل من التجارب السابقة

وقدمت "مجموعة أبوظبي المالية" في عرضها مقاربات من سجلها السابق في إعادة هيكلة الشركات وتعديل مسارها من الخسارة إلى الربحية.

وضم هذا السجل شركات مالية وعقارية وشركات تصنيع وخدمات متعددة، وحاولت المجموعة أن تظهر من خلاله كيف أنها هي الأقدر على إدراة صناديق الشرق الأوسط بما يضمن استرداد أي حقوق، ويحافظ على حقوق الملكية، ويعيد القيمة لمستثمري الصناديق.

ويبدو من عرض "مجموعة أبوظبي المالية" بوادر رغبة في عكس ما تسببت به قضية أبراج من تشكيك في مصداقية القطاع المالي في الإمارات، فهل تستطيع من خلال عرضها تحقيق ذلك؟

وكانت "أبراج" قد تقدمت بطلب تصفية في يونيو (حزيران) الماضي، بعد أن تعرضت لمشاكل على مدى أشهر نتيجة خلاف مع مستثمرين اتهموها بسوء استخدام أموالهم في صندوق للرعاية الصحية مخصص لأفريقيا، وقيمته مليار دولار.


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND