آراء وخبرات

آخر مقالات آراء وخبرات

كونوا هادئين في الأزمات



الاقتصادي – خاص:

 

وقع الكاتب والمخرج الكوميدي الأميركي ستيفان ليفيتان بفخ الفشل تسع مرّت متتالية، ولم يكن الأمر مثالياً بالنسبة له بتحقيق ما يحب في البداية، لكن استمراره بالمحاولة والعمل، مكناه من تحقيق حلمه في ميدان التأليف الدرامي الكوميدي، لا سيما بعد تأليفه مسلسل "العائلة الحديثة"، الذي حصد جائزة أفضل كوميديا وأربع جوائز "إيمي"، إضافة إلى نسبة المتابعة العالية التي حظي بها.

ليفيتان الذي يؤمن بأن الخطوة الأولى للنجاح والارتقاء تكون بفعل الإنسان ما يحبه، وقف في 2017 على منبر "جامعة ويسكونسن ماديسون"، ولخص أفكاره وتجاربه على الصعيد المهني بخطاب كان نصه:

كمتحدث أقف هنا من المفترض أن أنقل لكم الحكمة، أو أخبركم بمجموعة من العبارات المكررة مثل "اتبعوا حلمكم" و"كونوا أنفسكم"، لكنني لن أفعل ذلك كوني لا أعرف حلمكم، قد تكون أحلام البعض ليست ذات معنى، لذا سأبذل قصارى جهدي لتجنب ذلك، سأقول لكم أشياء تعلمتها منذ أن كنتُ هنا في هذه الجامعة:

 من الصعب الفشل تسع مرات متتالية:

من الناحية المهنية، لم تكن السنوات من 2000 إلى 2008 أفضل ما لدي، بعد نجاحي الأول في إنشاء عرض مسرحي، جهزت ثمانية عروض وعلى التتالي تم رفض عرضها في موسم واحد، وبصراحة كنت قد سئمت من الفشل المتكرر. لذا، أخذت بعض الوقت واتصلت بصديق قديم كان يعيش مثل كارثتي مع مجموعة الإخفاقات الخاصة به، وقررنا التخلص من كل ذلك والعمل معاً، لكن فشلنا مرة أخرى.

ثم قمنا بإعادة تجميع لقوانا، وهذه المرة بدأنا نتحدث عن كل الأشياء المضحكة التي تحدث في حياتنا، وخدعنا أنفسنا في التفكير بأننا سننجح هذه المرة يمكن أن ننجح. أخذنا كل ما تعلمناه من نجاحاتنا القليلة والعديد من الإخفاقات وكتبنا ما عرفناه بشكل أفضل. اختبرنا العديد من الممثلين، وأخيراً نجحنا، ولم يتذكر أحد أنني الشخص الذي فشل 9 مرات متتالية.

كونوا هادئين في الأزمات:

منذ سنوات، علقت في أحد المصاعد مع شخص ولم يكن هناك أحد في المبنى، شعرت بالتوتر حينها وأنني سوف أتأخر عن اجتماعي، كما أنني لا أحب المساحات الضيقة. طلبنا المساعدة، بدأت أضرب باب المصعد المغلق بشدة لدرجة أنني أتلفت كل الأنوار وصرنا في ظلام دامس.

حاول الشخص الثاني الاستفادة من الوقت في المصعد، بينما أنا قضيت الأربعين دقيقة التالية في شتم حظي السيئ. لماذا أنا؟ لماذا الآن؟ ثم فجأة فتح الباب، انظروا، المصعد قام بعمله ببطء وخفض نفسه بشكل غير محسوس إلى الطابق الأرضي على عكسي أنا الغاضب.

جمعنا أغراضنا وخرجنا، فقلت شيئاً مثل "حسناً، لقد كان مثيراً للاهتمام"، نظر الشخص الآخر إلي، وهز رأسه وقال: "يا لك من أحمق". وهذا  للأسف كان صحيحاً، النقطة المهمة هنا هي، بغض النظر عن مدى الظلام الذي أنتم فيه، سيفتح الباب ويعود ضوء الشمس وكل ما يتبقى هو كيف تصرفتم عندما كانت الظروف صعبة.

لن تبلغ مستواك الحقيقي إذا لم تكن تفعل ما تحب:

اقضوا بعض الوقت مع أشخاص مختلفين عنكم، مع أولئك الذين يرفعونكم بدلاً من الذين يجرونكم إلى أسفل. اعطوا الجمعيات الخيرية ولا تكونوا الأشخاص المملين الذين لا يرقصون أبداً في حفلات الزفاف. كونوا كرماء وطيبين مع والديكم واشكروهم على كل ما فعلوه. العالم يتغير، تأكدوا من تغيّره، لكن لا تقلقوا بشأن ما يفعله الجميع وتخلصوا من القيود السابقة الخاصة بكم لتكونوا أفضل نسخة عن ذاتكم وترقوا للمستوى الذي تستحقوه.

 

تنويه الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال هي آراء الكاتب, و لا تعكس بالضرورة السياسة الرسمية لموقع "الاقتصادي.كوم", أو موقفه اتجاه أي من الأفكار المطروحة.




error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND