حكومي

آخر مقالات حكومي

الجمارك: توزع حصص لبعض الجهات التي تساعد في ضبط المهربات



الاقتصادي – سورية:

 

كشفت صحيفة محلية عن حصول وزير المالية مأمون حمدان على 486,235 ليرة سورية (نحو نصف مليون ل.س) أيار الماضي، كحصة من الغرامات الناجمة عن ضبط 47 قضية تهريب نظمها مكتب مكافحة التهريب في دمشق.

وقالت صحيفة "تشرين"، إنه بحسب الوثائق التي حصلت على نسخة منها، فإن رئيسة "الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش" حصلت أيضاً على المبلغ نفسه الذي حصل عليه وزير المالية لشهر أيار، من قضايا التهريب التي نظمها مكتب المكافحة.

ولفتت الصحيفة إلى أن الأموال أو ما يسمى بحصص غرامات التهريب الموزعة على أشخاص من خارج "مديرية الجمارك العامة" ومديرياتها ومفارزها، لم تتوقف على غرامات التهريب فقط، بل شملت أيضاً حصصاً من أموال الصندوق المشترك لإدارة الجمارك.

وتابعت "تشرين" بأنه تم توزيع ما لا يقل عن 1,500 حصة من الحوافز الاستثنائية، من أموال الصندوق المشترك لإدارة الجمارك على موظفين في "الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش" و"الجهاز المركزي للرقابة المالية" وبعض موظفي "وزارة المالية".

وأوضحت الصحيفة أن الحوافز أو الحصص الاستثنائية الخاصة بأموال صندوق الجمارك توزع كل 6 أشهر، وذهبت 500 حصة إلى جهاز الرقابة المالية عن النصف الأول 2019، للذين يقومون بأعمال التحقيق والتدقيق لدى الجمارك، وهم مفتشان أو 3.

وتعليقاً على ذلك، قال معاون مدير الجمارك سميح كسيري للصحيفة إن "حصص غرامات التهريب والحصص الاستثنائية من أموال الصندوق المشترك لإدارة الجمارك يتم توزيعها بشكل قانوني، فهي أموال عامة ولا يمكن هدرها".

وأكد كسيري أن "هناك قرار وزاري نظم نسب الحصص وفقاً لقانون الجمارك، وهناك بعض الجهات الأخرى التي تساعد في ضبط المهربات وتوزع لها حصص أيضاً".

وبحسب المادة 289 من قانون الجمارك لـ2006 والمتعلقة بالغرامات الجمركية وقيم الصادرات، فإن الحصة العائدة للخزينة مما تحصله الجمارك من مبالغ الغرامات وقيم الأشياء والبضائع ووسائط النقل المصادرة أو المتنازل عنها بموجب عقد تسوية هي 60%.

وتُقتطع النسبة البالغة 60% إما قبل اقتطاع حصة المخبرين أو بعد ذلك، وتوزع البقية على الحاجزين ورؤسائهم وعلى من عاونوا في اكتشاف المخالفة أو عمليات التهريب أو استكمال الإجراءات المتصلة بها من العاملين في إدارة الجمارك حصراً، وعلى ما يوجد من صناديق مكافحة التهريب والتعاون الاجتماعي والادخار والصندوق المشترك والنشاط الرياضي والثقافي الخاصة بإدارة الجمارك.

وقدّرت مصادر خاصة لـ"صاحبة الجلالة" مؤخراً، الحصة القانونية التي يحصل عليها مدير الجمارك من خلال القضايا التي يتم كشفها بنحو 4 ملايين ليرة شهرياً، ولوزير المالية بين 2 – 3 ملايين ليرة شهرياً، مبيّنة أنها حصة قانونية شرعية لا علاقة لها بالفساد.

وأضافت المصادر أن حصة الحاجزين 8% من الغرامات الجمركية وقيم الصادرات، وحصة المتدخل 4%، فيما يذهب 2% لصندوق مكافحة التهريب ومثلها للرؤساء، و6% للصندوق التعاوني للعاملين في الجمارك، و18% للصندوق المشترك.

وأطلقت "مديرية الجمارك العامة" في مطلع شباط 2019 حملة تستهدف مختلف محلات بيع الجملة والمفرق والمستودعات والمصانع، لضبط جميع البضائع والسلع الأجنبية ولا سيما التركية المهربة، معلنةً 2019 عاماً بلا تهريب.

وبلغ عدد القضايا المحققة منذ بدء حملة مكافحة التهريب في شباط الماضي وحتى 23 حزيران الماضي نحو 970 قضية، بقيمة غرامات تتجاوز 4.4 مليارات ليرة سورية، حسب الآمر العام للضابطة الجمركية آصف علوش.

ويجري العمل حالياً على مشروع قانون جديد للجمارك، وناقش "مجلس الشعب" قرابة 150 مادة منه، لكن الرئيس بشار الأسد سحبه نهاية آذار 2019 وأعاده إلى الحكومة لدراسته مجدداً، حسبما أكده البرلماني صفوان قربي، واصفاً المشروع بالملغوم والضبابي.


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND