قصة ريادة

آخر مقالات قصة ريادة

يمكن التطبيق المكفوفين من إدراك الأجسام الموجودة في طريقهم عبر هواتفهم



الاقتصادي – خاص:

قصة ريادة

 

معاناة الشاب الجزائري إسلام منوشي من ضعف البصر، دفعته لتسخير خبرته الأكاديمية بميدان علوم الحاسوب والشبكات والنظم الموزعة، لتصميم "تطبيق دليل" الذي يساعد المكفوفين في تفاصيل حياتهم اليومية ويساندهم بقضاء العديد من الأمور بأمان.

انطلق التطبيق عام 2013، ويعتمد على الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي لإدراك وتكوين معرفة عن الأجسام بشكل فوري. وطريقته بالعمل تقوم على أن يحمل المستخدمون هواتفهم المحمولة أمامهم، ومن خلال كاميرا الهاتف التي يرتبط بها التطبيق، يقدم تحليلاً للمكان المحيط، ثم يقدم للمستخدم تعليمات صوتية عن الأماكن التي توجد بها الأجسام وعن المسافة التي تفصلها عن المستخدم.

وقبل إطلاق التطبيق واجه منوشي وفريقه صعوبات فنية تمثلت بكيفية تهيئة النظام القائم عليه "دليل" ليتعرف على أكبر عدد ممكن من الأجسام، حيث يحتاج الأمر الكثير من الإمكانيات التقنية، وتطور الأمر تدريجياً، بدءاً من برمجة التطبيق على اكتشاف أجسام قائمة بذاتها أول الأمر، فمثلاً عندما يوجه المستخدم هاتفه باتجاه ما، يبلغه بوجود مقعد أو تلفاز وما إلى ذلك.

وفي المرحلة الثانية، أتت فكرة ربط الأشياء ببعضها بحيث يستطيع التطبيق مثلاً، أن يقول :"أمام هذا الجدار ثمة جسد آخر يتحرك بشكل طولي"، وأيضاً هذه الخطوة كانت تحدياً بالنسبة للفريق القائم على التصميم وتطوير نظام عمل التطبيق. ويعمل منوشي ورفاقه على أن يكون التطبيق قادراً على التعامل مع ثلاث لغات: الإنجليزية والعربية والفرنسية، وتنزيل التطبيق مجاني على الهواتف المحمولة، مع مطالبة المستخدمين بدفع اشتراك شهري بقيمة 3 دولارات.

ويرى منوشي أن سعر التطبيق معقول جداً مقارنة بالتطبيقات المنافسة. فالتطبيقات الأخرى تقدم ميزات مشابهة لكن بتكلفة أكبر. وتكمن قدرة "دليل" على المنافسة في السوق، بأنه يصف المشهد بالكامل ليتمكن الشخص المكفوف من تكوين صورة ذهنية أكثر تفصيلاً ودقة عما يحيط به، على عكس التطبيقات الأخرى التي تقدم الأجسام القائمة بذاتها فحسب، فهي لا تشرح مكان الجسم نسبةً إلى أماكن وجود الأجسام الأخرى.


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND