آراء وخبرات

آخر مقالات آراء وخبرات

اسألوا أنفسكم من تريدون أن تكونوا



الاقتصادي – خاص:

 

بدأ الممثل الأميركي أرنولد شوارزنيجر حياته الرياضية بممارسة كرة القدم، ثم دخل عالم بناء الأجسام وحقق العديد من الألقاب مثل لقب "مستر يونيفرس" لبطولة كمال الأجسام الذي حصده أول مرة عندما كان في العشرين من عمره، ليصبح أصغر شخص يفوز بهذا اللقب، وناله ثانيةً في عمر الحادية والعشرين، وفي 1970، شارك بمسابقة "مستر أولمبيا" أكبر مسابقة لمحترفي بناء الأجسام وفاز فيها عندما كان عمره ثلاثة وعشرين عاماً وحقق رقماً قياسياً بكونه أصغر شخص يفوز بهذا اللقب، وبعدها دخل عالم هوليوود، وتمكن أيضاً من رسم طريقه في عالم الشاشة الكبيرة، مشاركاً ببطولة العديد من الأفلام السينمائية ومؤدياً أنماطاً متنوعة من الشخصيات.

صاحب مقولة: "تذكر، الجميع يرثي لحال الضعفاء، لذا عليك أن تصبح قوياً إذا كنت تشعر بالغيرة"، آمن بأن الإنسان يصنع مجده بمقدار إصراره على تحقيق الأفضل على الدوام وبأي شيءٍ يفعله في حياته. وفي 2009 وقف شوارزنيجر على منبر "جامعة جنوب كاليفورنيا" الأميركية، وتحدث عن مسيرته في عالمي التمثيل وبناء الأجسام ولخص قواعده التي اتبعها حتى حقق النجاح، بخطابٍ كان نصه:

الكثير من الناس عندما يروني يسألونني ترى ما سر النجاح؟ بالطبع ليس هناك سر والأمر يختلف من شخص لآخر، وقبل أن أسدي لكم بنصائحي وقواعدي حول النجاح أود القول إن الخطوات التي سأقولها خاصة بي لأن لكل فرد طبيعته وخصوصيته التي قد لا تتشابه مع الآخرين، فهناك من يرغب بالسفر والتنقل، وهناك من يفضل الثبات والبقاء في مكانٍ واحد، وكذلك يوجد أشخاص لا يكتفون فقط بالنجاح، إنما يريدون أن يكونوا رقم 1 بكل ما يفعلونه، وهذا ما آمنت به أنا خلال مسيرتي، فعندما دخلت لعبة بناء الأجسام لم أطمح فقط لأن أصبح بطلاً فحسب، بل أفضل لاعب في العالم، وأيضاً بالنسبة للتمثيل أردت أن أكون النجم الأفضل والأعلى أجر عالمياً.

وهذه الطريقة بالتفكير، بأن أطمح للأفضل، والالتزام بالعمل فيما ما أسعى إليه، كانا يؤتيان ثمارهما، وسأقدم لكم بعضاً من القواعد التي ولدت لدي من رحم تجاربي:

ثقوا بأنفسكم

ما أعنيه بذلك هو أن شباباً كثيرين يتلقون النصائح من قبل آبائهم ومعلميهم وربما من الجميع، وهذا أمر عادي، لكن الأهم في ذلك كيف يحفر الكلام في أعماقكم، لتسألوا أنفسكم من تريدون أن تكونوا وليس ماذا؟ وأنا لا أتحدث عما يريده لكم والداكم والمدرسون، ولكن أنتم. أنا أتكلم عن اكتشاف ما يجعلكم سعداء من أجل أنفسكم بغض النظر عن مدى أهمية هذا الأمر بالنبسبة للآخرين.

اكسروا كل القواعد

لدينا الكثير من القواعد في الحياة حول كل شي. أنا أقول ينبغي كسر كل القواعد، ولا أقصد القوانين السائدة، بل كل الطرق والقوالب الجاهزة، وهنا أضرب لكم مثالاُ، زوجتي لديها قميص كتب عليه: "نادراً ما تصنع النساء الساكنات التاريخ". وهذا هو ما أريد قوله والأمر منطبق أيضاً على الرجال.

من المستحيل أن تكونوا مبدعين وحقيقيين وأصيلين، وأنتم تريدون التصرف بهدوء تام دون كسر ما يعيقكم، عليكم أن تفكروا خارج الصندوق. هذا ما أؤمن به، كل شيء، ما الهدف من وجودكم على هذه الأرض إذا كان كل ما تريدون فعله هو أن يحبكم الجميع وتتجنبوا المتاعب فقط؟

لا تخافوا الفشل

بكل شيء حاولت فعله وفعلته فيما مضى، كنت دائماً مستعداً للفشل، فبمجال السينما، عندما تقبل نصاً معيناً، قد تعتقد أنه سيشكل لك نقلة نوعية، لكن بعدما تنفذ أدوارك وينجز الفيلم، تكتشف لاحقاً أن كل ما اعتقدته لم يكن دقيقاً والفيلم لم ينجح، وإنما نسي وذهب سدىً.

وهناك العديد من الأفلام التي شاركت فيها، وذهبت هكذا دونما أثر يذكر، لكن بالمقابل لا يزال عدد منها خالداً في الذاكرة، لذلك تقبلوا فكرة أنه قد لا يمكنكم الفوز دائماً، لكن لا تخافوا من اتخاذ القرارات. فلا يمكن أن تصابوا بالشلل بسبب الخوف من الفشل. واستمروا بالتقدم عبر الإيمان بأنفسكم ورؤيتكم، وأنتم تعلمون أن هذا هو الشيء الصحيح الذي يجب القيام به، وسيأتي النجاح. لذلك لا تخافوا من الفشل.

 

تنويه الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال هي آراء الكاتب, و لا تعكس بالضرورة السياسة الرسمية لموقع "الاقتصادي.كوم", أو موقفه اتجاه أي من الأفكار المطروحة.




error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND