آراء وخبرات

آخر مقالات آراء وخبرات

تقرير: 89% من خبراء الموارد البشرية رأوا مرشحين يحرفون معلومات عند التقدم بطلباتهم الوظيفية



الاقتصادي – آراء وخبرات:

بقلم: جيمس راندل*

في الوقت الذي يزداد فيه الطلب على عمليات التحري عن خلفية المرشحين في مرحلة ما قبل التوظيف، لا يزال تبنّي هذا المفهوم وتطبيقه في جميع أنحاء أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، بعيداً كل البعد عن أن يصبح عالمياً.

ومما يثير القلق حقاً هو أن التقرير الذي صدر مؤخراً عن شركة "HireRight" في 2018، قد أظهر تحليلاً تفصيلياً عن عمليات التحرّي، حيث وجد التقرير أن 89% من خبراء الموارد البشرية و إدارة المخاطر قد رأوا مرشحين يحرفون معلومات عند التقدم بطلباتهم الوظيفية، إضافة إلى أن أكثر من ربع الخبراء (28%) كشفوا عن قضايا خطيرة خلال تحريهم عن الموظفين رفيعي المستوى.

على سبيل المثال، عندما تعين موظفاً جديداً في شركتك أو مؤسستك التجارية للقيام بدور رئيسي وهام، سيكون هناك احتمال كبير أن تصبح أنت وشركتك عرضة للمخاطر، ومع استمرار الكشف عن المعلومات المتناقضة عن كافة المرشحين بجميع مستوياتهم – ابتداء من مستوى المبتدئين إلى كبار الموظفين – فإنه لا يكفي الاعتماد فقط على السير الذاتية والمراجع في كثير من الأحيان، وهذا أمر هام للغاية خاصة عندما تقوم شركة ما بتعيين وظيفي ذو دور أساسي قد يؤثر بشكل كبير على اتجاه الشركة ومستقبلها.

إن أصحاب العمل لا يقومون بالتحري عن خلفيات المتقدمين، واحتمالية التزوير في سيرهم الذاتية، وأوراق تقديم الطلبات للتوظيف بهدف الإساءة لهم أو بغرض كشف هذه الممارسات المضللة، بل على العكس تماماً و ذلك من حسن حظهم أنهم يقومون بها بداعي التحقق و مطابقة المعلومات المرسلة اليهم فقط.

وغالباً ما تكون عملية التحقق هي الخطوة النهائية التي يتخذها أصحاب العمل من أجل ضمان اتخاذ قرار سليم في التعيينات الوظيفية والتخفيف من حدة مخاطر العمل، و بالتالي تؤكد عملية التحري أن المرشح يتمتع حقاً بالمهارات والمؤهلات اللازمة وأنه مناسب للوظيفة المنشودة.

إن الأمر الأساسي الذي يساعد في تخفيف حدة المخاطر أثناء عمليات التوظيف وبعدها، هو المعلومات وكل عملية تحري معينة تكشف عن معلومات مختلفة، وذلك لمساعدة الشركات على اتخاذ قرار مستنير حول من تقوم بتعيينهم.

السيرة المهنية: يعد التاريخ الوظيفي للمرشحين من أكثر الأمور أهمية التي يسعى أصحاب العمل إلى التحقق منها، ويتفاوت نوع طلبات عمليات التحري، مثل تأكيد آخر دور وظيفي قام به المرشح أو تدقيق المدة الزمنية المحددة التي قضى فيها المرشح أثناء توظيفه.

وهناك احتمال وارد أن القيام بتوظيف شخص غير مؤهل، لا سيما في حال تم تعيينه ضمن فئة كبار الموظفين، قد يشكل عدداً من التهديدات للشركة بما في ذلك المخاطر المالية ومخاطر السمعة.

ومن الجدير ذكره هنا أن حوالي ثلث إدارة أكبر مؤشرات الأسهم البريطانية فوتسي FTSE 100، وما يقارب 50% من Fortune 100 يستخدمون خدمات "HireRight".

وإن التحقق من المؤهلات التعليمية والأكاديمية أمراً في غاية الأهمية أيضاً، لأنه من السهل جداً تنقيح هذه المعلومات وزيادة درجاتها نظراً لأن السجلات الأكاديمية غالباً ما تكون غير مدققة.

يتم إجراء عمليات التدقيق عن المؤهلات التعليمية من خلال الاتصال بالمؤسسات أو المصادر الأخرى المرخصة مباشرةً، للتحقق من صحة السجل التعليمي للمرشح بشكل صحيح.

أما التحقق من السجل الجنائي، فإن ذلك التحري يساعد صاحب العمل على تقييم شامل للمرشح للتأكد في حال كان سجله يمثل خطراً على المؤسسة.

وعلينا أن نؤكد دائماً على أهمية دور أرباب العمل للقيام بواجبات معينة تجاه الشؤون الاجتماعية لموظفيهم، فضلاً عن دوام التحقق من سلامة العملاء والبائعين والزوار، كما أن تحريات السجلات الجنائية تختلف من بلد إلى آخر من ناحية التطبيق.

ومن الضروري أيضاً التحقق من صحة مستندات هوية المرشح للتحقق من أن المعلومات الشخصية التي يقوم المتقدم بتزويدها للشركة هي صحيحة في الواقع.

وتتم عادة عملية التحري هذه عن طريق التحقق من تفاصيل جواز السفر أو مستندات الهوية الشخصية من خلال أجهزة أمنية خاصة آلية (والتي تختلف من بلد إلى آخر كذلك من حيث التطبيق) مقابل التفاصيل المقدمة من قبل المرشح.

وكذلك تشمل عمليات التحري الإضافية عن المرشحين مجالات أخرى مثل السجل الائتماني، و الرخص المهنية / التأهيلية، وعمليات التدقيق لكبار الإداريين والتنفيذيين.

ماذا عن عمليات التحري في الشرق الأوسط؟

تشهد منطقة الشرق الأوسط نمواً سريعاً في هذه الفترة، مع التركيز على قطاع الخدمات المالية، باعتباره من أكثر القطاعات نشاطاً ونمواً، حيث يتم تعزيز مكانته في المنطقة، وقد شهد هذا النمو تدفق هائل من العمالة من جميع أنحاء العالم، مستفيداً من فرص العمل في أحد أكثر التجمعات الاقتصادية ازدهاراً ونمواً  في العالم.

وتشكل منطقة الشرق الأوسط تحدياً حقيقياً للشركات التي تتطلع إلى فحص خلفية المرشحين، نظراً إلى التنوع الذي تتميز به المنطقة و التشريعات المسنونة من أجل الخصوصية والمعايير الثقافية.

تتمتع شركة "HireRight" بسنوات عديدة من الخبرة في العمل مع العملاء في المنطقة بأكملها، وعلى أتم الاستعداد لتقديم إرشادات من خبراء و مختصين ضمن فئات وقطاعات مختلفة.

*جيمس راندل: مدير المبيعات الإقليمي في الشرق الأوسط لشركة "هاير رايت".

تنويه الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال هي آراء الكاتب, و لا تعكس بالضرورة السياسة الرسمية لموقع "الاقتصادي.كوم", أو موقفه اتجاه أي من الأفكار المطروحة.




error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND