آراء وخبرات

آخر مقالات آراء وخبرات

التحول لا يحدث فجأة إنما يتطلب خطة وعملاً منظماً



الاقتصادي – خاص:

 

بعد أن قدمت المتحدثة التحفيزية والمذيعة الأميركية فيرا جونز، دعمها لأحد الأطفال المكفوفين والذي يدعى أندرو، أعدت محاضرةً استوحتها من إصرار الطفل الضرير، على مواجهة التحديات والصعوبات التي اعترضت طريقه، وإيمانه بأنه قادر على توجيه غيره من الأولاد المكفوفين، إذ وجدت ما يعزز يقينها بأن الرؤية روحية والثقة بالمستقبل أساس النجاح.

وقدمت جونز محاضرتها هذه بــ "مركز المؤتمرات في بوسطن" وكان نصه:

في خضم هذه اللعبة التي تسمى حياة، الجميع سيصنع أخطاءً، والأخطاء قد تكون مواقف، أو ظروفاً تدفع صاحبها باتجاه غير المراد، أو ربما التعامل مع أشخاص يمكنهم تقييدنا وإعاقتنا، وتهديد استقرارنا وربما إحباطنا عن الاستمرار في العمل لتحقيق هدف منشود، وأنت ستحدد إذا ما كانت تلك الأخطاء ستغير حياتك رأساً على عقب، أم أنك سوف تمسك زمامها وتسيطر على تبعاتها.

والدرس هنا، أن تركز فقط على الهدف الذي تبغي تحقيقه، وتستمر بالتقدم للأمام خطوة واحدة بكل مرة، وفي تطبيقك لهذه النصيحة، لا تنسَ أن القوة الحقيقية قد تكمن أيضاً في طلب المساعدة من الآخرين، وتذكر الحكمة التي تقول: "من الفخر الكبير أن تفعل الأمور بنفسك، لكن من الحكمة أن تسأل شخصاً يعرف".

والدرس الثاني، لا تدع الأشياء التي لا يمكنك فعلها تقتل ما يمكنك القيام به في عالم الأعمال الخاص بك، أو بعالمك الشخصي، وتأكد أنك ستجد أشخاصاً يذكرونك بأنك لا تستطيع القيام بأمر ما، لكن هنا عليك أن تواجه كل ذلك بعقلية الفائز وتقول دائماً أستطيع أن أفعل ذلك رغماً عن كل شيء.

وإذا قيل لك بكلماتٍ محبطة: "ليس لديك القدرة على القيام بهذا العمل، فأكد لهم أنك قادرٌ على صنع أشياء أخرى بإتقان، فإذا كنت لا تتقن لعبة كرة القدم أو السلة، سيكون لديك لعبتك التي تبرع بها وتؤديها جيداً وهذا يكفي.

أما الدرس الثالث، فهو ثق أنك ستتعلم في النهاية كيف تنجو من طبيعتك الجديدة، التي قد تدفعك إليها الحياة وهي غير حقيقتك ولا تريحك، وهذا أمر ينبغي أن تتعاطى معه بمرونة، لأننا في عالم يتغير باستمرار، وهذا  لا مفر منه، لكن عليك الثبات بعد كل تحول يصيبك، وسوف تفرح بمرور كل يوم وأنت لا تزال قادراً على التوازن.

والدرس الأخير، شيء واحد أسوأ من أن تصبح كفيفاً، وهو أن تفقد رؤيتك، فالرؤية روحية والبصر هو أن تكون قادراً على تصور حاضرك والرؤية هي الإيمان بمستقبلك. والتحول لا يحدث فجأة، إنما يتطلب خطة وعمل منظم، وحافظ دائما على شعورك بأنك مهم في هذا الزمن الذي نعيشه، ومهما حصل حاول أن تبقي حماسك كبيراً بالأشياء التي تحبها والعب دورك دون الاكتراث إلى السوء الذي وصلت إليه الأمور من حولك.

تنويه الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال هي آراء الكاتب, و لا تعكس بالضرورة السياسة الرسمية لموقع "الاقتصادي.كوم", أو موقفه اتجاه أي من الأفكار المطروحة.




error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND