وجه

آخر مقالات وجه

تعد إستر دوفلو أصغر الفائزين بجائزة نوبل للاقتصاد



الاقتصادي – خاص:

 

في عام 1972، ولدت السيدة التي ستفوز بعد نحو 46 عاماً بـجائزة "نوبل" للاقتصاد إثر مساهمتها بمحاربة الفقر، وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2019 أعلنت "الأكاديمية السويدية" اسم الفرنسية الأميركية إستر دوفلو ضمن الثلاثة الذين سيتقاسمون الجائزة العالمية عن فئة الاقتصاد، لتكون المرأة الثانية التي تحصد هذه الجائزة منذ تاريخ انطلاقها في 1969.

وتعمل دوفلو أستاذة في الحد من الفقر والتنمية الاقتصادية بـ"معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا". كما أنها مؤسِسة مشاركة في عدد من مبادرات مكافحة الفقر، وتركز أبحاثها على قضايا الاقتصاد الجزئي في البلدان النامية، بما في ذلك سلوك الأسرة والتعليم والصحة وتقييم السياسات التنموية فيها، واعتبرت مع زوجها قوة دافعة بتطوير التجارب الميدانية كمنهجية لاكتشاف العلاقات السببية في الاقتصاد.

ومن ضمن عملها في وضع حلول للفقر، شاركت دوفلو زوجها بتأليف كتاب "اقتصاد الفقراء" الذي يُمثل إعادة نظر شاملة في طريقة مكافحة الفقر العالمي، وحاز جائزة كتاب العام من قبل "فاينانشال تايمز" و"مجموعة جولدمان ساكس" في 2011 وتُرجم إلى 17 لغة. وفي 2013 اختارها البيت الأبيض مستشارة للرئيس باراك أوباما بشأن مسائل التنمية عبر انضمامها إلى اللجنة الجديدة من أجل التنمية العالمية.

وعام 2014، حصدت "جائزة إنفوسيس" الهندية في ميدان العلوم الاجتماعية الاقتصادية، وحصلت على ميدالية "جون بيتس كلارك" للاقتصاديين دون الـ40 عاماً والذين يساهمون بشكل كبير في الفكر والمعرفة الاقتصادية. وفي 2017 ضمتها "الأكاديمية الوطنية الأميركية" للعلوم لسعيها بمكافحة الفقر حول العالم.

وفي 2019، قالت دوفلو على منبر "الأكاديمية السويدية" إنها تشعر بالتواضع حيال فوزها بـ "نوبل" للاقتصاد، والتي تقاسمتها مع زوجها الخبير الاقتصادي الهندي الأميركي إبهيجت بانيرجي، والأميركي مايكل كريمر، لعملهم على أبحاث قدمت مقاربة جديدة للحصول على أجوبة موثوقة حول أفضل وسيلة تحد من الفقر في العالم عبر تقسيم هذه المشكلة إلى تساؤلات أصغر قابلة للإدارة بصورة أكثر فعالية.

ونتيجة مباشرة لأحد دراسات الباحثين الثلاثة، استفاد أكثر من خمسة ملايين طفل هندي من البرامج العلاجية التي فعّلت في المدرسة، إضافة إلى الإعانات الحكومية التي طُبقت في مجال الرعاية الصحية الوقائية بالعديد من البلدان.

الأستاذة الجامعية الفرنسية الأميركية، والتي تعد أصغر امرأة تفوز بـ"نوبل" في ميدان العلوم الاقتصادية، هي كذلك باحثة مشاركة في "المكتب القومي للأبحاث الاقتصادية"، وتعمل في "مجلس إدارة مكتب البحوث والتحليل الاقتصادي للتنمية"، بالإضافة لكونها مديرة "برنامج اقتصاديات التنمية" التابع لـ"مركز أبحاث الاقتصاد والسياسة".

دوفلو التي حاربت الفقر خلال مسيرتها العلمية والمهنية، كانت تركز بالوجه الآخر لأنشطتها على إبراز إمكانية أن تكون المرأة ناجحة وأن يُعترف بنجاحها، إذ حلمت بعد تتويجها بـ"نوبل" للاقتصاد، أن تلهم الكثير من النساء الأخريات على مواصلة العمل، إضافة إلى أملها بتحفيز الرجال على منح النساء كامل الاحترام والتقدير الذي يستحقنّه مثل باقي البشر.


error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND