آراء وخبرات

آخر مقالات آراء وخبرات

لا يوجد عمل ينجح مع الكراهيّة



الاقتصادي – خاص:

 

يؤمن الكاتب والشاعر السلفادوري خوسيه جوانزليس بمدى قوة المحبة في بناء عالم جميل ومتماسك، برغم إصرار العديد من الأشخاص على استخدام خطاب الكراهية في مناحي الحياة، وحصار الآخرين الذين يبحثون عن الحب والسلام وإظهارهم ضعفاء.

ويدعو جوانزليس في خطاب قدمه عام 2017 على منبر "جامعة ثري ريفرز" الأميركية إلى البحث عن المحبة في كل مكان وزمان والتسلح بها وإظهارها بأبسط تفاصيلها، وكان نص الخطاب:

إن العودة إلى "ثري ريفرز" بالنسبة لي بمثابة العودة إلى الوطن، هذه هي الكلية التي درَّست فيها الطلاب الموهوبين والقادرين على العمل بجد ليس كأي طلاب آخرين قابلتهم على الإطلاق. إنها الجامعة التي أحببتها منذ 25 عاماً وإلى اليوم أحبها. وأنا أستخدم كلمة "حب" عن قصد.

نحن في وقت نعتبر فيه الأشخاص الذين يستخدمون كلمة "الحب" ضعفاء، في حين نرى أولئك الذين يستخدمون لغة الكراهية هم الأقوياء. وأصبحنا حساسين للغاية تجاه الكراهية لدرجة صرنا فيها فقط نستنشقها وننسى الزفير وإطلاقها.

نصيحتي لكم هذا العام أنه بغض النظر عن مكانكم في المرحلة التالية من حياتكم، سواء أكنتم في وظيفة جديدة أو في كلية جديدة، فستتعاملون مع أناس يعتمدون لغة الكراهية، لكن عليكم أن تتذكروا على الدوام أن هناك خطاً أكثر قوة صمد إلى النهاية رغم كل شيء كما في كلاسيكيتي كل من جابريل جارسيا ماركيز "مئة عام من العزلة" وهانز بيري "زبيبة في الشمس"، إنه الحب.

وأثناء تقدمكم للأمام، ستحاول رياح الكراهية دفعكم إلى الخلف ولكن الحب سيجعلكم طلاباً وموظفين وأشخاصاً أفضل على الدوام، بينما لا يوجد عمل ينجح مع الكراهية. أنتم جزء من عالم تُبنى فيه الحملات السياسية على دعائم الكراهية كأبسط مثال، وحقيقة الأمر أي نوع من الكره هو كره للذات، وبالطبع سنجد أن خطاب الكراهية خطاب شائع ومنتشر، لأنه لا يحتاج جهداً كبيراً والعمل عليه أسهل بكثير من العمل على الحب.

وعند دخولكم معترك الحياة، الدراسة العمل، وكل شيء، كان لديكم أشياء لا ترحمكم على الإطلاق وتتزامن مع تحديات أخرى تضعكم في زاوية ضيقة، وبالرغم من ذلك لم تتركوا للكراهية هزيمتكم وهذا المطلوب منكم.

يحتاج المجتمع إلى أشخاص مثلكم، حاربوا وصمدوا أمام عواصف الكراهية، وعلى استعداد لإظهار أن العالم سيكون أقوى بحب الأسرة، العلم، الذات وكل شيء. لهذا السبب، بعد هذه الليلة، وبعد كل ما تحدثت عنه وما فكرتم به وجال في مخيلتكم، لا تنسوا العودة لإلقاء نظرةٍ على أنفسكم في المرآة. عليكم النظر، والتحديق لفترة طويلة، ثم قولوا لأنفسكم: "نحن مستعدون لإظهار الحب ما أمكن لكل العالم".

تنويه الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال هي آراء الكاتب, و لا تعكس بالضرورة السياسة الرسمية لموقع "الاقتصادي.كوم", أو موقفه اتجاه أي من الأفكار المطروحة.




error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر CTRL أو COMMAND