آراء وخبرات

آخر مقالات آراء وخبرات

الفرصة قد تجد طريقها إليكم فجأة



الاقتصادي – خاص:

 

عاش بروفيسور المعلوماتية الأميركي راندي باوش 48 عاماً، عمل خلالها على تغيير العالم وأفكار الناس إلى الأفضل، وقبل وفاته في 2008 بعام، أراد أن يلخص كامل تجربته وأفكاره بمحاضرة واحدة، ألقاها على منبر "جامعة كارنيغي ميلون" الأميركية عام 2007.

عُرف خطابه هذا باسم المحاضرة الأخيرة ونالت شهرة عالمية، وفيها اختصر ثلاثة محاور مبتعداً عن ذكر إنجازاته بشكل مبتذل بل تحدث فيها عن أحلام طفولته وكيف عمل جاهداً على تحقيقيها ثم تحدث عن الدور الإنساني الجميل الذي يتمثل بمساعدة الآخرين على تحقيق أحلامهم وكيف أنه يشعر بالسعادة الغامرة مقابل ذلك ثم عن الدروس التي استفادها من قبل الأشخاص الذين قابلهم وعمل معهم من مختلف الطبقات والأدوار الاجتماعية طوال حياته، ومما جاء في محاضرة باوش الأخيرة:

لا تفقدوا أبداً شغف ودهشة الطفولة، إنهما عنصران مهمان للغاية يدفعاننا على الدوام لمساعدة الآخرين، وهذه أمور تعلمتها من أشخاص قابلتهم في حياتي وتعلمت كيف أدير المجموعات وأهتم بالأشخاص، وفي داخلي ترافقني تلك الدهشة الطفولية.

وتيقنوا أن هناك لحظات تغيّر حياتكم وليس بالضرورة أن تتمثل بكسب المال، فربما تكون مجرد شرف، وقد لا تستطيعون الوصول إلى تلك اللحظات بمفردكم لذا فكروا كيف يمكنكم جعل الناس يساعدونكم؟ يجب على الناس مساعدتكم، وأنا أؤمن بالكارمة والسداد وقد تتمثل مساعدة الناس هذه من خلال قولهم الحقيقة والجدية التي يبدونها في مواقفهم.

والناس قد يعطونكم ملاحظات تعتزون بها وتستخدمونها وتظهرون حيالها الامتنان، ومهما حصل لا تشتكوا وتتذمروا فقط اعملوا بجد، فمثلاً كان لاعب البيسبول الأميركي جاكي روبينسون، يتعرض للكثير من ردود الفعل السلبية لدرجة أن بعض المشجعين كانوا يبصقون عليه، لكنه عاهد نفسه دائماً بعدم التشكي والتذمر واستبدال ذلك ببذل أقصى جهد.

كونوا جيدين في شيء ما يجعل لكم قيمة واعملوا بجد، وللحصول على الأفضل بين الجميع، عليكم الانتظار لفترة طويلة بغية العثور على الأفضل، وهذا الأمر من الأشياء التي تعلمتها وأخبرني بها نائب رئيس البحث في "ديزني" جون سنودي.

وعليكم أن تكونوا متحسبين بأن الانتظار قد يدوم لسنوات، وكونوا على يقين بأن الناس مهما حصل وكانت الأمور ليست كما تريدون، سيظهرون لكم جانبهم الجيد فقط استمروا بالانتظار مهما طال الوقت وتذكروا، لا أحد يمثل الشر المطلق الجميع لديهم جانب جيد، وكونوا على استعداد مستمر لأن الفرصة قد تجد طريقها إليكم فجأة.

اليوم حدثتكم عن تحقيق أحلام الطفولة وتمكين أحلام الآخرين، وبعض الدروس المستفادة من الناس أصحاب التجارب لكن هل اكتشفتم الخدعة؟ الأمر لا يتعلق بكيفية تحقيق أحلامكم وحسب ببساطة وإنما بكيفية قيادة حياتكم، فإذا كنتم تقودون حياتكم بالطريقة الصحيحة الفرص الجيدة ستعتني بنفسها وتتقدم إليكم، وأيضاً ستتحقق أحلامكم التي نذرتم لها أنفسكم منذ الطفولة.

تنويه الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال هي آراء الكاتب, و لا تعكس بالضرورة السياسة الرسمية لموقع "الاقتصادي.كوم", أو موقفه اتجاه أي من الأفكار المطروحة.




error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND