آراء وخبرات

آخر مقالات آراء وخبرات

اتبعوا أحلامكم مهما يكن الثمن



الاقتصادي – خاص:

 

 

لدى الكاتبة والممثلة الأميركية ميندي كالينج، إيمانُ بأن الإنسان يحمل في داخله عالماً كاملاً، لكن ينبغي عليه ليحرر قدراته ويستفيد منها، ألا ينتظر من أحد تشجيعه وتحفيزه، إنما عليه دفع نفسه باستمرار حتى يصنع ما يريد.

كالينج المولودة عام 1979 في ولاية ماساتشوستس، وقفت عام 2018 على منبر "جامعة دارتموث" الأميركية والتي تخرجت فيها، وقدمت خطاباً لخصت فيه سر نجاحها ووصولها لما عليه الآن، وطرحت نصائح للطلاب الجامعيين تتعلق بكيفية الاندفاع في طريق النجاح والقتال من أجل الأحلام، وكان نص الخطاب:

من هذا المكان أنتم ستتخرجون إلى عالم قد يبدو لكم بأنه ينهار كلياً، الثقة بالمؤسسات في مستوىً منخفض، الحقيقية لا تلقى اهتماماً من الكل والكثير من الأشياء تتهاوى، ولنقل إنكم تدخلون عالماً يسقط بالكامل، لكن مهما يكن نحن معتمدون عليكم في إنهاضه وإعادة بنائه.

فكيف يمكنكم فعل ذلك مع العلم أن الأمور غير مستقرة للغاية هناك؟ سوف أخبركم بسرّ دفعني للتقدم والاستمرار كل هذه السنوات، إنه الوهم، وما أقصده هو تحويل أفكاركم إلى محفز ودافع لكل ما تفعلونه، كأن تملكون ثقة مجنونة بأنفسكم حتى لو لم تكن قائمة على شيء حقيقي بالمطلق، بحيث تصبح مشجعاً دائماً وثابتاً لكم، فعليكم أن تتيقنوا بعدم وجود مجموعة من الأشخاص وظيفتها انتظاركم والتصفيق لكم على الدوام وتحفيزكم وإخباركم بأنكم ستنجحون.

تعمقوا بذواتكم ولا تخشوا من جريان الأشياء المترتبة عليكم بشكل غير منتظم، أو حتى إن لم تفعلوا تلك الأشياء على الإطلاق، لأن الوقوف عند هذه المسائل لن يغير شيء، تقدموا وحسب، وعندها فإن كل ما ينبغي حصوله ضمن قائمة مخططاتكم، سيحصل ويتحقق.

وعندما كنت أنا على هذه المقاعد مثلكم، لم أملك اليقين الكامل بأني سأكون ما أنا عليه اليوم، لكن بقيت أهمس لنفسي بأني سأصبح ما أريد وبالفعل هذا ما حصل لي بعد سبعة عشر عاماً، فلا تدعوا أي شخص يخبركم أنه لا يمكنكم القيام بشيء ما، لا سيما أن تصنعوا أنفسكم كما تريدون، ولا تثقوا بقصة واحدة عن النجاح وشكل وحيد للتقدم، فهذا الأمر يضعفكم ويضعكم في صندوق جامد لتمشوا على خارطة جاهزة.

وانسوا كل النماذج الجاهزة للنجاح، ولا تجعلوها أمام ناظركم كنوعٍ من المقارنة ومن ثم جلد الذات، بل انطلقوا على طريقتكم وبشخصيتكم التي صنعتموها بأنفسكم وحطموا كل الكلام وما يعتقد بشأنكم من سوء، واقهروا العالم، وتذكروا دائماً هذا السؤال: "لما لا نستطيع؟ ثمّ اتبعوا أحلامكم مهما يكن من ثمن.

تنويه الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال هي آراء الكاتب, و لا تعكس بالضرورة السياسة الرسمية لموقع "الاقتصادي.كوم", أو موقفه اتجاه أي من الأفكار المطروحة.




error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND