آراء وخبرات

آخر مقالات آراء وخبرات



الاقتصادي – خاص:

 

تؤمن الصحفية الأميريكة ميريديث فييرا بأن الإنسان قادر على صنع النجاح حتى لو لم يمتلك مساراً منظماً وخطة جاهزة ومحكمة، فقط يكفي أن يتدفق متبعاً صوته الداخلي دون الالتفات لما يقوله الناس عن الخوف وعدم القدرة على تحقيق النجاح.

وعام 2008، قدمت فييرا خطاباً للطلاب في "جامعة بوسطن"، تحدثت فيه عن تجربتها المهنية والعقبات التي واجهت خطواتها الأولى وكيف تخطتها، وكان نص الخطاب:

بالطبع سيدور في ذهنكم سؤال: كيف وصلت إلى المكان الذي أنت فيه الآن؟ ماذا فعلت؟ ما هي الصيغة الي تؤدي إلى النجاح؟، وأنا بدوري أجيبكم وأخبركم أن الصيغة والخلطة الوحيدة أنه لا يوجد صيغة جاهزة وخلطة سحرية للنجاح. وبالتأكيد لا توجد طريقة سهلة للانتقال من النقطة (أ) إلى النقطة (ب)، ولا يمكن القول عن طريق ما إنه الأفضل على الإطلاق في هذا الواقع الذي نعيشه.

وإذا سأتحدث لكم عن النجاح، سوف أبدأ بالصدفة لا بالطريق المرسوم، فأنا دخلت جامعة "تافس" الأميريكة، في البدء اخترت اختصاص الرياضيات، ثم عدلت عن ذلك وأردت الانتقال إلى الدراما، وبعدها اللغة الفرنسية والفلك، حتى قابلني عميد الجامعة وقال لي: "توقفي عن فعل ذلك واختاري تخصصاً".

والتخصص الوحيد الذي أردت أن أكمل فيه مسيرتي العلمية هو الإنجليزية، لأنني حصلت على ما يشعرني بالأمان في هذا التخصص، لذا فأنا أتواصل مع الطلاب الخريجين هنا، والذين قد يكونون خائفين قليلاً في الوقت الحالي حيال مستقبلهم وأخبرهم تجربتي، فربما لا تعرفون إلى أين تتجهون وقد لا تجدون ما يوافق شغفكم بسهولة، وهناك من ينتظر منكم فعلاً ونتيجة ويسألكم ماذا بعد؟ وانتم خائفون، وأنا مررت بكل ذلك وشعرت بالضياع، لكن كل ذلك يجب ألا يوقفكم.

وفي بعض الأحيان لن يكون الناس في صفكم، فماذا ستفعلون عندما تصطدمون بهذا العائق؟، من الجيد بهذه الحالة ألا تولوا اهتماماً لكل ما يقوله أي شخص ويتعارض مع طموحكم، والحقيقة التي ينبغي أن تدركوها هو أنه سيكون لديكم طوال حياتكم أشخاص قد يرفضونكم أو يخبرونكم أنكم لستم جيدين بما فيه الكفاية. ربما يشعرون بالغيرة أو يعتقدون أنكم فعلاً لستم جديرين بما أنتم عليه. لكن في النهاية عليكم أن تؤمنوا بأنفسكم.

وكونكم وصلتم إلى هذه الدرجة الجامعية، فأنتم شبان مميزون للغاية وتستحقون التخرج والنجاح وأتمنى أن تعرفوا ذلك جيداً وأيضاً أنتم قادة ولديكم مهمة وتمتلكون بوصلة داخلية وأحثكم على الاستماع إليها. اتبعوا هذا الصوت الداخلي، وأخيراً أترك لكم قول أحدهم لي ذات يوم: "لا تتدفق فأنت التدفق".

 

تنويه الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال هي آراء الكاتب, و لا تعكس بالضرورة السياسة الرسمية لموقع "الاقتصادي.كوم", أو موقفه اتجاه أي من الأفكار المطروحة.




error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND