آراء وخبرات

آخر مقالات آراء وخبرات

اكتشفوا ذواتكم



الاقتصادي – خاص:

 

ينقل الكاتب الأميركي كولسون وايتهيد، تكنيك الكتابة في التعامل مع الرواية والأبطال المتخيلين إلى العالم الحقيقي، ويعتبر أن الأمر متشابه مع الطريقة التي يعيشها الناس في حياتهم والتحديات التي يقابلونها، فبكلا الحالتين سيمرّون بمراحل تبدأ بخوضهم الصراع مروراً بالمعاناة والصعاب وانتهاءً بالحل الذي يعتمد على قدرة الشخص بتبسيط مصاعبه وتفكيكها ثم تخطيها، وقدم وايتهيد على منبر "جامعة كونيتيكت" الأميركية خطاباً له لخص فيه فلسفته في التعاطي مع تحديات الحياة، وكان نصه:

بالتأكيد أي قصة جيدة لها ثلاثة فصول، الأول، نقدم بطلنا ونفكر بقواعد الحياة وكيف تتجه الأشياء، أي نوع من الناس نحن كأبطال وأي نوع من العالم ولدنا فيه؟ ماذا تريدون، كيف ترون أنفسكم، وهذا الأساس المهم للسرد. ثم يأتي الفصل الثاني، حيث تظهر المضاعفات لتضعكم في خضّم أحداث غير متوقعة والتي تنقض القواعد والقوانين الأولى. ثم يقع الحادث وتختبر كل احتمالاتنا التي وضعناها.

ويأتي الفصل الثالث، والذي هو خلاصة ما مررتم به في الأول والثاني، توضع كل الأحداث والمصاعب أمام القرار، ونولد من جديد عبر نضالنا، فالأمر قد وقع، وهناك من عاود النهوض من بين الركام، إنه نحن. وأنتم تعرفون بعض الأشياء عن العالم، تطورت بعض النظريات حول كيفية عمل العديد من الأمور، بالتأكيد، لكنكم ما زلتم مستعدين لمواجهة كل الظروف ومتابعة حلمكم والعثور على صديق الروح، فقط ثقوا بأنفسكم واكتشفوا ذواتكم. والصديق الحميم الذي ينبغي أن تبحثوا عنه هو من يفهمكم، الشخص الوحيد في الكون الذي يمكنه أن ينظر إلى ما وراء تلك الهيئة التي تقابلون بها العالم ويدرك ما هو حقيقي بالنسبة لكم.

وبالانتقال للوقوف على ما يمكن أن تواجهونه من فشل، فأيضاً يمكنكم إيجاد أنفسكم وسط المصاعب، لا سيما إذا وصلتم إلى التسليم بأنكم مخلوقات وبالتالي التغير والتبدل وكل ما يحصل أمر طبيعي طالما أنتم تتنفسون، تدورون وتنكسرون، ثم تبحثون عن التماسك، والمضاعفات التي تقابلونها هنا في قد تضعكم في حالة من الفوضى.

وبعيداً عن مدى صعوبة ما تواجهون من الكوارث، لكن الأهم هو هل ستقاتلون لتخرجوا منها أم ستتعثرون؟ والأهم في قصة حياتكم التي تكتبونها، أن تفهموا الفوضىى المحيطة بكم، ثم تختاروا طريقكم وأنتم على دراية إلى أين سيوصلكم في زحام المصاعب والألم والمعاناة.

تنويه الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال هي آراء الكاتب, و لا تعكس بالضرورة السياسة الرسمية لموقع "الاقتصادي.كوم", أو موقفه اتجاه أي من الأفكار المطروحة.




error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND