سياحة

آخر مقالات سياحة

ستقوم الشركة الفرنسية بإدارة الفندقين عبر سلسلة فنادقها



الاقتصادي – خاص:

 

شهد الإعلان عن قيام شركة فرنسية بافتتاح فندقين قريباً في دمشق بإداراتها، حالة من اللغط بعد تداول بعض وسائل الإعلام المحلية نفياً من "وزارة السياحة" للموضوع، ثم تأكيده من قبل وسائل إعلام عالمية.

وللوقوف على تفاصيل الخبر الذي نشره "الاقتصادي" الأسبوع الماضي، أجرى مراسل "الاقتصادي" حواراً مع مدير التطوير في "مجموعة نزها للاستثمارات" مهند حايك، بعد أن ارتبط اسم المجموعة بالخبر.

بعد اللغط الذي دار حول خبر افتتاح الفندقين من قبل الشركة الفرنسية، ما الحقيقة الكاملة؟

بداية نؤكد أن الخبر صحيح ولكنه ليس دقيقاً تماماً، فنحن "مجموعة نزها للاستثمارات" من سيفتتح الفندقين في 2020، أما "مجموعة لوفر هوتيلز" فستقوم بإدارتهما من خلال سلسلة فنادق "غولدن توليب" التي هي إحدى العلامات التجارية التابعة لها، حيث سيكون "فندق سميراميس" باسم "رويال توليب سميراميس" من سوية خمس نجوم، و"فندق الحياة" سابقاً سيصبح "غولدن توليب المزة" من سوية أربع نجوم.

لماذا نفت "وزارة السياحة" الخبر إذاً؟

في الحقيقة إن الوزارة لم تنف الخبر، فوزير السياحة رامي مرتيني أكد أن "مجموعة لوفر هوتيلز" غير مسجلة بالوزارة، وليس لديه علم عن نيتها افتتاح فندقين بدمشق، وسبب ذلك أن المسجل لدى الوزارة هو سلسلة "غولدن توليب" وليس المجموعة الأم، وهناك موافقة خطية من الوزارة على إدارة الفندقين منذ عدة سنوات.

وهنالك دعم من الوزارة لإتمام العمل في الفندقين ووضعهما في الخدمة خلال أقرب وقت ممكن، ومنذ نحو شهرين، زار وزير السياحة "فندق سميراميس" للاطلاع على سير العمل فيه، وما حدث كان عبارة عن سوء تفاهم لا أكثر بين اسم المجموعة الذي ذكر في الخبر واسم سلسلة الفنادق التي تديرها.

وقامت "مجموعة لوفر هوتيلز" نفسها منذ يومين بتأكيد الخبر من خلال تصريح لـ"وكالة فرانس بريس"، أعلنت خلاله أنها أبرمت اتفاقاً مع "مجموعة نزها للاستثمارات" لإعادة افتتاح فندقين في دمشق تحت إحدى علاماتها التجارية، ونقلت العديد من وسائل الإعلام العالمية الخبر عن الوكالة وناقشته وبدأت بتحليله.

كيف بدأت علاقتكم مع المجموعة الفرنسية وكيف استطعتم إقناعها بإدارة فنادقكم؟

حصلت "شركة نزهة اللوجستية" المحدودة المسؤولية وهي إحدى شركات مجموعتنا على استثمار "فندق سميراميس" المملوك من "المؤسسة العامة للخط الحديدي الحجازي" عبر مزاد عام 2014، وكان أحد شروط المزاد الإتفاق مع شركة إدارة فنادق مختصة لإدارة الفندق حسب المعايير الدولية كونه من سوية خمس نجوم.

وخلال تلك الفترة كانت الأوضاع الأمنية سيئة في سورية، وقمنا بالتواصل مع عشرات الشركات العالمية التي رفضت بدورها التعامل معنا، باستثناء ثلاث شركات قبلت بشروط، وقمنا بدراستها والمقارنة بينها.

ووقع الاختيار على سلسلة "غولدن توليب" كونها تتبع "مجموعة لوفر هوتيلز" الفرنسية التي تعتبر ثاني أكبر مجموعة فنادق في أوروبا (تملك وتدير أكثر من 1,500 فندق)، كما أنها تملك خبرة واسعة خاصة في منطقة الشرق الأوسط، فهم يفتتحون فندقاً جديداً كل شهر في المنطقة وأكثر من خمسين فندقاً جديداً سنوياً في العالم.

والأمر الأهم أن إدارة المجموعة شاركتنا رؤيتنا وتفاؤلنا بأن السلام آت لا محال إلى سورية، والتي لايمكن أن تسقط في براثن الظلام الذي يجعل الاستثمار في قطاع الفنادق والسياحة أمر لا جدوى منه، بل على العكس ستحتاج سورية للعديد من الفنادق ذات المستوى العالمي في مرحلة ما بعد الحرب.

أما "فندق الحياة" في المزة فهو مملوك من صندوق التكافل الاجتماعي لـ"نقابة المعلمين" وتستثمره "شركة ماوية للاستثمارات السياحية" المحدودة المسؤولية التي نملكها شراكةً مع "مجموعة بوزانت يعقوبيان" والتي هي إحدى شركات البناء والمقاولات المعروفة في سورية، وهي التي تقوم بإعادة تأهيل الفندقين، وهناك اتفاق مشترك بيننا على الاستمرار بالاستثمار في فنادق أخرى.

متى ستفتتحون الفندقين؟ وكم تبلغ طاقتهما الاستيعابية؟

نسعى لأن يُفتتح "غولدن توليب المزة" في نهاية الربع الأول من العام المقبل و"رويال توليب سميراميس" في نهاية الربع الثالث.
و"غولدن توليب المزة" من سوية أربع نجوم، يحوي 111 غرفة وجناح وعدة مطاعم ومسبحاً كبيراً وقاعات اجتماعات وحفلات، يقع في المزة عند مدخل مشروع "ماروتا سيتي"، وهو فندق مناسب لرجال الأعمال وبنفس الوقت حيوي وعصري ويتمتع بكافة وسائل الراحة والرفاهية.

وأما "رويال توليب سميراميس" فهو من سوية خمس نجوم، ويأتي على رأس هرم فنادق "مجموعة لوفر هوتيلز" من حيث الطراز والترف، يحوي 118 غرفة وجناح، مطاعم وقاعات اجتماعات وحفلات، طابق تنفيذي لرجال الأعمال، والعديد من وسائل الراحة. سيكون "أحدث فندق في أقدم عاصمة" وهو الشعار الذي أستعمله "فندق سميراميس" عندما بُني في عام 1952 وكان الفندق الوحيد من سوية خمس نجوم حينها، و"مجموعة يعقوبيان" هي من قامت ببناء الفندق في الخمسينيات.

ماذا سيضيف الفندقان إلى دمشق؟

ستحتاج دمشق إلى العديد من الفنادق على المدى القريب، وخاصة الفنادق ذات المستوى العالي والمرتبطة بسلاسل دولية، سيأتي العديد من رجال الأعمال والمدراء والمهندسين وموظفي الشركات الأجنبية وغيرهم للعمل في سورية، وستمتلئ الفنادق والمطاعم وستنشط الأسواق والمهن كافة. كل بناء جديد هو من صالح دمشق وسورية وكل عمل جديد يزيد الأمل والتفاؤل. ولا تنسَ فرص العمل التي سيوفرها هذان الفندقان، ما يزيد على 400 فرصة عمل برأيي، بالإضافة إلى الأعمال الأخرى والمشتريات والخدمات غير المباشرة التي ستقوم حولهما.

لماذا هذه الضجة الإعلامية العالمية حول هذين الفندقين الآن برأيك؟

برأيي أن اقتراب موعد افتتاحهما جعلهما أمراً واقعاً، من لم يكن يصدق أن سورية تتعافى، رأى أن افتتاح مشروعين بهذا الحجم مبنيين على أمل عودة الاستقرار والأمان وتدفق الزوار هو دليل على ذلك، وقيام شركة فرنسية بإدارة الفندقين وإرسال موظفيها ومدرائها إلى دمشق ما هو إلا اعتراف منها بذلك، كل ذلك شكل حدثاً غريباً للإعلام الغربي الذي ما لبث ينقل الصور المغلوطة عن بلادنا فوجد نفسه مضطراً الآن إلى الاعتراف بأن سورية عادت آمنة.


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND