تجارة واستثمار

آخر مقالات تجارة واستثمار

زاد الطلب على دولار السوق السوداء السورية



الاقتصادي – سورية:

نجود يوسف

 

أكد عضو "غرفة تجارة دمشق" حسان عزقول أن مبادرة دعم الليرة السورية تأثرت بأحداث لبنان الراهنة، إضافة إلى توقف حركة البضائع بين البلدين بعد التوترات التي شهدها طريق المصنع.

وتابع عزقول لـ"الاقتصادي"، أن جزءاً لا بأس به من تجار وصناعيي سورية يعتمدون على السوق اللبنانية في تصدير منتجاتهم المتنوعة من مواد غذائية وزراعية ومنتجات استهلاكية وملابس ومنظفات، كما أن السوق السورية تعتمد على استيراد بعض المواد الأولية للصناعة وقطع الغيار والتكنولوجيا من لبنان.

وأضاف أن الاضطرابات في لبنان أثرت أيضاً على حركة السياحة إلى سورية، مشيراً إلى أن السائح اللبناني يلجأ إلى السوق السورية للتسوق، وعائدات هذه السياحة لا يمكن تجاهلها أبداً.

وعن تأثر سعر صرف الدولار بالأحداث اللبنانية، قال عزقول إن التجار اللبنانيين والسوريين المقيمين في لبنان، المستثمرين لأموالهم في المصارف اللبنانية، لجؤوا إلى السوق السوداء السورية لشراء الدولار، نتيجة إغلاق المصارف ما انعكس سلباً على مساعي تخفيض الدولار مقابل الليرة السورية.

واستمر سعر صرف الدولار في السوق الموازية السورية بالارتفاع خلال الأيام الماضية، رغم مبادرة القطاع الخاص "عملتي قوتي" التي أطلقها تجار وصناعيون ورجال أعمال في 13 تشرين الأول 2019 لدعم الليرة وخفض سعر الصرف في السوق السوداء.

وبموجب حملة دعم الليرة، تقرر ضخ الدولارات التي أودعها القطاع الخاص في صندوق المبادرة عبر شركات الصرافة، ليتم بيعها بـ625 ليرة للدولار (وهو سعر وسطي بين الرسمي والموازي يجري تغييره يومياً)، ثم انخفض إلى 603 ليرات ثم 600 ليرة وبقي ثابتاً.

وتحدّث اقتصاديون مؤخراً عن كيفية تأثر الاقتصاد السوري بأزمة لبنان، منهم شادي أحمد والذي حذّر من أن يتم اقتطاع جزء من الأموال المودعة في "مصرف لبنان المركزي" لتفادي الانهيار الاقتصادي، وذلك ضمن قانون الحالات الخاصة الذي يجيز هذا الاقتطاع.

ولا يوجد حالياً رقم دقيق للأموال السورية المودعة في المصارف اللبنانية، لأن الأخيرة تلتزم السرية المصرفية، لكن الرقم الأولي يشير إلى وجود ما بين 20 إلى 30 مليار دولار.

وبدأت الاحتجاجات الأخيرة في لبنان في 17 تشرين الأول 2019، وما زالت مستمرة، إثر فشل الحكومة اللبنانية في إيجاد حلول للأزمة الاقتصادية كسبب غير مباشر وفقاً للمحتجين.

وكان السبب المباشر للاحتجاجات الإعلان عن خطط حكومية لفرض ضرائب على البنزين والتبغ، إضافة إلى استحداث ضريبة على استخدام تطبيقات المكالمات الهاتفية عبر الإنترنت مثل "واتساب"، والتي كان مقرراً التصديق عليها 22 تشرين الأول 2019.

وبدأت مطلع أيلول 2019 بوادر أزمة مالية في لبنان، وارتبطت بشكل أساسي بشحّ كبير للدولارات في السوق، وتلاعب الصرافين بسعر صرف الليرة اللبنانية مقابل الدولار الأميركي، بحسب صحف ومواقع لبنانية.

وحذّر حاكم "مصرف سورية المركزي" السابق دريد درغام حينها من الأزمة اللبنانية الاقتصادية، واحتمالية انعكاسها على شرائح المجتمع اللبناني كافة، وكذلك السوريون اللاجئون بلبنان، والسوريون المودعون أموالهم بالبنوك اللبنانية، أو المستثمرون هناك.

كما أكد رئيس "هيئة الأوراق والأسواق المالية" عابد فضلية، أن الأزمة الاقتصادية بلبنان أثرت سلباً على القطاع المصرفي السوري، من ناحية قلة القطع الأجنبي ومنع تحويله من لبنان للسوريين الذين يملكون حسابات في البنوك اللبنانية.


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND