حكومي

آخر مقالات حكومي

كلّفت كل منشأة قرابة مليار ليرة



الاقتصادي – سورية:

 

ألغت "وزارة الصحة" الترخيص الأولي لأكثر من 10 معامل دوائية قيد الإنشاء مطلع العام الجاري دون سابق إنذار أو توضيح، بحسب شكوى بعض أصحاب هذه المعامل، مبيّنين أن نسب الإنجاز وصلت إلى 70 – 80%، والبعض وصل لمراحل التشطيب النهائي والتجريب.

وقال بعض أصحاب مشاريع المعامل الملغى ترخيصها الأولي لصحيفة "البعث"، إنهم حصلوا على الترخيص المبدئي من الصحة خلال الأعوام الممتدة من 2011 حتى 2014، ويعد السبب الرئيسي لتأخير العمل في منشآتهم هو الأزمة، وخاصة أن معظمها بـ"المدينة الصناعية في عدرا"، وتأخر وصول المعدات والمستلزمات الأساسية للمعامل من الخارج نتيجة الحصار الاقتصادي.

بدورها، ردت مديرة الرقابة الدوائية بالوزارة سوسن برو على الشكاوى، بأن مدة الموافقات المبدئية للمعامل هي 3 سنوات حتى يحصلوا على الترخيص النهائي، وغير قابلة للتجديد أو التمديد كونها مدة كافية لاستكمال أي معمل دوائي، علماً أنه تمّ ترخيص العديد من المعامل خلال الفترة الماضية وضمن الفترة المحددة للموافقة الممنوحة لهم، حسبما قالت.

وأوضح أحد أصحاب المعامل الملغى ترخيصها، أنه نتيجة الأحداث تأخر العمل في منشأته التي حصلت على ترخيص 2011، ثم مددها عام 2017 بموافقة الوزارة إلى 2019، حيث منحت الصحة جميع الموافقات المبدئية المنتهية، مهلة نهائية لاستكمال الخطوط الإنتاجية النوعية فقط حتى تاريخ 1/1/2019، قبل أن تطلب منه الوزارة تحويل معمله إلى أدوية نوعية، بعدما وصلت نسبة الإنجاز  إلى 80%.

وبيّنت الشكوى أن الوزارة استمرت حتى بداية 2019 في التواصل مع أصحاب هذه المعامل، وقامت بزيارات ميدانية وأجرت الكشوفات الحسية وسجلت جملة ملاحظات عمل أصحاب المنشآت على معالجتها، لكن المفاجأة كانت عندما قررت إلغاء التراخيص دون سابق إنذار، لافتين إلى أن التكاليف المالية وصلت لنحو مليار ليرة لكل منشأة، عدا كلفة التجهيزات الدوائية.

وتزامن قرار الصحة بإلغاء التراخيص الأولية للمعامل الدوائية التي قارب عددها 10 معامل، مع قرارها القاضي بإيقاف منح التراخيص لإنتاج الأدوية العامة، والإبقاء فقط على منح التراخيص لمعامل الأدوية النوعية، مع تجاوز عدد المعامل الدوائية 90 معملاً تنتج الأدوية العامة بصورة منتظمة، في حين أن السوق بحاجة إلى الأدوية النوعية.

وتساءل أصحاب المعامل عن كيفية تحويل معمل تمّ تصميمه لإنتاج الأدوية العامة إلى معمل للأدوية النوعية، حيث إن لكل منهما مواصفات ومعايير مختلفة، لافتين إلى أنه إذا كانت خطة الوزارة ترشيد الأدوية التي لها مماثلات كثيرة محلياً، فمن الأولى وقف إعطاء موافقات لتصنيع المشابهات، بدلاً من إلغاء تراخيص معامل باشرت في الإنشاء، كما أنه يمكن تصديرها بحال الاكتفاء محلياً.

ونوهت مديرة الرقابة الدوائية بالوزارة، بأن سياسة الوزارة في منح الموافقات المبدئية لإقامة المعامل الدوائية قائمة على تأمين حاجة السوق المحلية من الأدوية المفقودة والنوعية، وبما يحقّق الأمن الدوائي ويضمن الاكتفاء الذاتي ويحدّ من الاستيراد.

وتستورد سورية احتياجاتها من أدوية السرطان، إضافة إلى أصناف نوعية أخرى كاللقاحات ومثبطات المناعة وغيرها، وأعلنت الصحة مؤخراً أنها تشجع إنشاء معامل وشركات وطنية لإنتاج هذه الأدوية محلياً، كما وجهت الحكومة بتشميل الصناعات الدوائية الاستراتيجية ضمن مشروع إحلال المستوردات.

ومن المقرر إطلاق معمل لإنتاج أدوية الأورام السرطانية ضمن عدرا الصناعية بريف دمشق قريباً، ليغطي إنتاجه كل حاجات مرضى السرطان، ويُغني عن استيراد الأدوية النوعية، وفق ما قاله نقيب الصيادلة السابق محمود الحسن مؤخراً.

ووصلت قيمة الأدوية العلاجية لمرضى الأمراض المزمنة والسارية التي أمنتها "وزارة الصحة" العام الماضي، إلى أكثر من 117 مليار ليرة سورية، وفقاً لكلام مديرة الأمراض السارية والمزمنة في الوزارة هزار فرعون.


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND