آراء وخبرات

آخر مقالات آراء وخبرات

العالم ينتظر قصة كل واحد مكنم ويحتاج إلى أصواتكم جميعاً



الاقتصادي – خاص:

 

اشتهرت الممثلة الأميركية كيري واشنطن في عالم السينما منذ 2004 بعد أدائها دور زوجة مغني البوب راي تشارلز روبنسون في فيلم "راي" الذي يروي سيرته الشخصية، وبرزت على ساحة المنافسة السينمائية من جديد عام 2006 بعد أن مثلت شخصية زوجة الجنرال الأوغندي عيدي أمين في فيلم "آخر ملوك اسكتلندا"، ورشحت لجائزة "أوسكار" عن دور لها في فيلم "جانغو الحر" عام 2012.

درست واشنطن علمي الأنثروبولوجيا والاجتماع في "جامعة جورج واشنطن"، وانعكست طبيعة تخصصها على طريقة حياتها وأفكارها، من حيث الاهتمام بكل تفصيل يخص الإنسان وتقديسه، والتفكير به على أنه قصة تستحق أن تُروى كتجربة تعني التحدي والتغلب على المخاوف، وكصوت ينبغي أن يسمعه كل العالم.

وفي 2013، وقفت واشطن على منبر جامعتها الأم، "جامعة جورج واشنطن" لتقدم حصيلة مسيرتها المهنية والأفكار التي آمنت بها للطلاب الخريجين في خطابٍ كان نصه:

أنا هنا اليوم لأذكّر كل واحد منكم أنه بطل قصته، وأريدكم أن تنظروا إلى الخلف قليلاً وتسترجعوا الرحلة التي قادتكم إلى هنا، مروراً بكل اللحظات التي تحديتم وصمدتم بها أمام كل الصعوبات، وأطلب منكم الخروج من منطقة الراحة المألوفة بالنسبة لكم، حتى تدركوا إمكانياتكم الحقيقية وكيف يمكنكم تحويل مخاوفكم إلى تقدم وقدرة على التحدي المستمر.

فقط تذكروا أنكم أنفسكم والذين تقفون هنا في هذه اللحظة، فعلتم ذلك وبلغتم ما كنتم تخططون له ويمكنكم مواصلة الطريق والاستمرار بتحقيق الإنجازات، وعندما تتخرجوا من هذه الجامعة وتدخلوا معترك الحياة الحقيقي لن يختلف الأمر كثيراً، اجعلوا إنجازاتكم السابقة وقوداً نفسياً، وخذوا بعين الاعتبار ما أنجزه الآخرون مستفيدين من الطريقة التي اتبعوها لتوسعوا مدارككم وخياراتكم، لكن لا تنسوا أنكم تكتبون قصتكم الخاصة وتخوضون مغامرتكم التي لن يخوضها أحدٌ عنكم.

ولأنكم تجلسون هنا وعلى هذه المقاعد، فأنتم لستم مجرد خريجين، أنتم مغامرون، أنهيتم قصة جزئية من حياتكم وحققتم هدفاً، لكن الأمر لن ينتهي عند هذا الحد، فكونوا على جاهزية لدخول تجربة جديدة وخوض مغامرة أخرى لكتابة فصل جديد وذي أهمية من حياتكم، ولا تدعوا مخاوفكم من الآتي توقفكم عند نقطة معينة، فالأبطال الحقيقيون يستندون إلى مخاوفهم في تحقيق التقدم، ويحولون صعوباتهم إلى تحديات ينتصرون فيها ويندفعون بقوة أكبر إلى الأمام.

ومع كل مغامرة تقومون بها وكل تجربة تدخلونها، أنتم ترسمون ملامحكم الفريدة وتكتبون قصتكم الخاصة، وتذكروا أن كل شخص منكم يستطيع أن يكتب قصته في الحياة على طريقته وهو من يختار أن يكون بطلاً رئيسياً أو ثانوياً في مجرياتها.

والعالم ينتظر قصة كل واحد مكنم ويحتاج إلى أصواتكم جميعاً، فكل صوت هو تجربة عندما تثمر وتنضج ثم تتكشف ستكون ملهمة لشخص آخر يتلمس الطريق من بعدكم وأنا أنتظر قصصكم التي ربما لن أستطيع مشاهدتها كأي فيلم أو مسلسل لكني سأسمع صداها وأرى أثرها في هذا العالم إذا كانت على قدر من التحدي والبطولة.

تنويه الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال هي آراء الكاتب, و لا تعكس بالضرورة السياسة الرسمية لموقع "الاقتصادي.كوم", أو موقفه اتجاه أي من الأفكار المطروحة.