تنمية

آخر مقالات تنمية

احتلّت الإمارات المركز الـ86 عالمياً في ركيزة التمكين السياسي للجنسين



الاقتصادي – الإمارات:

 

أحرزت الإمارات المركز الأول إقليمياً في كل من مؤشر تكافؤ الأجور وركيزة الصحة وفقاً للتقرير العالمي للفجوة بين الجنسين، والذي أصدره " المنتدى الاقتصادي العالمي ".

وأوضح التقرير، أن الإمارات حققت تكافؤاً أفضل بين الجنسين في مؤشرات المناصب القيادية والإدارية ومتوسط العمر المتوقع، مضيفاً أن الدولة ساهمت في تمكين منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من المحافظة على أدائها الإيجابي بخصوص سدّ الفجوة بين الجنسين خلال 2018.

وحلّت الدولة في المركز الـ86 عالمياً في ركيزة التمكين السياسي للجنسين بمؤشرات المناصب القيادية والإدارية، ومن المتوقع أن تشهد تحسناً أكبر العام المقبل خصوصاً بعد دعوة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان برفع نسبة تمثيل المرأة الإماراتية في "المجلس الوطني الاتحادي" إلى 50% من الدورة المقبلة.

وجاءت السعودية في المرتبة 141 عالمياً، محققة تقدماً طفيفاً يشير إلى تحسن في المساواة بالأجور ومشاركة المرأة في القوى العاملة، إضافة إلى تحقيقها فجوة أصغر بين الجنسين في التعليم الثانوي والعالي.

وسيستغرق سدّ الفجوة بين الجنسين في اقتصادات إقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 153 عاماً وذلك بمعدل التغيير الحالي، في حين تصدّرت تونس الإقليم محتلة المرتبة 119 عالمياً، تبعتها الإمارات بفارق نقطتين لتكون الـ121 عالمياً، حيث سدّت 64.2% من الفجوة بين الجنسين، وفقاً للتقرير.

الفجوة العالمية بين الجنسين عام 2018 – تحليلات

أسهم التحسّن العالمي بمساواة الأجور وزيادة عدد النساء في الوظائف الفنية، بإبقاء الفجوة العالمية بين الجنسين صغيرة نسبياً لـ2018، وذلك رغم التراجع العالمي في تمثيل المرأة سياسياً، وركود عدد النساء في مكان العمل، إلى جانب زيادة عدم المساواة في الوصول إلى الصحة والتعليم، وفقاً للتقرير.

واستطاعت دول العالم سدّ 68% من الفجوة بين الجنسين، والتي تُقاس عبر أربع ركائز أساسية، هي الفرص الاقتصادية، والتمكين السياسي، والتحصيل العلمي، والصحة والبقاء على قيد الحياة.

وأظهر التقرير تحسناً طفيفاً في سد الفجوة بين الجنسين خلال العام الجاري مقارنة مع العام الماضي، معتبراً ذلك أمراً إيجابياً، حيث كان 2017 أول عام منذ بدء نشر التقرير في 2006 الذي يشهد اتساعاً في الفجوة بدلاً من تقليص حجمها.

وبحسب الأداء العالمي الحالي، تشير البيانات إلى أن سدّ الفجوة بين الجنسين بشكل تام سيستغرق 108 أعوام، بينما سيتطلّب تحقيق التكافؤ في مكان العمل 202 عاماً.

ركائز الفجوة بين الجنسين لـ2018

وشهدت ركيزة الفرص الاقتصادية تضيقاً للفجوة بين الجنسين، ويعود ذلك بشكل كبير إلى تضيّق فجوة الدخل، والتي وصلت إلى ما يقارب 51% تقريباً، وزيادة عدد النساء في الأدوار القيادية، والذي بلغ 34% على مستوى العالم.

وتشير البيانات إلى أن تراجع عدد النساء المشاركات في القوى العاملة، يعود إلى أسباب، أحدها الأثر السلبي للأتمتة على الأعمال التي تقوم بها النساء تقليدياً، والثاني أن نسبة تمثيل المرأة أقلّ من المعدّل المطلوب في مجالات العمل المتنامية التي تتطلب مهارات ومعرفة في العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM).

والسبب الثالث، هو أن البنية التحتية اللازمة لمساعدة النساء على دخول القوى العاملة أو العودة إليها، بعد الأمومة والحضانة، مثل البنية التحتية لرعاية الأطفال والمسنين، ليست متطورة بالشكل الكافي وأن العمل غير المأجور يبقى في المقام الأول مسؤولية المرأة، وعليه فإن النتيجة الطبيعية للاستثمارات الهائلة التي قامت بها العديد من الاقتصادات لسد الفجوة التعليمية هي الفشل بتحقيق عوائد مثالية في معدلات النمو.

وبخصوص الركائز الثلاث الأخرى، وهي التعليم والصحة والسياسة، فقد لاقت اتساعاً في الفجوات بين الجنسين خلال 2018، وفيما يتعلق بالتمكين السياسي، يمكن أن يعزى التدهور هذا العام إلى انخفاض عدد النساء المتقلدات لمناصب رؤساء الدول حول العالم.

وتشير البيانات إلى تفاوت واختلاف إقليمي، حيث يشهد 22 اقتصاداً غربياً تحسناً في التمكين السياسي للقوى النسائية ما يساهم بسدّ الفجوة المحلية على الرغم من توسعها في بقية أنحاء العالم، أما بخصوص تمثيل النساء في البرلمان، فإن الاقتصادات الغربية الـ22، والتي أغلقت مجتمعة 41% من الفجوة، شهدت تقدماً في عام 2018.

وقال المؤسس والرئيس التنفيذي للمنتدى الاقتصادي العالمي البروفيسور كلاوس شواب إن الاقتصادات التي ستنجح في ظلّ الثورة الصناعية الرابعة هي تلك القادرة على تسخير كل مواهبها المتاحة، وعليه فإن التدابير الاستباقية التي تدعم التكافؤ بين الجنسين والإدماج الاجتماعي ومعالجة الاختلالات التاريخية ضرورية لصحة الاقتصاد العالمي ولصالح المجتمعات ككل.

من STEM إلى الذكاء الاصطناعي: حدود جديدة في الفجوة العالمية بين الجنسين

في حين أن الفجوة بين الجنسين في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM) يتم تأريخها بشكل جيد، تشير دراسة جديدة أجريت بالتعاون مع "LinkedIn" إلى فجوة جديدة في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث تمثل النساء 22% من القوى العاملة فقط، وتعتبر الفجوة أكبر بثلاث مرات منها في أي من مجالات المواهب الصناعية.

ويشير التحليل إلى أنه من غير المرجح أن يتم تعيين النساء بمجال الذكاء الصناعي في مناصب عليا أو تلك التي تتطلّب خبرة ومهارات خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي، حيث يحتمل أن يعملن كمحللات للبيانات، وباحثات، ومدراء معلومات، ومعلمات، بينما الرجال أكثر احتمالية لتولي مناصب عليا، كمهندسي برامج، ورؤساء الهندسة.

وقالت رئيس مركز الاقتصاد والمجتمع الجديد، وعضو مجلس الإدارة لدى المنتدى الاقتصادي العالمي سعدية زهيدي إنه يجب على الصناعات المساهمة بشكل استباقي بتحقيق المساواة بين الجنسين في مستقبل العمل من خلال التدريب الفعال وإعادة التهيئة والتدريب وتوجيه التدخلات ومسارات الانتقال الوظيفي الملموسة.

ويعد التقرير جزءاً من أعمال مركز "المنتدى الاقتصادي العالمي للاقتصاد الجديد والمجتمع"، والذي يهدف إلى بناء اقتصادات ومجتمعات ديناميكية وشاملة توفر فرصاً مستقبلية للجميع.

ويُخصص جزء كبير من عمل المركز على تشكيل أطر لسد الفجوات الاقتصادية بين الجنسين، وتعزيز التنوع، ودعم النمو الشامل، ويعمل بوجه الخصوص كمُعجِّل لشبكة عالمية تضم المساعي الإقليمية لقوى سد الفجوة بين الجنسين.

 


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND