تنمية

آخر مقالات تنمية

عوض: أصبحت أزمة النزوح بالنسبة لأعداد متزايدة من الشركات والمستثمرين فرصةً اقتصادية وخيرية



الاقتصادي:

 

حاوره حمود المحمود

نظرة إدارية واقتصادية على ما تقوم به "المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين"، خلال استجابتها لما بات يعرف بـ"سنوات اللجوء" والتي ميزت الحقبة العشرية الحالية التي امتدت من عام 2011 وحتى اليوم.

لم تكن موجة اللجوء هذه مقتصرة على السوريين والعراقيين، بل أجبرت مئات الآلاف من الأشخاص من دول أخرى تعمّ فيها النزاعات والاضطهاد والفقر للبحث عن ملاذات آمنة.

تقود "المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين" عملاً جباراً في الاستجابة للاحتياجات الإنسانية لملايين اللاجئين والنازحين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتنسيق الجهود الإنسانية بالتعاون مع مزودي الخدمات.

يشير الحديث مع مسؤولي المنظمة الأممية ومنهم مقابلتنا مع مدیر إدارة الشرق الأوسط وشمال أفریقیا في المفوضية أمين عوض، إلى حجم الأزمة في المنطقة العربية حيث يقدم في حديثه لـ"لاقتصادي" نظرة عميقة عن التحديات التي تواجهها مفوضية اللاجئين بالاستجابة للأزمة الإنسانية في المنطقة، كما يطلعنا على بعض ما يحدث في كواليس مخيمات اللجوء والتعامل مع الدول، في هذه المقابلة.

تشیر بعض تجاربكم وعبر الشراكة مع منظمات أخرى إلى محاولة لتحویل المخیمات إلى حاضنات أعمال لتأهیل مهارات بین مختلف اللاجئین وتحویلهم إلى مبدعین ومنتجین؟ هل یمكن أن تقدم لنا أمثلة عن هذا النموذج ونتائجه المتوقعة؟

▪ يعمل موظفونا المتخصصون في 138 بلداً حول العالم، من العواصم الكبرى إلى المواقع النائية والخطيرة في كثير من الأحيان. ويعمل حوالي 90% من قوتنا العاملة في المواقع الميدانية، لمساعدة أشد ضحايا النزوح ضعفاً. وقد عملنا على تأكيد فكرة العمل الجماعي في روح المنظمة، حيث يعمل جميع موظفي المفوضية معاً كفريق واحد لمساعدة اللاجئين والنازحين في أنحاء العالم كافة.

▪ ونسعى جاهدين لضمان حق كل شخص في التماس اللجوء وإيجاد ملاذ آمن له في دولة أخرى، مع الاحتفاظ بخيار العودة إلى الديار بنهاية المطاف أو الاندماج أو إعادة التوطين.

▪ في حالات النزوح، نقدم مساعدات طارئة وحيوية على شكل مياه نظيفة ومواد غير غذائية ورعاية صحية، إضافة إلى المأوى والبطانيات والأدوات المنزلية وأحيانا الطعام. كما نقوم بترتيبات النقل لمساعدة الأشخاص الذين يعودون إلى ديارهم، فضلاً عن دعم المشاريع المدرة للدخل لأولئك الذين يعاد توطينهم، حيث يساعد عملنا في منحهم الأمل.

▪ أصبحت أزمة النزوح بالنسبة لأعداد متزايدة من الشركات والمستثمرين فرصةً اقتصادية وخيرية. وخلال الجمعية العامة لـ"الأمم المتحدة" في نيويورك العام 2018، أكدت أكثر من 20 شركة التزامات جديدة لمساعدة اللاجئين من خلال إقامة شراكات مع مفوضية اللاجئين وغيرها من المنظمات الإنسانية.

▪ لدى مخيمات اللاجئين عادة شرائح مختلفة من اللاجئين، فمنهم الطبيب والمهندس والحرفي والفنان والشاعر. وبادر العديد من اللاجئين، بدعم من المفوضية، بالقيام بأنشطة بهدف تسليط الضوء على مهاراتهم وإضفاء أجواء إيجابية على حياتهم خارج الوطن إلى حين التوصل إلى حلول دائمة لهم.

▪ للمفوضية شراكات عديدة ومديدة مع الكثير من الجهات المحلية والدولية تهدف إلى توفير الدعم للاجئين وللمجتمعات المضيىفة في بلدان اللجوء. فمن توظيف آلاف اللاجئين، وصولاً إلى استثمار ملايين الدولارات في التدريب على المهارات والتكنولوجيا والتجهيزات التعليمية، أعلنت شركات كبرى مثل "مايكروسوفت" و"إيكيا وهيلتون" عن خطط ملموسة ومعايير لتوفير الدعم لآلاف اللاجئين ومساعدتهم على تحقيق الازدهار، كتطوير نموذج جديد للتدريب على محو الأمية الرقمية وتطوير المهارات في هذا المجال من خلال تعزيز فرص التدريب الموجهة نحو السوق في مخيم كاكوما للاجئين في كينيا على سبيل المثال.

▪ في الأردن، تم تأسيس محطة إذاعية يديرها اللاجئون في "مخيم الزعتري". يهدف راديو الزعتري، لتوفير المعلومات في المخيم وبث معلومات مفيدة للاجئين وتوفير خدمة ترفيهية لمستمعي الإذاعة من اللاجئين السوريين.

▪ كما استثمرت "مؤسسة إيكيا" بمبلغ 100 مليون دولار في خطة للتنمية المستدامة متعددة الأعوام في إثيوبيا، تعود بالفائدة على كل من اللاجئين ومستضيفيهم عبر تعزيز البنية التحتية والخدمات في المنطقة.

▪ يضم تحالف المفوضية #مع_اللاجئين حالياً أكثر من 400 جامعة ومؤسسة ومنظمة دينية ومجموعة شبابية ووكالة تابعة لـ"الأمم المتحدة" ومنظمة غير حكومية حول العالم.

▪ على الرغم من النجاحات والجهود التي يبذلها اللاجئون في المخيمات، إلا أن الفرص الأكبر عادة ما تكون خارج المخيمات أي من خلال اللاجئين الذين يعيشون خارج المخيمات الموزعين على مدن وبلدات الدول المستضيفة حيث تسنح لهم الفرصة في عرض مهاراتهم والاعتماد على أنفسهم، إضافة للاستفادة من دعم المجتمعات المحلية.

مخيمات اللاجئين باتت تجتذب حاضنات الأعمال وتطبق تكنولوجيا لم تطبقها معظم دول العالم

▪ ففي لبنان، تمكنت مخرجة لبنانية من تحويل طفل سوري من أطفال الشوارع إلى نجم سينمائي، وساعد مدرّس للرياضيات شاباً سورياً لاجئاً على التفوق في دراسته ومساعدة نظرائه من اللاجئين، فيما تسعى جمعيات محلية لإدخال البهجة إلى قلوب الأطفال اللاجئين من خلال عروض للمهرجين. وفي الأردن، حقق لاجئ سوري أخصائي بالبرمجة نجاحاً وشراكة تجارية في عمّان تعود بالفائدة على أسرته والمجتمع المضيف، فيما أسست لاجئة سورية مشروعاً لصناعة الصابون برفقة شركاء لها من المجتمع المضيف، إضافة إلى صفوف للدفاع عن النفس تعلّم اللاجئات كيفية حماية أنفسهن. وفي مصر، يوفر مخرج سوري مسرحي دروساً في التمثيل لتوفير مساحة آمنة للاجئين الشباب والسكان المحليين في الإسكندرية وبناء ثقتهم بأنفسهم، فيما انضم مؤخراً لاجئون من خمس دول إلى مبادرة محلية من أجل إزالة أطنان من النفايات البلاستيكية من ضفاف نهر النيل في القاهرة معززين بذلك روابطهم مع المجتمع المحلي.

 

نشرت "مجلة إم آي تي تكنولوجي ریفیو" أن "الأمم المتحدة" وعبر برنامج الأغذیة العالمي بدأت تطبق بنجاح تجربة البلوك تشین في تقدیم المعونات وتسجیل الهویات للاجئین السوریین في الزعتري، حدثنا عن تطبیقات تكنولوجیة حدیثة ساعدتكم في إدارة عملیة اللجوء بشكل أفضل؟

▪ يعيش معظم اللاجئين في بيئات يستطيعون فيها الوصول إلى الأسواق والخدمات كما تفعل المجتمعات المحلية تماماً. وتستخدم المفوضية التدخلات القائمة على النقد لتوفير الحماية والمساعدة والخدمات للأشخاص الأكثر ضعفاً. وتسهم المبالغ النقدية والقسائم في مساعدة اللاجئين على تلبية مجموعة متنوّعة من الاحتياجات بما في ذلك الحصول على المواد الغذائية والمياه والرعاية الصحية والمأوى، الأمر الذي يتيح لهم تأسيس سبل كسب عيش كريم لهم ولأسرهم.

▪ بفضل الشراكة مع "بنك القاهرة عمّان"، يعتبر الأردن البلد الأول في العالم من حيث استخدام نظام بصمة العين لتمكين اللاجئين من الحصول على المنح النقدية دون الحاجة إلى بطاقات مصرفية أو إلى رمز تعريف شخصي. وتستفيد آلاف الأسر السورية التي تعيش بالمناطق الحضرية في الأردن حالياً من المساعدات النقدية الشهرية. ويذهب ما يزيد على 98% من كل دولار يتم التبرع به لبرنامج المساعدات النقدية، إلى اللاجئين مباشرة.

▪ يتم توزيع غالبية الأموال من دون قيود مما يعني بأن اللاجئين يستطيعون اختيار كيفية إنفاقها. ومن شأن ذلك أن يعود بالفائدة على الاقتصاد المحلي حيث إن اللاجئين يشترون السلع الأساسية من المتاجر المحلية، وينفقون مقابل الحصول على الخدمات المحلية.

بفضل الشراكة مع "بنك القاهرة عمّان"، يعتبر الأردن البلد الأول في العالم من حيث استخدام نظام بصمة العين لتمكين اللاجئين من الحصول على المنح النقدية دون الحاجة إلى بطاقات مصرفية أو إلى رمز تعريف شخصي

▪ وفي تجربة أخرى لتطبيق أحدث وسائل التقنية، تم في 2017 تدشين أضخم محطة تعمل على الطاقة الشمسية، وذلك لتوفير الطاقة الإضافية النظيفة والضرورية لـ80 ألف لاجئ سوري ممن يعيشون بمخيم الزعتري في الأردن. ومن شأن هذا المشروع أن يساعد في انتعاش السوق في المخيم بعد مغيب الشمس والحصول على فرص أكبر للدراسة في المساء للطلاب والطالبات، إضافة إلى إضفاء أجواء اجتماعية تخفف عن اللاجئين شعورهم بالغربة. وسوف تساعد المحطة في توفير حوالي 5.5 ملايين دولار في العام لتتمكن المفوضية من إعادة استثمارها بتوفير المساعدات الإنسانية الضرورية. وقد تم تمويل المحطة البالغة تكلفتها 15 مليون يورو من قبل الحكومة الألمانية عبر بنك التنمية الألماني "KfW".

 

هل هناك وصفة محددة تعتبرونها الأفضل في إدارة عملیة اللجوء؟ إذ ترفض بعض الدول منح مخیمات وبعضها تفضل حصرهم في مخیمات وبعضها لا یعترف بهم رسمیاً رغم استقبالهم؟ ما هو المعیار قانونیاً وإنسانياً؟

▪ تشجع المفوضية المزيد من الدول للانضمام إلى اتفاقية عام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين، وهي تشكل أساس عمل المفوضية حيث تحدد مصطلح "اللاجئ" وتوضح حقوق اللاجئين إضافة إلى الالتزامات القانونية التي تقع على عاتق الدول من أجل حمايتهم. ويعتبر ذلك الآن قاعدة من قواعد القانون الدولي.

▪ للمفوضية ولاية لحماية اللاجئين وعديمي الجنسية والأشخاص النازحين داخلياً، وهي تقدم المساعدة بشكل يومي لملايين الأشخاص حول العالم. كما أنها تراقب الامتثال لنظام اللاجئين الدولي وتقدم للحكومات التوجيهات والمعلومات والمشورة القانونية التي تهدف إلى مساعدتها في الامتثال لموجباتها على صعيد دعم اللاجئين وحقوق الإنسان.

▪ أبقى عدد من الدول غير الموقعة على الاتفاقية حدوده مفتوحة أمام اللاجئين القادمين من بلدان مجاورة بحكم التاريخ واللغة والثقافة المشتركة لهذه البلدان. وبشكل عام، تقع مسؤولية حماية اللاجئين على الدول المستقبلة لها، إلا أن المفوضية غالباً ما تعمل مع هذه البلدان وتوفر الدعم التقني اللازم بحكم خبرتها الممتدة على مدى قرابة 70 عاماً، كالتسجيل وتحديد وضع اللاجئ.

كیف تقّیمون الوضع الذي تقررون عنده الإقرار بأن عودة اللاجئین إلى بلدانهم مثل سوریة باتت ممكنة؟ ولماذا هذا الخلاف حول مثل هذا المفهوم، بین دول تطالب بمثل هذه العودة قبل الحل السیاسي وبین الأمم المتحدة ودول أخرى لم تطلب صراحة بالعودة؟

▪ يتمتع جميع اللاجئين بالحق الأساسي في العودة بأمان وكرامة إلى بلدهم الأصلي في الوقت الذي يختارونه. ولا بد من ضمان الطابع الطوعي للعودة وأن تستند العودة إلى قرار طوعي ومستنير من جانب اللاجئين. وقد أصدرت المفوضية وثيقة "استراتيجية الحماية والحلول الشاملة" وهي تتضمن المعايير الدولية الواجب اتباعها تدريجياً قبل الحديث عن عودة طوعية واسعة النطاق بطريقة آمنة وكريمة ومستدامة. وتحدد هذه الوثيقة النهج التي تتبعها المفوضية فيما يتعلق بالعودة الطوعية بدءاً من ضمان الأوضاع الأمنية في مناطق العودة مروراً بالنواحي القانونية وانتهاءً بالسلامة البدنية والمادية وسبل كسب العيش للاجئين العائدين. رغم ذلك، فإن هناك أموراً عديدة قد تقف عائقاً في وجه اللاجئين الراغبين بالعودة طوعاً، أهمها الوضع الأمني والحصول على مسكن ملائم وفرص العمل وملكية الأراضي والتوثيق المدني وقضايا الجنسية.

وأنشأت المفوضية مجموعات عمل للحلول الدائمة المشتركة بين الوكالات على المستوى الإقليمي وفي العديد من البلدان المضيفة، وتركز منذ عام 2017، من بين أمور أخرى، على التأهب والتخطيط لأية عودة للاجئين على نطاق واسع، كرصد رغبة اللاجئين بالعودة من عدمها بشكل منتظم والتواصل مع اللاجئين والتشاور معهم. وتسعى المفوضية لمواصلة العمل مع الحكومات والشركاء الآخرين في المنطقة للتخطيط لأية عودة محتملة ومنظمة وعلى نطاق واسع. في الوقت نفسه، من الضروري أن يواصل المجتمع الدولي جهوده في دعم ملايين اللاجئين السوريين في البلدان المضيفة ممن لا يزالون بحاجة للحماية والمساعدة. وتعمل المفوضية عن كثب مع حكومات الأردن ولبنان وتركيا على مختلف نواحي الاستجابة اللاجئين، ويمتد ذلك ليشمل عملياتها من أجل عودة اللاجئين.

▪ تستخدم المفوضية أساليب مختلفة لتقييم الظروف على الأرض، بما في ذلك الرصد وزيارة مواقع العودة وتقييم الاحتياجات وإجراء مناقشات مع المجتمعات المضيفة، وتقييم المعلومات المقدمة من السلطات المحلية والمنظمات غير الحكومية أو الشركاء الآخرين. مع ذلك، ونظراً للوضع الأمني في العديد من المناطق والقيود المفروضة على وصول المساعدات الإنسانية، لا يمكن للمفوضية بعد ضمان الرصد الشامل للوضع بجميع المناطق في سورية، بما في ذلك وضع أولئك الذين عادوا بالفعل. ومن أجل تقييم الأوضاع على أرض الواقع، يجب أن تتمتع المفوضية وشركاؤها بحرية الوصول وبشكل منتظم إلى الأشخاص العائدين وجميع مناطق العودة الحالية أو المستقبلية في أنحاء سوريا، سواء كانوا لاجئين أو نازحين داخلياً.

▪ في الوقت الذي قد تكون هناك تغييرات إيجابية في بعض أجزاء البلاد، لا تزال المفوضية غير قادرة على التأكيد بشكل قاطع بأن عودة اللاجئين يمكنها أن تكون آمنة. من الأهمية بمكان أن تقدم الحكومة ضمانات حقيقية بعدم تعرض العائدين للمضايقة أو التمييز أو الاحتجاز التعسفي أو التهديد البدني أو المقاضاة، باستثناء حالات انتهاك القانون الإنساني الدولي أو الجرائم ضد الإنسانية أو جريمة عادية لا علاقة لها بالنزاع.

كیف تدیر فریق عمل مؤلف من حوالي 9 آلاف موظف یعملون في مختلف مناطق الشرق الأوسط في خدمة اللاجئین، ما النموذج الإداري الذي تعتمده في "متابعة المشكلات، الاجتماعات،القرارات.."؟

تعتمد إدارة موظفي المفوضية باستمرار على رفع الاستعداد للعمل الطارئ والجماعي، ويمكنني أن أحدد أبرز ما يميز بيئة عمل موظفي المفوضية، بما يلي:

▪ يعمل جميع موظفي المفوضية معاً كفريق واحد لمساعدة اللاجئين والنازحين في مختلف مناطق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. مساعداتنا جاهزة وخبراؤنا على أهبة الاستعداد للانتشار، ويمكننا إطلاق عملية طارئة خلال 72 ساعة.

▪ خلال حالات الطوارئ، يجب أن نفكر ونتحرك بسرعة، سواء تسبّب الصراع بفرار الأشخاص من منازلهم أو أدت الاضطرابات السياسية إلى نزوح السكان بين ليلة وضحاها، فالمفوضية هناك للمساعدة.

▪ تتزايد استجابتنا الإنسانية بسرعة أكبر وأكثر فعالية باتباع سياسة طوارئ جديدة تُبسّط الإجراءات الداخلية وتُيسر الدعم بالموارد البشرية والمادية والمالية. وتنشر المفوضية قوائم جديدة للمتخصصين الذين هم على أهبة الاستعداد، وتوفر الأموال للحالات الطارئة، وتخزن مواد الإغاثة التي يتم نقلها مسبقاً في وقت تسرع فيه من عملية اختيار الموظفين والشركاء. وتشدد السياسة الجديدة أيضاً على أهمية المشاركة المبكرة مع الجهات الفاعلة في مجال التنمية والسعي إلى إيجاد حلول منذ بداية الأزمة.

▪ نقدم المساعدات الإنسانية التي تسهم في إنقاذ حياة اللاجئين، ونساعد الفئات الأكثر ضعفاً موفرين لها المال من أجل شراء الدواء والطعام، والمواقد والوقود للتدفئة، ومواد العزل للخيام، والبطانيات الحرارية والملابس الشتوية. وبالنسبة للنازحين داخلياً، فإننا نوفر لهم حزم المأوى والمواد غير الغذائية، فضلاً عن خدمات الحماية والدعم النفسي والاجتماعي، لذا يشعر فريق عملنا دوماً بقيمة ما يقدمه من الناحية الإنسانية وهذا ما يجعله مرتبطاً برسالة عمله بشكل أكبر.

▪ وتشدد سياستنا أيضاً على التركيز على تحليل المخاطر والتأهب لها قبل اندلاع الأزمة. وبالإضافة إلى ذلك، نسهم في المبادرات المشتركة بين الوكالات لتعزيز الإنذار والتأهب المبكر.

▪ كما تلتزم المفوضية بأهمية التقييم ودوره في دعم المساءلة التنظيمية والتعلم والتطوير المستمر لأداء المفوضية بهدف معالجة احتياجات الحماية وتوفير المساعدة والحلول للاجئين وعديمي الجنسية والنازحين داخلياً وغيرهم من الأشخاص الذين نعنى بأمرهم.

▪ تلعب المؤتمرات والاجتماعات دوراً أساسياً في حماية اللاجئين. وفي كثير من الأحيان، يمكنها الجمع بين الحكومات وممثلي المنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية والمجتمع المدني ووكالات "الأمم المتحدة" والأكاديميين ووسائل الإعلام والخبراء في مجال حماية الطفل واللاجئين والشباب من أنحاء العالم كافة، لتعزز بالتالي الشراكات القائمة وتطور شراكات جديدة.

▪ يتبادل المشاركون الممارسات الواجب اتباعها والدروس المستفادة والحلول الجديدة والنهج المبتكرة التي تهدف إلى معالجة آليات النزوح القسري وتحدياته، ويساعدون معاً على رسم ملامح المستقبل لملايين الأشخاص.

إدارة موظفي المفوضية تعتمد على رفع مستوى الاستعداد للعمل الطارئ والجماعي

مازال خطاب الكراهیة ضد اللاجئین یخضع للعب السیاسیة في بعض الدول، كیف تعلمون على هذا الجانب في مختلف الصعد؟

▪ أطلق الأمين العام لـ"الأمم المتحدة"، استراتيجية وخطة عمل الأمم المتحدة بشأن خطاب الكراهية، والذي وصفه بأنه اعتداء على التسامح وحقوق الإنسان.

▪  الغرض من الاستراتيجية تعميق فهم جميع كيانات "الأمم المتحدة" بالتأثير الغادر للكلام الذي يحض على الكراهية، وكيف يمكن للكيانات الأمميّة أن تعالجه بشكل أكثر فعالية من خلال عملها.

▪ وقال الأمين العام أنطونيو غوتيريش إن "خطاب الكراهية هو بحد ذاته هجوم على التسامح والإدماج والتنوع وجوهر معايير ومبادئ حقوقنا الإنسانية. وهو يقوض على نطاق أوسع التماسك الاجتماعي والقيم المشتركة، ويمكن أن يرسي الأساس للعنف، معيقاً بذلك قضية السلام والاستقرار والتنمية المستدامة وكفالة حقوق الإنسان للجميع".

وتهدف خطة عمل "الأمم المتحدة" على نطاق المنظومة إلى:

▪ تعزيز جهود "الأمم المتحدة" من أجل معالجة الأسباب الجذرية للخطاب الذي يحض على الكراهية، بما يتماشى مع رؤية الأمين العام الوقائية. وتشمل هذه الأسباب الجذرية العنف والتهميش والتمييز والفقر والإقصاء وعدم المساواة وانعدام التعليم الأساسي وضعف مؤسسات الدولة. وفيما تدعم "الأمم المتحدة" العديد من الحكومات في تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030، فإن هذه الاستراتيجية الجديدة تذهب أبعد من ذلك، حيث أوصت باستجابة منسقة، بما في ذلك الجهود المبذولة لتحديد أولئك الذين يشاركون في خطاب الكراهية، والأشخاص الذين هم في وضع أفضل لتحديها. وتعزز الاستراتيجية التعليم كأداة وقائية يمكنها رفع الوعي وتحقيق شعور مشترك بالهدف المشترك للتصدي لبذور الكراهية.


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND