آراء وخبرات

آخر مقالات آراء وخبرات

استمروا بالمحاولة ولا تفكروا بالاستسلام



الاقتصادي – خاص:

 

ترفض الممثلة الكوميدية الأميركية ماريا بامفورد فكرة الاستسلام والتراجع أمام تحديات الحياة، وتصر على فكرة القتال والمحاولة حتى الرمق الأخير، والنظر بشكل دائم إلى طاقة الضوء الصغيرة في الطريق المعتم، وترى أنه بذلك يمكن للمرء الوصول إلى أهدافه التي يصبو إليها.

وعندما وقفت ماريا على منبر "جامعة" مينيسوتا" الأميركية، لخصت فلسفتها في المواجهة وواقعيتها بالتعامل مع حياتها اليومية، بخطاب كان نصه:

قبل أن أسدي لكم بنصائحي ودروسي، أود الاعتراف أمامكم بكوني أحب المال، وأخجل من قول ذلك، لكن هذه هي الحقيقية ماري تحب أيضاً تبادل السلع والمنتجات، وشراء الأشياء، وسأقرأ لكم نصاً من الرسالة التي أرسلتها لي "جامعة مينيسوتا" لآتي إلى هنا وأقدم هذا الخطاب: "ندرك بأن خريجة من جامعة مينيسوتا، كماريا هي الشخص المثالي للتحدث على منبرها. من الواضح أن طريقها قد أخذها إلى نجاح كبير، في العادة، لا تدفع الكلية للمتحدثين، كونها مؤسسة تمولها الدولة، لكن علينا أن نكون حذرين فيما يتعلق بحضور ماريا". فهل كانت الجامعة تشير إلى أنه لا يمكنني الحصول على أجر مقابل ما أقوم به وكأنه دفع لمن علمني كيفية الربح ونيل الأموال فيما بعد؟ هذا ما كنت أعنيه من الرسالة التي قرأتها على مسامعكم، وبالطبع لا.

لكن الأمر لم يكن صفقة بيني وبين جامعتي، إنما كان اختباراً أخيراً من قبل أساتذتي الذين علموني الفنون الليبرالية، لمعرفة  مدى إدراكي لأهم قاعدة في هذا الميدان "تعلم ألا تقول لا من دون رقم"، القاعدة التي ينبغي معرفتها وإتقانها من قبل كل من يريد أن يصبح رائداً في هذا المجال.

وأنتم اتنبهوا للاختبارات المفاجئة، والتي هي من طبيعة حياتكم التي تعيشون لطالما كنتم تتحركون وتحلمون، وبالطبع ينبغي أن تكونوا واقعيين بين كل ما تتعرضون له، ولا تهدروا الوقت والدقائق دون أن تصب في نهاية المطاف بمنفعتكم.

كونوا أقوياء بكل المواجهات، ولا تحاولوا قتل أنفسكم أبداً، استمروا في الحياة حتى الرمق الأخير لو كان الأمر يجري بالرغم منكم. إذا كان أي شخص هنا يفكر في الانتحار أرجو ألا يفعل ذلك مهما يكن السبب، ولا تنسوا أن لديكم أهدافاً تستحق المقاتلة والاستمرار من أجلها حتى تنجز.

استمروا بالمحاولة ولا تفكروا بالاستسلام مطلقاً، ففي هذه العتمة المطبقة، لا يزال هناك حيز للنور، ابحثوا عن الشقوق الصغيرة التي سينساب منها الضوء إليكم، وتذكروا أن الحزن مهما عظم، سيتلوه فرحٌ عميق بعد تخطيه، لذلك قولوا فقط: لا يهم.

 

تنويه الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال هي آراء الكاتب, و لا تعكس بالضرورة السياسة الرسمية لموقع "الاقتصادي.كوم", أو موقفه اتجاه أي من الأفكار المطروحة.




error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND