حكومي

آخر مقالات حكومي

زهراء: تأخر إنشاء الشركة بسبب الأزمة التي مرت بها سورية وتذبذب سعر الصرف



الاقتصادي – سورية:

نجود يوسف

كشف مدير "المؤسسة العامة السورية للتأمين" إياد زهراء، أن شركة التأمين الصحي التي يتم الحديث عنها مؤخراً تحتاج وبحسب دراسات إلى واردات بنحو 60 مليار ليرة سورية سنوياً.

وأكد زهراء لـ"الاقتصادي"، أنه من المفترض صدور قرار تأسيس شركة التأمين الصحي بمرسوم جديد بديلاً عن مرسوم تأسيس "شركة شام للتأمين الصحي" رقم (45) لعام 2011، بحيث يتم وضع تعديلات تتوافق مع متطلبات المرحلة الحالية.

وأصدر الرئيس بشار الأسد المرسوم التشريعي رقم (45) للعام 2011 القاضي بتأسيس شركة سورية مساهمة للتأمين الصحي تسمى "شركة شام للتأمين الصحي"، برأسمال 500 مليون ليرة يوزع على "المؤسسة العامة السورية للتأمين" و"شركة الاستثمارات السورية" و"المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية".

وأرجع مدير عام المؤسسة تأخير إنشاء الشركة إلى الأزمة التي مرت بها سورية، وتذبذب سعر الصرف الذي مازال يشكل حجر عثرة أمام تحقيق التمويل المستدام لقطاع التأمين الصحي والذي يعد أيضاً من أهم أسباب خسارة هذا القطاع، وعدم قدرته على تقديم خدمات أكثر.

ويأتي حديث مدير عام المؤسسة عقب تصريحات وزير المالية مأمون حمدان مؤخراً حول أبرز ما تضمنته المسودة الأولية لمشروع قانون التأمين الصحي، كتأسيس شركة مختصة بالتأمين الصحي رأسمالها 4 مليارات ليرة.

وحول نية فرض رسوم جديدة تطال التبغ والمشروبات الكحولية، فأكد زهراء أنها مجرد أفكار تم تداولها بعد أن تم طرحها في دول مجاورة مثل الأردن.

ونفى مصدر مسؤول في "وزارة المالية" لـ"الاقتصادي" الإسبوع الماضي، وجود أي ضرائب جديدة على الدخان أو أي مادة استهلاكية أخرى.

وأشار مدير عام مؤسسة التأمين، إلى وجود دراسة لخيارات تمويل أخرى غير فرض الرسوم، تضمن توظيف أموال الشركة في مشاريع خاصة لها من أجل تحقيق عائد استثماري يمنع وقوعها بالخسارة، مضيفاً أنه من الممكن إدخال الشركات الطبية ومعامل الأدوية في القطاع العام والخاص كشركاء ومستثمرين.

وتابع زهراء، أنه من الممكن للشركة الدخول في مشاريع أهمها الطبية عبر المساهمة مع قطاع خاص أو تملك مراكز ومشافي تكون مطروحة للمساهمة بإطار تشاركي، مبيناً أنه بذلك يتم تحقيق عدالة بين المحافظات المختلفة للمساهمة بإعادة بناء مرافق طبية صغيرة ومتوسطة تعويضاً عن آثار الدمار الذي أصاب تلك المؤسسات ودخول شركات إدارة النفقات الطبية بهذه الاستثمارات.

وتهدف الشركة الجديدة إلى تقديم خدمات أكثر للعاملين في الدولة وتشميل أسرهم بالتغطية التأمينية، ومن ثم الانتقال إلى المتقاعدين وتقديم الخدمات التأمينية لهم، بحسب زهراء.

وأوضح مدير عام المؤسسة، أن الشركة ستحقق أهدافها عبر بذل جهود لإشراك أكبر عدد من مقدمي الخدمة من الأطباء والمستشفيات والمراكز الطبية الخاصة في تقديم الخدمة للمؤمن لهم، ومنحهم الإستفادة من الأجهزة الحديثة المتوفرة لدى هذه الجهات.

ولفت زهراء إلى أن تعاون الشركة مع مقدمي الخدمات يحتاج صيغة تفاهم، حيث يحق للجهات المستهدفة فرض الشروط وفقاً للتجهيزات الحديثة والخدمات عالية الجودة.

ويجري العمل على مشروع قانون التأمين الصحي منذ نحو عام، وتناقش مسودته حالياً مع جميع الجهات المعنية لإبداء الرأي حولها، والخروج بآلية محكمة نهاية تشرين الأول الجاري، وفق ما أعلنته "هيئة الإشراف على التأمين" قبل أيام.

ولايتجاوز عدد المؤمنين صحياً في سورية ضمن القطاعين العام والخاص 800 ألف مؤمن تقريباً، بنسبة 3.4% من المواطنين، فيما تصل نسبة غير المؤمنين صحياً إلى 96.6%، وفق ما أكده استشاري التأمين الصحي هشام ديواني نيسان الماضي.

ويوجد في سورية 13 شركة تأمين، 12 منها خاصة وواحدة حكومية هي السورية للتأمين، وتتنوع فروع التأمين بين الصحي، والسيارات الإلزامي، والسيارات التكميلي، والحريق، والنقل، والحياة، والحوادث العامة، والهندسي، والسفر.


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND