آراء وخبرات

آخر مقالات آراء وخبرات

لا تعش على نتائج الأمس



الاقتصادي – خاص:

 

يؤمن رجل الأعمال الأميركي والرئيس السابق لـ "شركة جنرال إلكتريك" الأميركية للتكنولوجيا ديفيد كالهون، بأن أي إنسان يمتلك بين يديه مفاتيح النجاح والتقدم، بمجرد كونه يحفز عقله كل يوم ويكسر القوالب التقليدية في أي مجال يعمل به.

ويركز كالهون على ضرورة ثقة الفرد بنفسه وبعمله الذي يؤديه، حتى يزداد شغفه بالتعلم والحصول على المعرفة دائماً، ولخص رجل الأعمال الأميركي أفكاره وتجربته في خوض التحديات المهنية والتغلب عليها، بخطابٍ قدمه على منبر "جامعة فرجينيا" الأميركية عام 2005، وكان نصه:

يقول المؤلف الأميركي هنري ديفيد ثورو: "يعيش عدد كبير من الناس حياة يائسة هادئة"، لكني لا أعتقد أن معظمهم يفعلون ذلك، وأرى أن الناس اليائسين هم الذين ليس لديهم ثقة بأنفسهم، فكيف تحصل على الثقة بالنفس وتطورها؟ أول الخطوات أن تمتلك  العزم على النمو فكرياً، أخلاقياً، ومهنياً، كل يوم من خلال عملك وحياتك العائلية بأكملها.

فعندما تخرجت في هذا المكان قبل ربع قرن، كنت بنصف عمري المعرفي، لا سيما المعرفة العلمية والهندسية، ما آمل أن تتذكره اليوم هو أنك إذا لم تخرج مليئاً بالعزم على البقاء في المقدمة بميدان مهنتك، سوف تكون بعيداً عنها وستتجه إلى طريقٍ آخر غير ذي صلة بما تعلمت.

عليك أن تكون بكل تركيزك وكامل ثقتك بما يخص مهنتك، واسأل نفسك كل يوم، هل أنا حقاً أتقدم بسرعة، أم أني واقع بحالة ركودٍ فكري، هل أتعلم أشياء جديدة مع مرور الوقت، أو ما زلت أكرر ذات الأمور والأعمال كل يوم والوقت هو الذي يتبدل ويتغير لا شي آخر، كأنك تقف على الشاطئ ولا تفعل سوى مراقبة المد والجزر مراراً من بعيد.

في عالمنا العديد من المبدعين والمبتكرين حددوا غاية وجودهم بالتعلم والشغف الدائم وتطوير مجتمعاتهم، لذا وصلوا لما هم عليه من نجاح، ببساطة لقد أتقنوا عادة التعلم المستمر ويمارسونها كل ساعة، على الرغم من حقيقة أن العديد منهم كبار الخبراء في العالم بمجالات تخصصهم.

على النقيض من ذلك، نجد أحياناً شخصاً مشهوراً يبلغ من العمر 30 عاماً، وقف بمكانه ونسي كيف يتعلم، وقد يكون وقع في فخ أن ما وصل إليه هو نهاية مرحلة التعلم والمعرفة، وإذا فعلت كذلك ستكون حياتك المهنية قصيرة الأجل، فينبغي أن تكون أنظارك إلى ما ستقدم كل يوم من ابتكار وماذا ستكتشف ولا تقف مكانك عند نقطة واحدة وتعيش على نتائج الأمس.

وهناك طريقة مهمة لتبني ثقتك بنفسك وهي البحث عن أصعب الوظائف وأكثر التحديات العلمية والهندسية أو الإدارية صعوبة. في عالمنا  عالم الأعمال، نبحث عن المواقف التي تهدد فيها المنافسة العالمية الشديدة أو الابتكار التقني بقاء أعمالنا التجارية ذاتها. وبالمقابل نحن نطلب من أكثر الناس موهبة وخبرة ليخوضوا هذه التحديات. في هذه الحالات، يكون هدفك واضحاً أمامك عندما تستيقظ في الصباح، ولا يوجد شيء مثل البقاء على قيد الحياة لدفع العقل وتحفيزه على الإبداع.

وعليك أن تستوعب أمراً مهماً، وهو  أن أي شيء آخر قد يخذلك، وأي سوء حظ أو فشل ربما يصيبك، أما وجودك أنت بشخصك وسلامتك الشخصية بين يديك دائماً ولا يمكن أن تسرق منك أو تخذلك بسهولة.

تنويه الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال هي آراء الكاتب, و لا تعكس بالضرورة السياسة الرسمية لموقع "الاقتصادي.كوم", أو موقفه اتجاه أي من الأفكار المطروحة.




error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND