الاقتصادي للأخبار

آراء وخبرات

آخر مقالات آراء وخبرات

فلنشحن أنفسنا برحلةٍ مثيرةٍ إلى الأمام



الاقتصادي – خاص:

ترجمة – عقبة الصفدي

بتاريخ 26 مارس (آذار) أعلنت "شركة أوبر" العالمية لطلب السيارات استحواذها على أصول "شركة كريم" الإماراتية لحلول النقل، بصفقة تبلغ قيمتها 3.1 مليار دولار، وفي ذات اليوم أرسل الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي للشركة الإماراتية مدثر شيخة رسالة عبر البريد الإلكتروني إلى موظفي الشركة، ومما جاء في نص الرسالة:

اليوم يوم مفصلي في قصة "كريم"، إنه الفصل الثاني من حكاية الشركة، أتمنى أن تتذكروه كونه اللحظة التي بدأنا بها مرحلتنا التالية من النمو، ولنتقدم معززين هدفنا ببناء منظمة رائعة تلهمنا. وأخيراً، وبعد الكثير من الشائعات والمحادثات، صار بإمكاننا أن نقدم لكم الصورة الكاملة للخيارات المتخذة من قبلنا، والصفقة التي وقعناها الليلة الماضية، بعد عملية استغرقت عاماً خلاله ركزنا اهتمامنا على المستثمرين الدوليين والشركاء الاستراتيجيين.

وبعد العديد من المناقشات الإيجابية، مع الرئيس التنفيذي في "شركة أوبر" دارا خسروشاهي، توصلنا إلى اتفاق على توحيد الجهود، ووفق شروط الصفقة، ستستحوذ "شركة أوبر" بنسبة 100% على "شركة كريم"، التي ستعمل كشركة تابعة مملوكة بالكامل وسأستمر في العمل كرئيس تنفيذي وأقدم التقارير إلى مجلس الإدارة. وسيتم استبدال مستثمرينا الحاليين بثلاثة ممثلين من الشركة المستحوذة إضافةً إلى أن كل شركة ستحتفظ بخدماتها الإقليمية وعلامتها التجارية المستقلة، دون أن يؤثر ذلك على وظائفكم.

على الرغم من أننا وقعنا الصفقة وأعلنا عنها، لكن العلاقة الجديدة لن تصبح نافذة المفعول إلا بعد إغلاق الصفقة، قد يستغرق الأمر تسعة أشهر أو أكثر، على حسب توقيت الموافقات التنظيمية. ومن أبرز ميزات هذه الصفقة، أن "شركة كريم" ستبقى مستقلة، سنظل علامة تجارية ومنظمة منفصلة، مما يعني أننا نحافظ على هدفنا وقيمنا وثقافتنا وسنستمر بمتابعة رؤيتنا والفرصة الكبيرة التي لا تزال أمامنا، لكننا سنفعل ذلك بشكل أسرع عبر استخدام موارد وخبرة "شركة أوبر".

قد يبدو من غير الطبيعي بعض الشيء، سماع هذا الكلام قياساً إلى تاريخ علاقتنا مع "أوبر"، لكن توحيد الصفوف معهم يمثل علامة فارقة بالنسبة لهدفنا ورؤيتنا ومنطقتنا، وسأقدم لكم ثلاثة أسباب تبرر ذلك:

أولاً: يعزز هدفنا: أي نطاقنا ومواردنا، فسنتمكن من تبسيط وتحسين حياة المزيد من الأشخاص في المنطقة، وبطرق لا تقتصر على خدمات التنقل، كما توفر قدرتنا على العمل بشكل مستقل عبر هذه الصفقة، مواصلة بناء منظمة رائعة تلهمنا، وباختصار سوف نستمر بمساعدة منطقتنا، لكن من مكان يتمتع بمزيد من القوة.

ثانياً: يسرع رؤيتنا: تعد فرصة الانتقال السريع لمنطقتنا إلى المستقبل الرقمي أمراً مهماً، ونحن في وضع مميز يمكننا من خلاله تحقيق ذلك، وكشريك، تعد "أوبر" مناسبة بشكل استثنائي لتسريع رؤيتنا: فهي متوافقة بنسبة 100٪ وقادرة على تخصيص الموارد المالية والخبرات الفنية اللازمة لتحقيق ذلك. وقد أثبتت التزامها تجاه المنطقة من خلال كونها إحدى أوائل شركات التكنولوجيا العالمية التي تتعمق في أسواقنا. أراهن أنه يمكننا الآن إنجاز خطتنا الخمسية في ثلاث سنوات!

ثالثاً: يشكل انطلاقة للمنطقة: تضع صفقة بهذا الحجم التكنولوجيات الناشئة في المنطقة على خريطة المستثمرين الإقليميين والأجانب، وهذا يزيد بدوره فرص الدعم والتمويل لرجال الأعمال المحليين.

وأنا متأكد أن لديكم الكثير من الأسئلة. وآسف لأننا ما استطعنا أن نكون منفتحين أكثر بشأن الحديث عن الصفقة، وأننا لم نبدد مخاوفكم في وقت سابق على الرغم من التزامنا بالشفافية الكاملة، لكن الانفتاح كثيراً قد أضر مصالحنا الجماعية في السابق. ولكن الآن بعد توقيع الصفقة، نحن حريصون بأن نجيب على العديد من الأسئلة التي لديكم وأظن أن هذه هي بعض الأسئلة التي تثيرونها:

هل لا يزال لي دور في "كريم؟

نعم، فعملك آمن، هذه الصفقة تأتي في دائرة تسريع قدرتنا الجماعية على جذب فرصة رقمية هائلة على صعيد المنطقة، وفي مجال التنقل وحده، نرى أن 98٪ من الفرص القابلة للنيل والعمل عليها لا تزال أمامنا. سوف نستمر في العمل بشكل مستقل، ما زلنا نبتكر وننشط في زيادة حجم السوق، وما زلنا نتنافس على حصة السوق. بعد إغلاق الصفقة في حوالي تسعة أشهر، سيكون لدينا خيار للحصول على مساعدة من "أوبر" حيث نعتقد أنه أمر منطقي. لهذا كله، نحن بحاجة إليك أكثر من أي وقت مضى.

من سيقود كريم؟

سأبقى أنا الرئيس التنفيذي – لن أذهب إلى أي مكان إلا إذا أخبرتموني أنه ينبغي علي فعل ذلك- جنباً إلى جنب مع الشريك المؤسس لـ "شركة كريم" ماغنوس أولسن وثلاثة ممثلين عن "شركة أوبر"، ستستمر أعمالنا المتعلقة بالركوب والحافلات والتسليم والمدفوعات كالمعتاد ومن المتوقع أن تنمو وفق خططنا لعام 2019. وسيظل قادتنا وفرقهم في السوق يقدمون التقارير لي بالطريقة نفسها، وأنتم، ستبقون الوقود الذي يحرك هذا الصاروخ. نحتاج إلى شغفكم وطاقتكم بدخولنا مرحلة جديدة من النمو المتسارع.

إذن كيف وصلنا إلى هنا؟

منذ عام تقريباً بدأنا جولة التمويل الأخيرة، كانت رؤيتنا للمنصة واضحة وقررنا أن نستهدف مستثمرين يتمتعون بتمويل جيد ويمكن أن يحققوا عمقاً استراتيجياً لأحد قطاعاتنا أو للمنصة، فوصلنا إلى فرص مع المستثمرين من الولايات المتحدة والصين، أبدوا اهتماماً بالاستثمار أو بشراكة استراتيجية.

في البداية، لم يكن خيار "شركة أوبر" منطقياً بالنسبة لنا، لكن من خلال العديد من المحادثات مع دارا، أصبحت العلاقة أقوى معه وفريقه، وكان لديهم تقدير عميق لفرصة منصتهم في أسواق مثل الشرق الأوسط، وأدركوا أن اغتنام الفرصة سيتطلب على الأرجح مشغل محلي، بالإضافة إلى ذلك تحدث دارا من موقف احترام وركز في المقام الأول على كيفية توحيد الجهود بغية متابعة الفرصة الأكبر للتحول بالمنطقة.

ما التالي لكريم؟

لقد حان الوقت لأن نكتب الفصل التالي لحكاية "شركة كريم" وهو الفصل الذي ندرك فيه الفرصة الواسعة أمامنا. دعونا ننشئ أول تطبيق فائق في المنطقة ليصبح متجراً يلبي مطلبات الحياة اليومية للناس ويشكل مصدراً رئيسياً لرواد الأعمال في المنطقة، ولننقل منطقتنا إلى المستقبل الرقمي ونحسن بشكل جذري نوعية حياة شعبنا.

وأثناء قيامنا بذلك فلنجعل "شركة كريم" واحدة من أكثر العلامات التجارية التكنولوجية احتراماً في العالم. دعونا نجعل من الشركة الوظيفة الحلم لعقول العالم الأكثر طموحاً وروعة والشركة التي لها جذور عميقة في القيم والثقافة الملهمة.

ونحن ممتنون للناس الكثر الذين عملوا بلا كلل من أجل تحقيق هذه الصفقة، لا سيما أنهم اهتموا بحماية مصالحنا، وشكراً لكم أيضاً على مد يد العون والالتزام لوصول "شركة كريم" إلى هذا المكان، ولننسق طاقاتنا الجماعية ونشحن أنفسنا في رحلةٍ مثيرةٍ إلى الأمام.

تنويه الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال هي آراء الكاتب, و لا تعكس بالضرورة السياسة الرسمية لموقع "الاقتصادي.كوم", أو موقفه اتجاه أي من الأفكار المطروحة.




error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND