حكومي

آخر مقالات حكومي

تهدف الأجندة الثقافية لتعزيز مكانة الدولة كعاصمة للثقافة والفنون



الاقتصادي – الإمارات:

 

أطلقت الحكومة الإماراتية "الأجندة الثقافية 2031″، الأولى من نوعها، وتضم في إطارها إطلاق 73 مبادرة، بهدف تنمية القطاع الثقافي في الدولة، بما يسهم في تعزيز مكانتها كعاصمة للثقافة والفنون، ويمكنّها من تحقيق تطلعات "مئوية الإمارات 2071".

وتعليقاً على إطلاق "الأجندة الثقافية 2031" قالت وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة نورة الكعبي، إن "الإمارات تسعى لترسيخ مكانتها الثقافية كبوابة للمعرفة والعلم، عبر تبني وتطبيق استراتيجيات داعمة ترتكز على الدبلوماسية الثقافية".

وأضافت أن المشهد الثقافي في الوطن العربي يحتاج إلى إطلاق شرارة الإبداع في الشباب، الذين يقودون النهضة الفكرية والحضارية في المنطقة، وتمكينهم اقتصادياً، لتطوير القطاع الثقافي ورفده بالمواهب والابتكارات.

ودعت وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة إلى تعزيز التكامل والتعاون بين مؤسسات الدولة، لتلعب دوراً فاعلاً في نشر صورة إيجابية للإمارات، تعكس واقع الدولة التي تمثل البيئة الأكثر تنوعاً ثقافياً في العالم.

وتهدف الأجندة الثقافية إلى ابتكار أفضل الحلول التي تسهم في تنمية القطاع الثقافي، لتجعل من الثقافة أداة اقتصادية مهمة، تسهم في نمو الناتج المحلي للدولة، وتوفر فرص عمل جديدة للشباب، وتشجعهم على العمل في القطاع الخاص.

وتتضمن ملامح "الأجندة الثقافية 2031" 7 توجهات استراتيجية هي: الحفاظ على الهوية الوطنية والموروث والأصالة الثقافية، وتعزيز العلاقة بين المجتمع والقطاع الثقافي، ودعم الموهوبين في القطاع الثقافي، وتوفير بنية تحتية ثقافية ذات جودة عالية، وبناء منظومة ثقافية مستدامة ومتكاملة، واستحداث مجال الصناعات الثقافية والإبداعية، إضافة إلى تعزيز دور الثقافة في العلاقات الدولية.

وسيتم تنفيذ أهداف الأجندة الثقافية من خلال التعاون بين الجهات الثقافية والشركاء الرئيسيين على وضع خطة عمل منظمة، للبدء بتطبيق مؤشرات أداء القطاع الثقافي في الدولة، ضمن المجالات الثقافية الرئيسية المعتمدة، وهي: التراث الثقافي المادي وغير المادي، والأدب، والفنون البصرية والأدائية، والوسائط المرئية والمسموعة، والتصميم، والإبداع الرقمي.

وحددت خارطة الأجندة الثقافية، التحديات التي تواجه القطاع الثقافي في الدولة، من خلال 10 مجالات رئيسية، بما فيها المواهب الوطنية المؤهلة، وآلية اعتماد الإبداع والابتكار في الثقافة، والتمويل والاستدامة الثقافية، والاعتماد على العلوم والتكنولوجيا ومخرجاتها، ودور الحكومة والخدمات الحكومية، ومكانة اللغة العربية، وبيئة الحياة الإيجابية والسعادة، والهوية الوطنية والتلاحم المجتمعي، والبنية التحتية والمرافق للثقافة الإماراتية، إضافة إلى الدبلوماسية الثقافية والعلاقات الدولية.

وفي إطار "الأجندة الثقافية 2031" سيتم إطلاق وتنفيذ 73 مبادرة وطنية، بهدف تسجيل تاريخ الدولة وحصر التراث الوطني وإدراجه في المناهج التعليمية وتعزيز القيم الإماراتية، وتسجيل المواقع الأثرية والحفاظ عليها، ودراسة وتفعيل التشريعات والسياسات، وإشراك مختلف فئات المجتمع في البرامج الثقافية وتطوير المنتج الثقافي وتوفيره محلياً وعالمياً، وتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية دور الثقافة، وتطوير الصناعة الثقافية، إضافة إلى اكتشاف ودعم الموهوبين.

وتضمنت مخرجات الاجتماعات السنوية للحكومة الإماراتية، اعتماد "سياسة دعم الموهوبين في القطاع الثقافي" التي تمثل مبادرة استراتيجية، تعزز ريادة القطاع الثقافي بهدف تنمية الموهوبين، وتمكينهم علمياً ومعرفياً واقتصادياً.

وتقوم السياسة على 5 محاور رئيسية هي: اكتشاف، ودعم، وتدريب، وتحفيز، وجذب الموهوبين، وستعمل على تحقيق أهداف الدولة في الوصول إلى أفضل حكومة وتعليم ومجتمع واقتصاد بحلول 2071.

وشهدت اجتماعات الحكومة الإماراتية إطلاق "المجالس الثقافية" التي ستعمل تحت مظلة "وزارة الثقافة وتنمية المعرفة"، على رعاية مجالات الفنون، والتراث، والصناعات الثقافية والإبداعية في الدولة، فضلاً عن دراسة التحديات التي تواجه العمل الثقافي على المستويات التشريعية والتنظيمية والاستراتيجية.

وإلى جانب "الأجندة الثقافية 2031″، ستشهد الإمارات تنفيذ العديد من المبادرات الحكومية التي تغني القطاع الثقافي، بما فيها "خارطة الإمارات الثقافية" التي تم إطلاقها في اجتماعات العام الماضي، لتكون بمثابة قاعدة بيانات شاملة، تقوم على جمع معلومات القطاع الثقافي، مثل المنشآت والمرافق والمواقع الثقافية، والتشريعات والقوانين، والدراسات والإحصاءات.

وتم إطلاق "الأجندة الثقافية 2031" للدولة، ضمن الاجتماعات السنوية للحكومة الإماراتية، التي انعقدت في أبوظبي يومي 27 و28 نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري، برئاسة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس "مجلس الوزراء" حاكم دبي، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بحضور 500 مسؤول حكومي.

وتهدف الاجتماعات السنوية لحكومة الإمارات إلى تمهيد الطريق نحو "مئوية الإمارات 2071" من خلال إطلاق المبادرات الوطنية الجديدة، ووضع الخطط والاستراتيجيات في مختلف القطاعات، ومناقشة مستهدفات الدولة التي سيتم التركيز عليها خلال السنوات المقبلة، لتعزيز عملية التنمية والتقدم التي تنشدها الدولة.

مشاريع ثقافية أخرى

ويعد متحف اللوفر الذي تم افتتاحه في أبوظبي خلال نوفمبر (تشرين الثاني) 2017، بتكلفة تجاوزت مليار دولار، أبرز حلقة في سلسلة مشاريع ثقافية عديدة، تهدف من خلالها الحكومة الإماراتية إلى تعزيز مكانة الدولة كعاصمة للثقافة العالمية.

ويضم "جسر الحضارات" كما وصفه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، نحو 600 عمل فني دائم العرض، بالإضافة إلى 300 عمل أعارتهم فرنسا للمتحف بشكل مؤقت، ويقدم المتحف أعمالاً وقطعاً فنية تجسد التاريخ والدين، تم جمعها من شتى أنحاء العالم.

وتعمل الحكومة الإماراتية على دفع عجلة النهوض الثقافي، لتواكب التقدم الذي تشهده الدولة في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والصناعية، ويعد إطلاق "مجالس المستقبل العالمية" أكبر دليل على دعم الحركة الثقافية، إذ تنظم سنوياً في الإمارات بمشاركة أكثر من 700 مستشرف وعالم وخبير ومسؤول ورائد أعمال.

وتغطي "مجالس المستقبل العالمية" التي تنظمها الدولة بالتعاون مع المنتدى الاقتصادي العالمي "دافوس"، عدة مواضيع حيوية هي، مستقبل المساعدات الإنسانية، ومستقبل الأمن الغذائي، ومستقبل الابتكار وريادة الأعمال، والتجارة الدولية والاستثمار، وأمن المعلومات، والإنترنت، ومستقبل المدن، ومستقبل النقل.

وتلعب الحكومة الإماراتية دوراً فاعلاً وبارزاً في دعم المثقفين والمفكرين والمبدعين، خاصة فئة الشباب الذين يعتبرون قادة الغد وصناع المستقبل، وانطلاقاً من حرصها على استثمار المواهب والثقافات الإماراتية أطلق الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مبادرة "المليون مبرمج عربي" في 2017.

وتهدف المبادرة الأولى من نوعها إلى إلى تدريب مليون شاب عربي على البرمجة، وتمكينهم من تقنية العصر، وبناء قدراتهم وتوفير فرص عمل لهم في أكبر مشروع برمجة من نوعه.


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND