قصة ريادة

آخر مقالات قصة ريادة

حللت الشركة نحو 4 ملايين وجه من 75 بلداً حول العالم



الاقتصادي – خاص:

قصة ريادة

 

لا مجال لمواراة المشاعر الحقيقية، وإظهار خلافها على الوجه، فبمجرد فعلت ذلك ستكشف برمجية خاصة إحساسك الفعلي، سواء أكنت خجلاً، أم مطصنعاً أو فرحاً، هذا ما جعلته رائدة الأعمال المصرية رنا القليوبي ممكناً، عندما أسست "شركة أفيكتيفيا" في بوسطن، والتي أطلقت برمجيةً تميز بين مختلف المشاعر البشرية المعترية الوجوه.

انطلقت الشركة في 2009، متخرجة في "المحتبر الإعلامي" بـ "معهد ماساشوستس للتكنولوجيا"، وابتكرت برمجية تستخدم رؤية حاسوبية وفهماً عميقاً بالإضافة إلى ما تسمّيه الشركة "مستودع بيانات مشاعر (الوجوه) الأكبر في العالم، حيث يضمّ قرابة 50 مليار نقطةٍ تتعلّق بالمشاعر.

والمؤسسة تستهدف من الشركة بناء ذكاء عاطفي اصطناعي يستشعر المشاعر الإنسانية والسلوك الإنساني ويجسّدها ويتكيّف معها، وبعدما أظهرت التكنولوجيا المستخدمة في الشركة قدراتها ونجاحها على مدى السنوات الماضية، أصبح لدى القليوبي طموحاً يتمثل بأن تصبح برمجيتها المنصّة الأساسية لمشاعر الذكاء الصنعي على مستوى العالم.

وتكنولوجيا الذكاء الصناعي التي تقدّمها "شركة أفيكتيفيا" تستخدم أجهزة استشعار بصرية، مثل كاميرا الويب أو كاميرا الهاتف، لقراءة وجوه الناس مع التركيز على الملامح الرئيسية مثل طرف الأنف أو زوايا العينَين. ثمّ تصنف التعبير بحسب الحالة العاطفية، سواء أكان ذلك حزناً، أم سعادة، أو غضباً، أو مفاجأة.

ويمكن استخدام المعلومات التي تم الحصول عليها في إنشاء ألعابٍ تتكيّف مع مزاج اللاعب وتتغيّر بحسبه، ولإنشاء تطبيقات رعاية صحية تستجيب للحالة العاطفية للمريض، أو لإنشاء منصّات تواصل عبر الفيديو تسهم في تحسين الندوات عبر الإنترنت حيث يمكن للمتكلّمين تعديل عروضهم في الوقت الحقيقي بناءً على تفاعل الجمهور.

وتتصوّر المؤسسة مستقبلاً أنه الممكن أن يكون في الأجهزة المحمولة والأجهزة المرتبطة بالإنترنت (إنترنت الأشياء) أدوات تعمل وفق برمجيتها، وتقوم على قراءة المشاعر الإنسانية والتكيّف معها، ما يغيّر طريقة التفاعل مع التكنولوجيا فائقة الذكاء وطرق التواصل بين الناس في العالم الرقمي، والشركة منذ انطلاقها حللت بما يصل إلى 4 ملايين وجه من 75 بلداً حول العالم.

 


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND