آراء وخبرات

آخر مقالات آراء وخبرات

لا تقف عند حدود الكلام والتفكير



الاقتصادي – خاص:

 

القوة تكون بالأفعال، والتحرك السريع نحو الهدف يحمي الفكرة من الموت في رأس صاحبها. المذيعة والمؤلفة والمدربة في تطوير الذات والتحفيز الأميركية ميل روبنز، آمنت بهذه الأفكار خلال مسيرتها المهنية التي امتدت 17 عاماً، وبمحاضراتها وحواراتها، كانت تركز على ضرورة الإيمان بأن الحصول على أمر ما وتحقيق إنجاز معين، لا يتطلب من الشخص مجرد الاقتداء بآخرين ناجحين وملهمين، أو الاستماع إلى خطابات تحفز على النجاح، إذ لا نتيجة تحصد بهذه البساطة ما لم يتوافر دافع قوي لدى الشخص نفسه.

وفي 2011، عندما وقفت روبنز على منبر "مؤتمر تيد" للتعريف ونشر الأفكار الجديدة والمتميزة حول العالم، لخصت بخطابٍ لها أثر الفعل والسلوك والكلمة على مدى نجاح الفرد بتحقيق ما يحب، ونص الخطاب:

اسمي ميل روبنز، ولم أقم بأي شيء سوى مساعدة الناس ليحصلوا على كل ما يريدونه طوال السبع عشرة سنةً الماضية، وأنا هنا لأعرف: ماذا تريد؟ هل تريد إنقاص وزنك؟ مضاعفة دخلك؟ أم تريد إيجاد الحب؟ مهما يكن، احصل عليه، ولا تقتله تماماً بالتحليل والتفكير وحسب.

ومجرد اختيار شيء ما لفعله على وجه التحديد قد يضعك أمام مشكلة إذا لم يأتِ كما شئت، لذا لا تقتل وقتك فقط بأنك لو لم تختر ذلك، وما ثمن التراجع أو الخسارة، بل فكر بأنك ستحصل على ما تحب مهما يكن، وفعل ذلك أمر بسيط، لكن ليس سهلاً في الوقت نفسه.

ويرتبط الأمر الذي تريد تحقيقه كثيراً، بالقول، بالكلمة التي تصدر عنك، وهي بمثابة القنبلة، فعند قولك إنك بخير، ستحصد نتيجة إيجابية، لأنه إذا فكرت كذلك حيال نفسك لن يتعين عليك الخوف كثيراً، أما إذا كانت كلمتك سلبية حول ما أنت تعيشه، فهذا لن يتناسب مع  ما نحن لأجله في المؤتمر، وهو البقاء على قيد الحياة وتحقيق ما تحب، فالكلمات الواهية والضعيفة سترتد على سلوكك وتضعفك، ولن يكون صعباً عليك القول والتفكير بأنك مدهش ورائعن

وإذا كان لديك دافع، وأردت أن تستلهم من خطاب شخص ما، افعل شيئاً في غضون خمس ثوان، على الأقل كتابة ملاحظة، أو أرسل رسالة نصية لنفسك أو أي شيء ملموس يترجم الفكرة بأبسط طريقة، لأن المشكلة ليست فقط في التفكير ووضع الخطط، وإنما  بالتحرك والتصرف حيالها، وعدم قتلها بحبسها في الرأس. لديك أشياء للقيام بها، وهذا لن يحدث بسهولة، لذلك ينبغي أن تمارس فعلاً ما.

والأمر الأخير الذي أريد أن أحدثك عنه، أنه إذا رأيت أمراً لدى شخص ما وأردت فعله، ينبغي ألا تكون فقط معجباً بما لديه فحسب، بل لا بد أن تمتلك الدافع تجاه ما تستلهم منه، بما يلامس حياتك أنت لا غير، فأنا هنا أحدثك عن السبل والطرق وأشرح لك ماذا ينبغي أن تفعل حتى تحصل على ما تريد وتحب، لكن قبل ذلك والأهم من أي كلام ستسمعه، أن تمشي وتتقدم أنت، وتتحرك نحو الأمر الذي يشكل حلماً بالنسبة لك، ومن ثم أن تفعل ولا تقف عند حدود التخطيط والكلام.

تنويه الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال هي آراء الكاتب, و لا تعكس بالضرورة السياسة الرسمية لموقع "الاقتصادي.كوم", أو موقفه اتجاه أي من الأفكار المطروحة.




error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND