قصة ريادة

آخر مقالات قصة ريادة

يختلف صناديق عن غيره في السوق بميزة البيع بالجملة



الاقتصادي – خاص:

قصة ريادة

وداد العرابيد _ هديل شبير

 

قد تبدو فكرة تصميم تطبيق لتوصيل المشتريات المنزلية أمراً مستهلكاً، لا سيما أن الكثير من التطبيقات توفر هذه النوعية من الخدمات ما يجعل المنافسة في السوق أكثر صعوبةً، إلا أن ذلك لم يقف أمام انطلاق "تطبيق صناديق" الإماراتي في 2017 والذي أسسه عدنان أبو سرية المختص في هندسة الحاسب الآلي والحاصل على ماجستير في إدارة الأعمال، ورغم ذلك نجح في تأسيس مشروع يتميز عن التطبيقات الأخرى المشابهة بتوفير منتج وخدمة فريدة تجمع التوفير وسهولة الاستعمال في آن واحد.

ويختلف " تطبيق صناديق " عن سواه بميزة البيع بالجملة (البيع بكميات كبيرة وبأسعارٍ أقل)، ما يجذب العائلات وشركات الأعمال والأفراد لاستخدام هذا التطبيق الذي يوفر عليهم الكثير من الوقت والجهد ويمنحهم فرصة التحكم بمصروفهم.

ويقول مؤسس المشروع عدنان أبو سرية، إن التجربة التي عاشها في كندا جعلته يسعى لإنشاء "تطبيق صناديق"، إذ كان كأبٍ وربٍ للعائلة بحاجة لشراء كميات كبيرة مع توفير الوقت والمال اللازم لذلك، حيث تتوافر الخيارات لهذا النوع من التسوق عالمياً مثل: "Cost co"،"Sams Club" و"Wholesale Club" ما ألهمه فكرة التطبيق لينقلها إلى الإمارات بما يتناسب مع البيئة والمجتمع المعتمد على الخدمات الإلكترونية بشكل كبير.

ويضيف أبو سرية أن من الامتيازات التي تجذب الزبون الإماراتي للحصول على خدمات مشروعه، انخفاض القيمة الشرائية للبضائع وأوقات التوصيل المناسبة. ويخدم التطبيق حالياً كلاً من أبو ظبي ودبي والشارقة وعجمان، في الوقت الذي يسعى فيه فريق صناديق الى تغطية باقي الإمارات والمناطق في الدولة، خاصةأن الكلفة التشغيلية في طريقة عمل "تطبيق صناديق" أقل بكثير مقارنةً بغيره من التطبيقات.

ويحمل اسم التطبيق دلالة تشير إلى البيع بكميات كبيرة (البيع بالجملة)، وعادةً ما ترسل إلى الزبائن صناديق تحوي مشترياتهم، وبالتالي يشير الاسم إلى طبيعة العمل الذي يقوم به التطبيق والمترجم اسمه عن الكلمة الإنجليزية Boxes. لكن حرص المؤسس أن يكون الاسم بالعربية لتوجهه للمستهلك العربي.

ويدعم "تطبيق صناديق" اللغة الإنجليزية، نظراً للتنوع الثقافي الكبير في المنطقة، مع السعي لدعم لغات أخرى كالعربية وغيرها مع مرور الوقت، ويعمل عن طريق الإنترنت مباشرة على الكمبيوتر أو الجوال كما يمكن تحميله على جميع أجهزة الجوال.  

وأوضح مؤسس المشروع بأن التمويل بدأ برأس مال متواضع وصغير وبعد ذلك في المرحلة الثانية تمكن من جذب بعض المستثمرين من أقاربه وأصدقائه وحالياً هم في صدد توفير تمويل أكبر من قبل الشركات الاستثمارية المختصة، حيث أصبح المشروع بحاجة لرأس مالٍ كبير يساعد في تطوير المهارات.

ووصل عدد المشتركين في التطبيق الإماراتي إلى أكثر من 6 آلاف مشترك في أقل من سنة. ويأمل المؤسس في المستقبل بزيادة حجم التمويل والتوسع بمشروعه ليشمل مناطق أخرى من الوطن العربي إلى جانب إضافة مشتريات أخرى بالجملة غير الضرورات اليومية كالمفروشات أو تذاكر السينما أو حجوزات الطيران والإجازات وغيرها.     

وعن الصعوبات والتحديات التي واجهت المشروع في بداياته، يقول أبو سرية: "تمثلت الصعوبات بإقناع الموردين بالنمط المتبع في العمل، لا سيما أنهم كانوا معتادين على نمط معين ولم يسبق لهم الاطلاع على مثل نموذجنا في المنطقة، مما جعلهم يترددون في البدء، إضافة إلى تحدي التغطية المالية ووجود منافسين آخرين لنا".


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND