آراء وخبرات

آخر مقالات آراء وخبرات

اذهب بكل طاقتك في طريق أحلامك



الاقتصادي – خاص:

 

على مدى ما يقارب الثلاثين عاماً في مهنة التمثيل، عرفت الممثلة الأميركية جوليانا مارغوليس لدى المشاهدين بأدوار المرأة القوية، وعندما جسدت دور المحامية أليشا فلوريك في مسلسل "الزوجة الجيدة"، وجهت أنظار النقاد إليها على مدار مواسمه السبعة، وعلى إثره صنفت كواحدة من أكثر 100 شخصية مؤثرة في العالم من قبل مجلة "تايم" الأميركية.

وخلال مسيرتها الفنية التي بدأت في تسعينيّات القرن المنصرم، عقدت غاروليس يقينها على نفسها بتحقيق النجاح، إذ ترى أن الإنسان يمكنه بلوغ ما يصبو إليه بطريقة بسيطة تقتضي منه فقط توجيه كامل تركيزه وإرادته نحو أهدافه ثم المضي قدماً.

وفي 2010، قدمت غاروليس خطاباً أمام طلاب "كلية سارة لورانس" الأميركية، تحدثت خلاله عن معنى التحدي من أجل تحقيق الأحلام، وكان نصه:

بكثيرٍ من الأحيان تكون المسافة بين الفرصة المتاحة لكم والأهداف التي حددتموها لأنفسكم في الحياة، هي ذاتها المسافة بين تحقيق كل ما تريدون بشكل فعلي والمهادنة والتنازل، فكونوا خائفين حيال إنجاز ما تعقدون العزم عليه، لكن تأكدوا أنه خوفٌ عميق ومدروس ويمكنكم التحكم فيه.

وبطريق تحقيق أهدافكم اذهبوا بكل ما لديكم من طاقة، فلقد تعلمت أن أمشي بكل أجزائي بدرب أحلامي وأوصيكم أن تفعلوا الأمر ذاته، الآن هو الوقت المناسب لتندفعوا وتستكشفوا وتأخذوا فرصتكم ولا تكونوا متسامحين مع هذا الأمر على الإطلاق، لديكم الوقت فاعتبروه بمثابة هدية سماوية لكم واستخدموه لفعل ما تحبون.

وصدقوا أي شيء تقومون به وتفعلونه من أجل أحلامكم وكونوا أقوياء وصلبين في إنجازه، فجيلكم يمتلك كل أدوات المعلومات التي تتعجب بها الأجيال الأخرى. لذا استخدموها لتمكين حياتكم وتغذية أحلامكم، وبالمقابل لا تشعروا بالإحباط من الحالة الراهنة في العالم، ببساطة اعملوا على تحسينها.

وستدركون أن الوقت بكل مافيه سيمضي، سواء إن لم  يكن لديكم التزامات واعتبارات (مثل الأسرة والسلطة والفواتير)  أو كان لديكم، وسيمر الأمر كغمضة عين، لذا استثمروا وقتكم بحكمة، وهنا أعود بكم سريعاً إلى لحظة خاطفة من حياتي مرت بسرعة، فبعد مرور عشر سنوات على قراري بمغادرة المنزل، بنيت حياتي الخاصة والمستقلة وشعرت بالرضا عن نفسي مع زوج وطفل وحياة مستقرة في مدينة نيويورك لدرجة اعتز بها.

وبدأت في حياتي الجديدة أكون صداقات متينة وتجربة حياة غنية وجميلة، وحصلت على دور الزوجة الصالحة في فيلم "برودواي" وكنت أريد ذلك بشدة، وتطلب مني الأمر الانتقال إلى لوس أنجلوس، هنا توقفت لأني لا أستطيع أن أخرج من حياتي التي أبنيها في نيويورك ثم أقتلع أسرتي وعائلتي، فتخليت عن العرض بقلب مكسور، وإذا كان هناك درس ينبغي تعلمه من هذا، فهو: إذا كنت لا تزال مخلصًا لهويتك، فمن المرجح أنك ستجد السعادة.

وأنتم  تنظرون الآن إلى شخص يشعر بالرضا حقاً، لكن فكروا بما لدينا من قواسم مشتركة فأنا تلقيت تعليمي هنا مثلكم، التعليم الذي منحني الثقة في الحصول على الحياة التي كنت أحلم بها دائماً، وكم أنا متشوقة لأرى القادم في حياتكم وما ستفعلون وتبلغون وأحمل هذا الأمر في قلبي وأشعر بالفخر حياله، وأنتم كذلك ينبغي أن تفعلوا.

تنويه الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال هي آراء الكاتب, و لا تعكس بالضرورة السياسة الرسمية لموقع "الاقتصادي.كوم", أو موقفه اتجاه أي من الأفكار المطروحة.




error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND