تجارة واستثمار

آخر مقالات تجارة واستثمار

انخفض التضخم العام الماضي إلى 0.94%



الاقتصادي – سورية:

 

كشف "المكتب المركزي للإحصاء" عن انخفاض معدل التضخم العام الماضي مقارنة بالعام الذي سبقه، مبيّناً أنه "لولا ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الليرة السورية خلال الربع الأخير من 2018 وأزمة المحروقات لكان معدل التضخم سالباً، أي لكانت انخفضت جميع الأسعار مقارنة بـ2017".

وأوضح مدير عام "المكتب المركزي للإحصاء" إحسان عامر لصحيفة "الوطن"، أن التضخم انخفض خلال العام الماضي إلى 0.94%، بعدما كان 18% خلال 2017.

وقال مدير التجارة والأسعار في مكتب الإحصاء بشار قاسم لنفس الصحيفة، إن التضخم كان مرتفعاً خلال الربع الأخير من العام الماضي، بينما كان منخفضاً بالربع الأول والثاني والثالث منه، لافتاً إلى أن لسعر الصرف والمحروقات الأثر الأكبر في ارتفاع الأسعار أو استقرارها أو انخفاضها.

وانخفض الرقم القياسي للأسعار العام الماضي (أي انخفاض التضخم لانخفاض الأسعار) لمجموعة سلع وخدمات، ضمن 15 بنداً في سلة المستهلك التي يتم على أساسها حساب معدل التضخم، بينما سجل التضخم صفراً في بند وحيد، وارتفاعاً متبايناً ببقية بنود السلة.

ومن بين البنود التي انخفضت أسعارها، جاءت المشروبات الكحولية بنسبة 16.15%، والمياه المعدنية والمشروبات المرطبة وعصير الفواكه بـ9.52%، والمنسوجات البيتية 6.96%، والأدوات الزجاجية وأدوات المائدة والأدوات المنزلية 5.96%، والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى 4.85%، والأحذية 4.37%، والبقول والخضراوات 4.05%.

وانخفض التضخم العام الماضي أيضاً في بند الأثاث والتجهيزات والسجاد وغيره من مفروشات الأرض بنسبة 3.84%، والمشروبات غير الكحولية 1.02%، والملابس 0.79%، بينما حافظت أسعار إمدادات المياه والخدمات المتنوعة المتصلة بالمسكن على مستوياتها المسجلة خلال 2017 دون تغيير.

وبرر قاسم سبب انخفاض أسعار الكهرباء والغاز والمحروقات وهي مسعرة بشكل موحد من الحكومة، بأنه عند احتساب التضخم يتم اعتماد وسطي الأسعار الرسمية والحرة، لأن المواطنين خلال الأزمة بدؤوا يتزودون بالمواد بشكل حر من السوق السوداء إلى جانب المصادر الرسمية المرخصة.

أما البنود التي ارتفعت أسعارها خلال العام الماضي، فجاء بند التعليم أولاً بزيادة قدرها 14.99%، تلاه الترويج والثقافة بـ9.12%، ثم بند الصحة التي ارتفعت الأسعار فيه 9.11%، ثم النقل 5.39%، والفواكه 4.16%، وإيجارات السكن 3.25%، واللحوم 3.23%، والتبغ 2.95%، والمطاعم والفنادق 1.48%، والبن والشاي والكاكاو 1.44%، والاتصالات 1.07%، والخبز والحبوب 1.07%.

وأرجع مدير التجارة والأسعار في المكتب ارتفاع أسعار الخدمات التعليمية خلال العام الماضي، إلى زيادة رسوم المدارس والجامعات الخاصة والحضانات وساعات الدروس الخصوصية في جميع المحافظات بشكل ملحوظ.

وخلال 2013 بلغ التضخم في سورية ذروته مسجلاً 82.3%، في حين وصل إلى 22.6% خلال 2014، وحتى 38.4% عام 2015، و47.7% في 2016، بحسب بيانات المركزي للإحصاء.

وبقي سعر الصرف الدولار مقابل الليرة مستقراً بالسوق الموازية عند 450 – 500 ليرة خلال العامين الماضيين، لكنه بدأ بالارتفاع المفاجئ منذ تشرين الثاني 2018، فيما بقي مستقراً بالسوق الرسمية عند 435 ليرة للشراء، و438 ليرة للمبيع.

ووصف وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية محمد سامر الخليل حينها ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الليرة السورية بالطفرة، مبيّناً أنها تحدث في نهاية كل عام، دون أن يذكر السبب.

وقدّم خبراء اقتصاديون مؤخراً عدة أسباب لارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الليرة السورية، وتوقع أحدهم استمرار ارتفاعه إلى 700 ليرة سورية، إذا بقيت موجودة ولم يتم التحرك باتخاذ أي خطوة لمعالجتها.

كما شهدت معظم المحافظات بنهاية العام الماضي أزمة نقص في المشتقات النفطية، بدأت بالغاز ثم انتقلت إلى المازوت والبنزين وبلغت ذروتها نيسان 2019، الأمر الذي أرجعته "وزارة النفط" حينها إلى توقف التوريدات بسبب العقوبات، وقامت على أثرها بتشريح البنزين وتخفيض الكميات المعبئة يومياً، وتوزيع الغاز المنزلي على البطاقة الذكية.


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND